أتَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأَلْتُه عن الصَّومِ فقال: ( صُمْ يومًا مِن كلِّ شهرٍ ولك أجرُ ما بقي ) قُلْتُ: إنِّي أُطيقُ أكثَرَ مِن ذلك قال: ( صُمْ يومينِ مِن كلِّ شهرٍ ولك أجرُ ما بقي ) قُلْتُ: إنِّي أُطيقُ أكثَرَ مِن ذلك قال: ( صُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ ولك أجرُ ما بقي ) قُلْتُ: إنِّي أُطيقُ أكثَرَ مِن ذلك ؟ قال: ( إنَّ أحَبَّ الصِّيامِ إلى اللهِ صومُ داودَ ) وكان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# أنبياء - خصائص وفضائل# صيام - صيام داود# أنبياء - داود# صيام - صيام التطوع
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1976) بنحوه، ومسلم (1159) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

لا صامَ من صامَ الدَّهرَ ، صومُ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شهرٍ صومُ الدَّهرِ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 5/764 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1979) مطولاً بلفظ مقارب، ومسلم (1159) مطولاً بنحوه مِن فضْلِ اللهِ ونعمَتِه على عِبادِه أنَّه يُضاعِفُ لهم الحسَناتِ؛ فالحسَنةُ بعشْرِ أمثالِها، كما أنه سُبحانَه لا يُحبُّ التَّكلُّفَ في العبادةِ بما لم يأمُرْ به.

وهذا المتن جزء من حديث طويل يُخبِرُ فيه عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال له: "إنَّك لَتصومُ الدَّهرَ، وتقومُ اللَّيلَ؟"، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أخبَرَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو يصومُ أيامَ الدَّهرِ كاملًا، ويقومُ اللَّيلَ كُلَّه ولا ينامُ، والمُرادُ بالدَّهرِ: العامُ، "فقُلتُ: نَعَمْ"، أي: صَدَّقَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قد أخبَرَ به، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّك إذا فعلْتَ ذلك"، أي: بقيتَ وداوَمْتَ على تلك العبادَةِ، "هَجَمَتْ له العَيْنُ"، أي: غارَتْ وضعُفَتْ، "ونَفِهَتْ له النَّفْسُ"، أي: أَعْيَتْ وأُجهِدَتْ، "لا صامَ مَن صامَ الدَّهرَ"، أي: مَن صامَ العامَ كُلَّه، كأنَّه ما صامَه، ولم يأخُذْ عليه أجرًا، وهذا على سبيلِ الزَّجرِ والإنكارِ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "صوْمُ ثلاثةِ أيامٍ من كل شهر صوْمُ الدَّهرِ"، أي: مَن واظَبَ على صِيامِ ثلاثَةِ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ تطوُّعًا، فإنَّ ذلك يعدِلُ ويُساوي في الثَّوابِ والأجْرِ كمَن صامَ السَّنةَ كلَّها، فإنَّ الحسَنةَ تُضاعَفُ إلى عشْرِ حسَناتٍ مِثلِها، فكذلك مَن صام ثلاثةَ أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ كان اليَومُ بعشَرَةِ أيامٍ، فإذا صام ثلاثةَ أيامٍ، فكأنَّه صامَ ثلاثينَ يومًا شهرًا كامِلًا، فيكونُ بصيامِه ثلاثةَ أيامٍ كلَّ شهْرٍ، كأنَّه صام السَّنةَ كلَّها.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالتَّرفُّقِ في العِبادةِ، مع المحافَظةِ عليها، وعلى الفرائضِ والنَّوافلِ؛ لِيُراعِيَ المسلِمُ حُقوقَ غيرِه عليه .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 40) ‌1976- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن عمرو قال: ((أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت.

فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما وأفطر يومين، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك)).

[صحيح مسلم] (2/ 817 ) ((192- (‌1159) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا غندر عن شعبة.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن زياد بن فياض.

قال: سمعت أبا عياض عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له

((صم يوما.

ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك.

قال ((صم ثلاثة أيام.

ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك قال ((صم أربعة أيام.

ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك.

قال ((صم أفضل الصيام عند الله.

صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما)).

---

[صحيح البخاري] (3/ 40) ‌1976- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن عمرو قال: ((أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت.

فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما وأفطر يومين، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك)).

[صحيح مسلم] (2/ 817 ) ((192- (‌1159) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا غندر عن شعبة.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن زياد بن فياض.

قال: سمعت أبا عياض عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له

((صم يوما.

ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك.

قال ((صم ثلاثة أيام.

ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك قال ((صم أربعة أيام.

ولك أجر ما بقي)) قال: إني أطيق أكثر من ذلك.

قال ((صم أفضل الصيام عند الله.

صوم داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما)).

أحاديث ذات صلة