أقبَلْتُ بكَ مِن أرضِ الحبشةِ حتَّى إذا كُنْتَ مِن المدينةِ على ليلةٍ أو ليلتينِ طبَخْتُ لك طبخةً ففني الحطَب فخرَجْتُ أطلُبُه فتناوَلْتَ القِدْرَ فانكفَأَت على ذراعِك فأتَيْتُ بكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ هذا محمَّدُ بنُ حاطبٍ وهو أوَّلُ مَن سُمِّي بك قالت: فتفَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فيك ومسَح على رأسِك ودعا لك وقال: ( أذهِبِ الباسَ ربَّ النَّاسِ واشْفِ أنتَ الشَّافي لا شفاءَ إلَّا شفاؤُكَ شفاءً لا يُغادِرُ سَقمًا ) قالت: فما قُمْتُ بكَ مِن عندِه إلَّا وقد برئت يدُك

الدلالات الموضوعية:# طب - الذكر الذي يذهب السقم# طب - الرقية# طب - إباحة التداوي وتركه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أم جميل بنت المجلل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن في الشواهد [والحديث] له شواهد

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5675 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجَ بالرُّقيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذهب يَزُورُ مريضًا أو إذا جِيءَ إليه بمريضٍ، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «كان يعوذُ بَعْضَ أهلِه، يمسَحُ بيَدِه اليُمنى» يَدْعو له ويقول: «أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ»، أي: أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شُؤونِهم، «واشْفِ أنت الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك»، أي: أُكَرِّرُ الدُّعاءَ لك بشِفائِه، وأنت وَحْدَك القادِرُ عليه، فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، وتَدْبيرُ الطَّبيبِ ونفْعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ، «شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرضٍ أو أثَرٍ له، وفائدةُ التقييدِ بذلك أنَّه قد يحصُلُ الشِّفاءُ ويبقى من الألمِ بَقِيَّةٌ، أو أنَّه قد يتولَّدُ عن ذلك المرَضِ مَرَضٌ آخَرُ.

وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ الدَّواءَ والتَّداويَ يَنفَعُ إن صادف تقديرَ اللهِ تعالى، وإلَّا فلا يَنجَعُ.

وفيه: الترغيبُ لِمن يزورُ المريضَ أن يدعُوَ له بهذا الدُّعاءِ المبارَكِ المأثورِ.

أحاديث ذات صلة