عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في صلاةِ الخوفِ قال: قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وطائفةٌ مِن خلْفِه وطائفةٌ مِن وراءِ الَّتي خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قعودٌ ووجوهُهم كلِّهم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّرتِ الطَّائفتانِ فركَع وركَعتِ الطَّائفةُ الَّتي خلْفَه والأخرى قعودٌ ثمَّ سجَد وسجَدوا أيضًا والآخَرونَ قعودٌ ثمَّ قام فقاموا ونكَصوا خلْفَهم حتَّى كانوا مكانَ أصحابِهم قعودًا وأتتِ الطَّائفةُ الأخرى فصلَّى بهم ركعةً وسجدتينِ والآخَرونَ قعودٌ ثمَّ سلَّم فقامتِ الطَّائفتانِ كلتاهما فصلَّوْا لأنفسِهم ركعةً وسجدتينِ
أخرجه ابن خزيمة (1351)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1883)، وابن حبان (2888)، والحاكم (1249) واللفظ لهم جميعا.أخرجه ابن خزيمة (1351)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1883) والحاكم (1249) واللفظ لهم جميعا.
أنَّهُ سألَ أبا هريرةَ هل صلَّيتَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ صلاةَ الخوفِ قالَ أبو هريرةَ نعم قالَ مروانُ متى فقالَ أبو هريرةَ عامَ غزوةِ نجدٍ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى صلاةِ العصرِ فقامت معَهُ طائفةٌ وطائفةٌ أخرى مقابلَ العدوِّ وظُهورُهم إلى القبلةِ فَكبَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فَكبَّروا جميعًا الَّذينَ معَهُ والَّذينَ مقابلي العدوِّ ثمَّ رَكعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعةً واحدةً ورَكعتِ الطَّائفةُ الَّتي معَهُ ثمَّ سجدَ فسجدتِ الطَّائفةُ الَّتي تليهِ والآخرونَ قيامٌ مقابلي العدوِّ ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقامتِ الطَّائفةُ الَّتي معَهُ فذَهبوا إلى العدوِّ فقابلوهم وأقبلتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلي العدوِّ فرَكعوا وسجدوا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قائمٌ كما هوَ ثمَّ قاموا فرَكعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعةً أخرى ورَكعوا معَهُ وسجدَ وسجدوا معَهُ ثمَّ أقبلتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مقابلي العدوِّ فرَكعوا وسجدوا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قاعدٌ ومن كانَ معَهُ ثمَّ كانَ السَّلامُ فسلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وسلَّموا جميعًا فَكانَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ رَكعتانِ ولِكلِّ رجلٍ منَ الطَّائفتينِ رَكعةٌ رَكعةٌ الراوي : مروان بن الحكم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1240 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1240)، والحاكم (1253) بلفظه، والبيهقي (6122) باختلاف يسير.
مِن رحمةِ اللهِ تعالى بعِبادِه أنْ يسَّرَ لهم أداءَ العِباداتِ على حسَبِ الاستِطاعَةِ؛ ومِن تلك العِباداتِ صَلاةُ الخوْفِ؛ فلها صِفاتٌ كثيرةٌ؛ لرفْعِ الحرَجِ والمشقَّةِ عن المسلِمين.
وفي هذا الحديثِ يُحدِّثُ عُروةُ بنُ الزُّبيرِ، عن مَرْوانَ بنِ الحكَمِ، "أنَّه"، أي: مَروانَ بنَ الحكَمِ، سأَل أبا هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "هل صلَّيتَ معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلاةَ الخوْفِ؟"، فتُخبِرني عن صِفَتِها وكيفيَّتِها؟ قال أبو هريرة رضِيَ اللهُ عنه: "نعَم"، أي: نعَم صلَّيتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذه الصَّلاةَ، قال مرْوانُ: "متى؟"، أي: متى صلَّيتَها؟ فقال أبو هريرة: "عامَ"، أي: في عامِ، "غزْوةِ نَجْدٍ"، أي: غزوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ، والنَّجْدُ ما ارتفَعَ مِن الأرْضِ، ثمَّ بيَّن كيفيَّتَها.
فقال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى صَلاةِ العصْرِ، فقامَت" إلى الصَّلاةِ "معَه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "طائفةٌ" مِن المسلِمين، "وطائفةٌ أُخرى مُقابِلَ العدوِّ"، أي: أمامَ العدوِّ، "وظُهورُهم"، أي: الطَّائفةُ الأُخرى، "إلى القِبلَةِ، فكَبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" تَكبيرةَ الإحْرامِ، "فكبرَّوا جميعًا الَّذين معه"، أي: خلفَه، وهم الطَّائفةُ الأُولى، "والَّذين مُقابلي العَدُوِّ"، أي: أمامَ العَدوِّ، وهم الطَّائفةُ الأُخرى.
قال: "ثمَّ ركَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركعَةً"، أي: رُكوعًا، "واحدةً"، أي: رُكوعَ الرَّكعةِ الأُولى، "وركعَتِ الطَّائفةُ الَّتي معَه"، أي: تُصلِّي خلفَه، "ثمَّ سجَد" النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سجدتَي الرَّكعةِ الأُولى، "فسجدَتِ الطَّائفةُ" الأُولى "الَّتي تَليه"، أي: خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "والآخَرون قِيامٌ"، أي: الطَّائفةُ الثَّانيةُ قائمةٌ "مُقابِلي العدوِّ"، أي: أمامَ العدوِّ وظُهورُهم إلى القِبلةِ، "ثمَّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: إلى الرَّكعةِ الثَّانيةِ، "وقامَتِ الطَّائفةُ" الأُولى "الَّتي معه"، أي: مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فذهَبوا إلى العَدوِّ فقابَلوهم، وأقبَلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلي العدوِّ "فرَكعوا وسجَدوا" لأنفسِهم، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قائمٌ كما هو"، يَنتظِرُ أن يُصلُّوا الرَّكعةَ الأُولى لهم.
قال: "ثمَّ قاموا" فاشترَكوا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في القِيامِ، فركَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "رْكعةً أُخرى"، أي: ركوعًا ثانيًا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ، ورَكَعوا معه، "وسجَد" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سجْدتَين، وسجَدوا معه، "ثمَّ أقبلَتِ الطَّائفةُ الَّتي كانت مُقابِلي العدوِّ"، وهي الطَّائفةُ الأُولى فقاموا للرَّكعةِ الثَّانيةِ، "فرَكعوا" ركوعًا، "وسجَدوا" سجْدتَين وتشَهَّدوا، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قاعِدٌ" في التَّشهُّدِ، "ومَن كان معه" مِن الطَّائفةِ الثَّانيةِ، "ثمَّ كان السَّلامُ" بعد التَّشهُّدِ، فسلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "وسلَّموا"، أي: الطَّائفتان جميعًا، "فكان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ركْعتان" تامَّتان، ولكلِّ رجلٍ مِن الطَّائفتين "ركعةٌ ركْعةٌ"، أي: مع الرَّسولِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأمَّا الرَّكعةُ الثَّانيةُ؛ فالطَّائفةُ الأُولى صلَّتْها حين رجَعوا مِن مُواجهَةِ العَدوِّ، والإمامُ قاعِدٌ في التَّشهُّدِ، وأمَّا الطَّائفةُ الثَّانيةُ فصلَّتِ الرَّكعةَ الأُولى حين كان الإمامُ قائمًا في الرَّكعةِ الثَّانيةِ لأنفُسِهم مُنفَرِدين عن الإمامِ، وصلَّت الرَّكعةَ الثَّانيةَ مع الإمامِ مع الرَّكعةِ الثَّانيةِ.
وهذه إحدى الكيْفيَّاتِ المرويَّةِ في صلاةِ الخوْفِ؛ اتَّفقَت كلُّها على أنَّها رَكْعتان، ولكنِ اختلَفَت في كيفيَّةِ الصَّلاةِ خلْفَ الإمامِ، وفي كيفيَّةِ تسليمِ الإمامِ.
وفي الحديثِ: أهميَّةُ الصَّلاةِ وأنَّها لا تَسقُطُ حتَّى في حالِ الحرْبِ.
صحيح ابن حبان - محققا (7/ 144) 2888 - أخبرنا بن خزيمة قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال: حدثنا بن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا يزيد بن الهاد قال: حدثني شرحبيل أبو سعد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه وطائفة من وراء التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود ووجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفتان فركع وركعت الطائفة التي خلفه والأخرى قعود ثم سجد وسجدوا أيضا والآخرون قعود ثم قام فقاموا ونكسوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعودا وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين والآخرون قعود ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين
صحيح ابن خزيمة (2/ 296) :
1351 - نا زكريا بن يحيى بن أبان، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي المصريان قالا: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل أبو سعد، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبرت الطائفتان، فركع، فركعت الطائفة التي خلفه، والآخرون قعود، ثم سجد، فسجدوا أيضا، والآخرون قعود، ثم قام وقاموا، ونكسوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعود، وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين، والآخرون قعود، ثم سلم، فقامت الطائفتان كلتاهما، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ركعة وسجدتين
شرح معاني الآثار (1/ 318) :
1883 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن الهاد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد أبو سعد، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفتان وركع وركعت الطائفة التي خلفه والآخرون قعود ثم سجد فسجدوا أيضا ، والآخرون قعود ثم قام وقاموا فنكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة وسجدتين والآخرون قعود ، ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين ، ركعة وسجدتين فهذا الحديث عندنا من المحال الذي لا يجوز كونه ; لأن فيه أنهم دخلوا في الصلاة ، وهم قعود.
وقد أجمع المسلمون أن رجلا لو افتتح الصلاة قاعدا ثم قام فأتمها قائما ، ولا عذر له في شيء من ذلك ، أن صلاته باطلة ، فكان الدخول لا يجوز إلا على ما يكون عليه الركوع والسجود ، فاستحال أن يكون الذين كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصف الثاني ، دخلوا في الصلاة ، وهم قعود.
فثبت عن جابر بن عبد الله ما رويناه عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث
المستدرك على الصحيحين (1/ 486) :
1249 - أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبرت الطائفتان فركع فركعت معه الطائفة التي خلفه والآخرون قعود، ثم سجد فسجدوا أيضا والآخرون قعود، ثم قام فقاموا ونكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم قعودا، وأتت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم والآخرون قعود، ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين ركعة وسجدتين هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد احتجا بجميع رواته غير شرحبيل وهو تابعي مدني غير متهم "
---
صحيح ابن خزيمة (2/ 296) :
1351 - نا زكريا بن يحيى بن أبان، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي المصريان قالا: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل أبو سعد، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبرت الطائفتان، فركع، فركعت الطائفة التي خلفه، والآخرون قعود، ثم سجد، فسجدوا أيضا، والآخرون قعود، ثم قام وقاموا، ونكسوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعود، وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين، والآخرون قعود، ثم سلم، فقامت الطائفتان كلتاهما، فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ركعة وسجدتين
شرح معاني الآثار (1/ 318) :
1883 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن الهاد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد أبو سعد، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفتان وركع وركعت الطائفة التي خلفه والآخرون قعود ثم سجد فسجدوا أيضا ، والآخرون قعود ثم قام وقاموا فنكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة وسجدتين والآخرون قعود ، ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين ، ركعة وسجدتين فهذا الحديث عندنا من المحال الذي لا يجوز كونه ; لأن فيه أنهم دخلوا في الصلاة ، وهم قعود.
وقد أجمع المسلمون أن رجلا لو افتتح الصلاة قاعدا ثم قام فأتمها قائما ، ولا عذر له في شيء من ذلك ، أن صلاته باطلة ، فكان الدخول لا يجوز إلا على ما يكون عليه الركوع والسجود ، فاستحال أن يكون الذين كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصف الثاني ، دخلوا في الصلاة ، وهم قعود.
فثبت عن جابر بن عبد الله ما رويناه عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في غير هذا الحديث
صحيح ابن حبان - محققا (7/ 144) 2888 - أخبرنا بن خزيمة قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي قال: حدثنا بن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا يزيد بن الهاد قال: حدثني شرحبيل أبو سعد عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه وطائفة من وراء التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود ووجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرت الطائفتان فركع وركعت الطائفة التي خلفه والأخرى قعود ثم سجد وسجدوا أيضا والآخرون قعود ثم قام فقاموا ونكسوا خلفهم حتى كانوا مكان أصحابهم قعودا وأتت الطائفة الأخرى فصلى بهم ركعة وسجدتين والآخرون قعود ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين
المستدرك على الصحيحين (1/ 486) :
1249 - أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، بهمدان، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ يحيى بن أيوب، حدثني يزيد بن الهاد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة من خلفه، وطائفة من وراء الطائفة التي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قعود وجوههم كلهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكبرت الطائفتان فركع فركعت معه الطائفة التي خلفه والآخرون قعود، ثم سجد فسجدوا أيضا والآخرون قعود، ثم قام فقاموا ونكصوا خلفه حتى كانوا مكان أصحابهم قعودا، وأتت الطائفة الأخرى، فصلى بهم ركعة وسجدتين، ثم سلم والآخرون قعود، ثم سلم فقامت الطائفتان كلتاهما فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين ركعة وسجدتين هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد احتجا بجميع رواته غير شرحبيل وهو تابعي مدني غير متهم "