[عن علي الأزدي] أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ علَّمه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا استوى على بعيرِه خارجًا إلى سفرٍ كبَّر ثلاثًا وقال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُك في سفرِنا هذا البِرَّ والتَّقوى ومِن العملِ ما ترضى اللَّهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطْوِ عنَّا بُعدَه اللَّهمَّ أنتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ والخليفةُ في الأهلِ اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن وَعْثاءِ السَّفرِ وكآبةِ المنظَرِ وسوءِ المُنقَلبِ في الأهلِ والمالِ والولدِ ) فإذا رجَع قالهنَّ وزاد فيهنَّ: ( آيِبونَ تائِبونَ عابِدونَ لرَبِّنا حامِدونَ )

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# سفر - آداب السفر# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه# تفسير آيات - سورة الزخرف
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1342) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ كان إذا استوى على بعيرِه خارجًا إلى سفرٍ كبَّر ثلاثًا قال : { سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } اللهمَّ إنا نسألُك في سفرِنا هذا البِرَّ والتقوى ومن العمل ِما ترضى اللهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطوِ عنَّا بُعدَه اللهمَّ أنت الصاحبُ في السفرِ والخليفةُ في الأهلِ اللهمَّ إني أعوذُ بك من وعثاءِ السفرِ وكآبةِ المنقلبِ وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ وإذا رجع قالهنَّ وزاد فيهنَّ آيبونَ تائبونَ عابدون لربِّنا حامدون الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 9/145 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1342) باختلاف يسير كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَذكُرُ اللهَ كلَّ وقتٍ وحِينٍ؛ في الحَضَرِ والسَّفرِ، صباحًا ومَساءً، قبلَ النَّومِ وبعدَه، قبلَ الطَّعامِ وبعدَه، يذكُرُ اللهُ بقَلبِه ولِسانِهِ، قائمًا وقاعِدًا ومُضطجِعًا، وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ أحدَ المواطِنِ الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخُصُّها بالذِّكرِ، وهو السَّفَرُ؛ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا اسْتَوى على بعَيرِه"، أي: ركِبَ جَملَهُ، "خارِجًا إلى سَفرٍ، كبَّرَ ثلاثًا"، أي: قال: اللهُ أكبَرُ ثلاثَ مرَّاتٍ، "قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] ، أي: خلَقَهُ وهيَّأهُ لِنَفعِنا، وذلَّلَ لنا تلك الدَّوابَّ لِرُكوبِها، {وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}، أي: مُطيقينَ وقادِرينَ على اسْتِعمالِه لولا تَسخيرُ اللهِ عزَّ وجلَّ إيَّاهُ لنا، {وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ}، أي: راجِعونَ إليه، ثمَّ يقولُ: "اللَّهُمَّ إنَّا نَسأَلُك في سَفرِنا هذا البِرَّ والتَّقوى"، أي: التَّوفيقَ لهما، والبِرُّ: اسمٌ جامعٌ لكلِّ أنواعِ الخيرِ، والتَّقوى: الخوفُ مِن اللهِ ومُراعاتُه في كلِّ الأعمالِ، "ومِن العمَلِ ما تَرْضى"، أي: وَفِّقْنا إلى عَمَلِ ما تَرضاهُ وتُحِبُّه مِن الأعمالِ، "اللَّهُمَّ هوِّنْ علينا سَفَرَنا هذا"، أي: يكونُ سَهلًا ليس فيه عَناءٌ ولا نصَبٌ، ولا يُصِيبُهم بلاءٌ ولا تعَبٌ، "واطْوِ عنَّا بُعدَهُ"، أي: قرِّبْ لنا الأرضَ؛ بأنْ نَقطَعَها بسُهولةٍ ويُسرٍ، "اللَّهُمَّ أنت الصَّاحبُ في السَّفرِ"، يَعني: تَصحبُني في سَفري، وتُيسِّرُه لِي، وتُسهِّلُه عليَّ، "والخليفةُ في الأهْلِ"، أي: تَحوطُهم بِرعايتِك وعِنايتِك، "اللَّهُمَّ أعوذُ بك مِن وَعثاءِ السَّفرِ"، أي: مِن شِدَّتهِ ومَشَقَّتِه، "وكآبةِ المُنقلَبِ وسُوءِ المَنظَرِ في الأهْلِ والمالِ"، أي: أي: أنْ أَنقلِبَ إلى أَهلِي كَئيبًا حزينًا؛ لآفَةٍ تُصيبني في سَفرِي، أو لعَدمِ قَضاءِ حاجتي مِن السَّفَرِ، أو أرى في أهْلِي أو مالِي سُوءًا إذا رجَعْتُ مِن سَفرِي؛ بمَرضِ أهْلِي، أو عَدمِ حِفْظِهم، أو فَقْدِ مالِي وتلَفِه، "وإذا رجَعَ قالَهنَّ، وزاد فِيهنَّ: آيبُونَ، تائبونَ، عابِدونَ، لِرَبِّنا حامِدون"، أي: راجِعون مِن سَفرِنا، وتائِبون مِن ذُنوبِنا، مع عِبادَتِنا الخالصةِ للهِ، ومنها الحمْدُ والثَّناءُ عليه.

وفي الحَديثِ: اللُّجوءُ إلى اللهِ في كلِّ وقْتٍ، لا سيَّما عند الشَّدائدِ.

أحاديث ذات صلة