أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى فقام في الشَّفعِ الَّذي يُريدُ أنْ يجلِسَ فسبَّحْنا فمضى فلمَّا فرَغ مِن صلاتِه سجَد سجدتَيْنِ وهو جالسٌ

الدلالات الموضوعية:# سهو - تنبيه الإمام إذا سها# سهو - السهو في الفرض والتطوع# سهو - من سها عن التشهد الأوسط جبره بسجود السهو
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن مالك بن بحينة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (2680)، وأحمد (22932) واللفظ لهما، والبخاري (829)، ومسلم (570)، وأبو داود (1034) بنحوه.

الشرح والتوضيح

صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.

وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (6/ 399) 2680 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الدغولي، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الذهلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، وابن حبان، عن ابن بحينة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فقام في الشفع الذي يريد أن يجلس، فسبحنا فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين وهو جالس

مسند أحمد (38/ 16 ط الرسالة) :

22932 - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو أويس، عن الزهري، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج مولى ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره، أنه سمع عبد الله ابن بحينة الأزدي، أزد شنوءة وهو حليف بني عبد المطلب، قال: " صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام ولم يجلس بعد الركعتين، فقام الناس معه، فلما قضى ‌صلاته ‌سجد ‌سجدتين ‌وهو ‌جالس قبل التسليم، ثم سلم "

صحيح البخاري (1/ 165) :

829 - حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز، مولى بني عبد المطلب - وقال مرة: مولى ربيعة بن الحارث - أن عبد الله ابن بحينة - وهو من أزد شنوءة، وهو حليف لبني عبد مناف وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه حتى ‌إذا ‌قضى ‌الصلاة ‌وانتظر ‌الناس ‌تسليمه ‌كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم، ثم سلم

صحيح مسلم (1/ 399 ت عبد الباقي) :

85 - (570) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من ‌بعض ‌الصلوات، ‌ثم ‌قام ‌فلم ‌يجلس، ‌فقام ‌الناس ‌معه، فلما قضى صلاته، ونظرنا تسليمه كبر، فسجد سجدتين وهو جالس، قبل التسليم، ثم سلم

سنن أبي داود (1/ 271 ت محيي الدين عبد الحميد) :

1034 - حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة ، أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام ‌الناس ‌معه، ‌فلما ‌قضى ‌صلاته ‌وانتظرنا ‌التسليم ‌كبر، ‌فسجد ‌سجدتين وهو جالس قبل التسليم، ثم سلم صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة