إذا شكَّ أحدُكم فلم يدرِ كم صلَّى ثلاثًا أو أربعًا فليقُمْ فليُصَلِّ ركعةً يُتِمُّ ركوعَها وسجودَها ثمَّ يسجُدُ سجدتَيْنِ وهو جالسٌ فإذا كان قد صلَّى خمسًا شفَع بالسَّجدتَيْنِ وإنْ كان قد صلَّى أربعًا كانت السَّجدتانِ ترغيمًا للشَّيطانِ
أخرجه مسلم (571) باختلاف يسير
إذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه، فإنِ استيقَنَ أنْ قد صلَّى ثلاثًا فلْيَقُمْ، فلْيُتِمَّ ركعةً بسُجودِها، ثمَّ يَجلِسْ فيَتشهَّدْ، فإذا فرَغ فلم يَبْقَ إلَّا أنْ يُسلِّمَ، فلْيسجُدْ سجدتينِ وهو جالسٌ، ثمَّ لْيُسلِّمْ، ثمَّ ذكَرَ معنى مالكٍ.
الراوي : عطاء بن يسار المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1027 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داوود (1024) واللفظ له ، وابن ماجه (1210) ، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (4512) بنحوه .
مِن رَحمةِ اللهِ سُبحانَه بعِبادِه المُؤمِنينَ أنْ شَرَعَ لهم أُمورًا تَجبُرُ عِبادَتَهم؛ حتى تَكونَ كامِلةً وخاليةً مِنَ النَّقصِ، ومِن ذلك سُجُودُ السَّهوِ لِلصَّلاةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا شَكَّ أحَدُكم في صَلاتِه"، يعني: تردَّدَ ولم يدْرِ كمْ صلَّى، فعليه أنْ يَبنيَ على اليَقينِ، كما في صحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ أبي سَعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه: "فلم يَدْرِ كم صَلَّى؟ ثَلاثًا أم أربَعًا؟ فلْيَطرَحِ الشَّكَّ"، قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فإنِ استَيقَنَ أنْ قد صَلَّى ثَلاثًا"، أي: فإنْ تَأكَّدَ أنَّه قد صَلَّى ثَلاثَ رَكَعاتٍ في الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ "فلْيَقُمْ، فليُتِمَّ رَكعةً بسُجودِها" فلْيُصَلِّ رَكعةً كامِلةً، "ثم يَجلِسْ فيَتشَهَّدْ" التَّشَهُّدَ الأخيرَ، "فإذا فَرَغَ" مِنَ التَّشهُّدِ "فلم يَبقَ إلَّا أنْ يُسلِّمَ، فلْيَسجُدْ سَجدَتَيْنِ" لِلسَّهوِ "وهو جالِسٌ" قَبلَ التَّسليمِ "ثم ليُسَلِّمْ" بَعدَ الانتِهاءِ مِن سَجدَتَيِ السَّهوِ، وتَكونُ السَّجدتانِ جَبرًا لِلسَّهوِ والنِّسيانِ وجبْرِ ما فاتَه من نقصٍ ولترغيمِ الشَّيطانِ إذا لم يكُنْ نقَصَ شيئًا في صلاتِه.
قال: "ثم ذَكَرَ مَعنى مالِكٍ"، أيْ: ثم ذَكَرَ يَعقوبُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ القاريُّ رِوايةً أُخرى لِلحَديثِ، ثم ذَكَرَ في آخِرِها مَعنى حَديثِ مالِكِ بنِ أنَسٍ، الذي فيه: «إذا شَكَّ أحَدُكم في صَلاتِه فلا يَدري كم صَلَّى، ثَلاثًا أو أربَعًا؟ فلْيُصَلِّ رَكعةً وليَسجُدْ سَجدَتَيْنِ وهو جالِسٌ قَبلَ التَّسليمِ، فإنْ كانَتِ الرَّكعةُ التى صَلَّى خامِسةً، شَفَعَها بهاتَيْنِ، وإنْ كانَتْ رابِعةً فالسَّجدتانِ تَرغيمٌ لِلشَّيطانِ"، أي: تكونُ السجدتانِ في هذه الحالةِ دَحرًا له ورَميًا له بالرَّغامِ، وهو التُّرابُ؛ فإنَّ الشَّيطانَ لَبَّسَ عليه صَلاتَه، وتَعرَّضَ لِإفسادِها ونَقصِها، فجَعَلَ اللهُ تَعالى لِلمُصلِّي طَريقًا إلى جَبرِ صَلاتِه، وتَدارُكِ ما لَبَّسَه عليه، وإرغامِ الشَّيطانِ، ورَدِّه خاسِئًا مُبعَدًا عن مُرادِه، وكَمُلَتْ صَلاةُ ابنِ آدَمَ لَمَّا امتَثَلَ أمْرَ اللهِ تَعالى الذي عَصى به إبليسُ، مِنِ امتِناعِه مِنَ السُّجودِ.
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (6/ 391) :
2669 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شك أحدكم، فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا، فليقم فليصل ركعة يتم ركوعها وسجودها، ثم يسجد سجدتين وهو جالس، فإن كان قد صلى خمسا شفع بالسجدتين، وإن كان قد صلى أربعا كانت السجدتان ترغيما للشيطان
صحيح مسلم (1/ 400 ت عبد الباقي) :
88 - (571) وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف.
حدثنا موسى بن داود.
حدثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن.
ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم.
فإن كان صلى خمسا، شفعن له صلاته.
وإن كان صلى إتماما لأربع، كانت ترغيما للشيطان".
صحيح مسلم (1/ 400 ت عبد الباقي) :
(571) - حدثني أحمد بن وهب.
حدثني عمي عبد الله.
حدثني داود بن قيس عن زيد بن أسلم ، بهذا الإسناد.
وفي معناه قال "يسجد سجدتين قبل السلام" كما قال سليمان بن بلال.
---
صحيح ابن حبان - الرسالة (6/ 391) 2669 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شك أحدكم، فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا، فليقم فليصل ركعة يتم ركوعها وسجودها، ثم يسجد سجدتين وهو جالس، فإن كان قد صلى خمسا شفع بالسجدتين، وإن كان قد صلى أربعا كانت السجدتان ترغيما للشيطان .
قال أبو حاتم رضي الله عنه: خبر ابن مسعود، وأبي سعيد الخدري، مما قد يوهم عالما من الناس أن التحري في الصلاة والبناء على اليقين واحد، وحكماهما مختلفان، لأن في خبر ابن مسعود في ذكر التحري أمر بسجدتي السهو بعد السلام، وفي خبر أبي سعيد الخدري في البناء على اليقين: أمر بسجدتي السهو قبل السلام، والفصل بين التحري والبناء على اليقين: أن البناء على اليقين هو أن يشك المرء في صلاته، فلا يدري ثلاثا صلى أم أربعا، فإذا كان كذلك فليبن على ما استيقن وهو الثلاث، ويتم صلاته، ويسجد سجدتي السهو قبل السلام، وأما التحري: فهو أن يدخل المرء في صلاته، ثم اشتغل بقلبه ببعض أسباب الدين أو الدنيا حتى ما يدري أي شيء صلى أصلا، فإذا كان ذلك تحرى على الأغلب عنده، ويبني على ما صح له من التحري من صلاته، ويتمها، ويسجد سجدتي السهو بعد السلام حتى يكون مستعملا للخبرين معا
صحيح مسلم (1/ 400 ت عبد الباقي) :
88 - (571) وحدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف.
حدثنا موسى بن داود.
حدثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن.
ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم.
فإن كان صلى خمسا، شفعن له صلاته.
وإن كان صلى إتماما لأربع، كانت ترغيما للشيطان".
صحيح مسلم (1/ 400 ت عبد الباقي) :
(571) - حدثني أحمد بن وهب.
حدثني عمي عبد الله.
حدثني داود بن قيس عن زيد بن أسلم ، بهذا الإسناد.
وفي معناه قال "يسجد سجدتين قبل السلام" كما قال سليمان بن بلال.