عن مسروقٍ أنَّه دخَل على عائشةَ فسأَلها عن صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللَّيلِ فقالت: كان يُصلِّي ثلاثَ عشْرةَ ركعةً مِن اللَّيلِ ثمَّ إنَّه صلَّى إحدى عشْرةَ ركعةً ترَك ركعتَيْنِ ثمَّ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ قُبِض وهو يُصلِّي مِن اللَّيلِ تِسْعَ ركعاتٍ آخِرَ صلاتِه مِن اللَّيلِ والوِتْرِ، ثمَّ ربَّما جاء إلى فراشي هذا فيأتيه بلالٌ فيؤذِنُه بالصَّلاةِ
أخرجه ابن حبان (2619) واللفظ له، وابن خزيمة (1168) باختلاف يسير، وأبو داود (1363)، والبيهقي (4895) بنحوه.أخرجه ابن خزيمة (1168) باختلاف يسير، وأبو داود (1363)، والبيهقي (4895) بنحوه.
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عن صَلَاةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؛ عن تَطَوُّعِهِ، فَقالَتْ: كانَ يُصَلِّي في بَيْتي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ يَخْرُجُ فيُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ يَدْخُلُ فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكانَ يُصَلِّي بالنَّاسِ المَغْرِبَ، ثُمَّ يَدْخُلُ فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَيُصَلِّي بالنَّاسِ العِشَاءَ، وَيَدْخُلُ بَيْتي فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ، فِيهِنَّ الوِتْرُ، وَكانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا، وَكانَ إذَا قَرَأَ وَهو قَائِمٌ، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهو قَائِمٌ، وإذَا قَرَأَ قَاعِدًا، رَكَعَ وَسَجَدَ وَهو قَاعِدٌ، وَكانَ إذَا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 730 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (1251)، وأحمد (24019)، وابن خزيمة (1199) باختلاف يسير.
كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ الناسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعْدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابعيُّ عَبدُ اللهِ بنُ شَقيقٍ أنَّه سَألَ أُمَّ المؤمنين عائشةَ رَضِي اللهُ عنها عن كَيفيَّةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِلنَّافلَةِ، فأخبَرَتْه أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يُصلِّي أربَعَ رَكعاتٍ سُنَّةَ الظُّهرِ القَبليَّةَ في بَيتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثُمَّ يَخرُجُ إلى المسجدِ، فيُصلِّي بِالنَّاسِ صَلاةَ الظُّهرِ، ثُمَّ يَدخُلُ إلى بَيتِهِ بعْدَ الفَراغِ مِن صَلاةِ الظُّهرِ فيُصلِّي رَكعتَينِ، ولم تَذكُرْ صَلاةَ العصرِ، ولعلَّ ذلك لكونِها بصَددِ بَيانِ السُّننِ المؤكَّدةِ الَّتي تَرتبِطُ بالصَّلَواتِ المفروضةِ، سواءٌ كانت قَبْليَّةً أمْ بَعْديَّةً.
وَكانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي بِالنَّاسِ صَلاةَ المَغربِ وَلا يُصلِّي قبْلَها، ثُمَّ بعْدَ أنْ يَفرُغَ مِن صَلاةِ المَغربِ يَعودُ إلى بَيتِهِ، فيُصلِّي رَكعتَينِ سُنَّةَ المَغربِ، وكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي صَلاةَ العِشاءِ وَلا يُصلِّي قبْلَها، ثُمَّ يَدخُلُ بَيتَه بعدَ فَراغِه مِن صَلاةِ العِشاءِ، فيُصلِّي رَكعتَينِ سُنَّةَ العِشاءِ.
وَكانَ يَقومُ اللَّيلَ بِتِسعِ رَكعاتٍ، يكونُ منهنَّ الوِترُ، وهو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعْدَ التَّنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، وقدْ صحَّ عنها أنَّه كان يُصلِّي إحْدى عشْرةَ رَكعةً، وصحَّ أيضًا أنَّه يُصلِّي ثلاثَ عشْرةَ.
وكانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في صَلاتِه باللَّيلِ أحيانًا يُصلِّي قائمًا وأحيانًا قاعِدًا، وقولُها: «ليلًا طَويلًا»، أي: وقْتًا طَويلًا مِن اللَّيلِ.
وَكان مِن صِفةِ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أيضًا أنَّه إذا ابتَدَأ صَلاتَه في اللَّيلِ بالقراءةِ وهو قائِمٌ، فإنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَأتي بالرُّكوعِ والسُّجودِ على صِفتِه المعروفةِ؛ فيَنزِلُ إلى الرُّكوعِ، ثمَّ يَرجِعُ قائمًا، ويَنزِلُ إلى السُّجودِ، ثمَّ يَرجِعُ قائمًا، وهكذا، وأنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا ابتَدَأ صَلاتَه في اللَّيلِ بالقراءةِ وهو قاعِدٌ، فإنَّه يَنتقِلُ إلى الرُّكوعِ والسُّجودِ ولا يَقومُ إليهما، سَواءٌ قبْلَ أنْ يَشرَعَ فيهما، أو بعْدَ الانتهاءِ منهما.
وكانَ إذا دَخَلَ وَقتُ صَلاةِ الفَجرِ صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَكعتَينِ سُنَّةَ الفَجرِ، وفي رِوايةِ أبي داودَ: «ثمَّ يَخرُجُ، فيُصلِّي بالنَّاسِ صَلاةَ الفجرِ».
وفي الحَديثِ: تَنفُّلِ القاعِدِ بِغَيرِ عُذرٍ.
وفيه: صَلاةُ النَّافلَةِ في البَيتِ.
صحيح ابن حبان (6/ 350) 2619 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مسروق، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة ترك ركعتين، ثم قبض صلى الله عليه وسلم حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل والوتر، ثم ربما جاء إلى فراشي هذا، فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة
صحيح ابن خزيمة (2/ 193) 1168 - ثنا مؤمل بن هشام اليشكري، نا إسماعيل يعني ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن وهو الغداني الذي يقال له: الأشل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مسروق، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم أنه صلى إحدى عشرة ركعة، ترك ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل بتسع ركعات، آخر صلاته من الليل الوتر، ثم ربما جاء إلى فراشه هذا، فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة .
قال أبو بكر: نأخذ بالأخبار كلها التي أخرجناها في كتاب الكبير ، في عدد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، واختلاف الرواة في عددها كاختلافهم في هذه الأخبار التي ذكرتها في هذا الكتاب، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بعض الليالي أكثر مما يصلي في بعض، فكل من أخبر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أزواجه، أو غيرهن من النساء، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى من الليل عددا من الصلاة، أو صلى بصفة، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم تلك الصلاة في بعض الليالي، بذلك العدد، وبتلك الصفة، وهذا الاختلاف من جنس المباح، فجائز للمرء أن يصلي أي عدد أحب من الصلاة مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاهن، وعلى الصفة التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاها، لا حظر على أحد في شيء منها
سنن أبي داود (2/ 46) 1363 - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الأسود بن يزيد، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة، وترك ركعتين، ثم قبض صلى الله عليه وسلم حين قبض، وهو يصلي من الليل تسع ركعات، وكان آخر صلاته من الليل الوتر
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (5/ 443) 4895 - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الأسود بن يزيد، أنه دخل على عائشة - رضي الله عنها -، فسألها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، فقالت: كان يصلى ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلى من الليل تسع ركعات، آخر صلاته من الليل الوتر.
وخالفه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن مؤمل بن هشام فقال: عن أبي إسحاق، عن مسروق.
ورواية أبي داود أصح، بدليل ما تقدم من رواية عمار بن رزيق.
---
صحيح ابن حبان (6/ 350) 2619 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا مؤمل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل بن علية، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مسروق، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة ترك ركعتين، ثم قبض صلى الله عليه وسلم حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل والوتر، ثم ربما جاء إلى فراشي هذا، فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة
صحيح ابن خزيمة (2/ 193) 1168 - ثنا مؤمل بن هشام اليشكري، نا إسماعيل يعني ابن علية، عن منصور بن عبد الرحمن وهو الغداني الذي يقال له: الأشل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن مسروق، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم أنه صلى إحدى عشرة ركعة، ترك ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلي من الليل بتسع ركعات، آخر صلاته من الليل الوتر، ثم ربما جاء إلى فراشه هذا، فيأتيه بلال، فيؤذنه بالصلاة .
قال أبو بكر: نأخذ بالأخبار كلها التي أخرجناها في كتاب الكبير ، في عدد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، واختلاف الرواة في عددها كاختلافهم في هذه الأخبار التي ذكرتها في هذا الكتاب، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في بعض الليالي أكثر مما يصلي في بعض، فكل من أخبر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أو من أزواجه، أو غيرهن من النساء، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى من الليل عددا من الصلاة، أو صلى بصفة، فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم تلك الصلاة في بعض الليالي، بذلك العدد، وبتلك الصفة، وهذا الاختلاف من جنس المباح، فجائز للمرء أن يصلي أي عدد أحب من الصلاة مما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاهن، وعلى الصفة التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلاها، لا حظر على أحد في شيء منها
سنن أبي داود (2/ 46) 1363 - حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الأسود بن يزيد، أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل، فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة، وترك ركعتين، ثم قبض صلى الله عليه وسلم حين قبض، وهو يصلي من الليل تسع ركعات، وكان آخر صلاته من الليل الوتر
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (5/ 443) 4895 - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مؤمل بن هشام، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الأسود بن يزيد، أنه دخل على عائشة - رضي الله عنها -، فسألها عن صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالليل، فقالت: كان يصلى ثلاث عشرة ركعة من الليل، ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، ثم قبض حين قبض وهو يصلى من الليل تسع ركعات، آخر صلاته من الليل الوتر.
وخالفه محمد بن إسحاق بن خزيمة عن مؤمل بن هشام فقال: عن أبي إسحاق، عن مسروق.
ورواية أبي داود أصح، بدليل ما تقدم من رواية عمار بن رزيق.