لم أرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي في سُبْحتِه وهو جالسٌ حتَّى كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبْلَ موتِه بعامٍ واحدٍ فرأَيْتُه يُصلِّي في سُبْحتِه وهو جالسٌ ويُرتِّلُ السُّورةَ حتَّى تكونَ أطولَ مِن أطولَ منها

الدلالات الموضوعية:# صلاة - السنن الرواتب# صلاة - صلاة المعذور# صلاة - النوافل المطلقة# مريض - صلاة المريض# صلاة - وقوف المصلي وقيامه
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

الشرح والتوضيح

ما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، حتَّى كانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بعَامٍ، فَكانَ يُصَلِّي في سُبْحَتِهِ قَاعِدًا، وَكانَ يَقْرَأُ بالسُّورَةِ فيُرَتِّلُهَا حتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِن أَطْوَلَ منها.

وفي رِوايةٍ: بِعَامٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ الراوي : حفصة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 733 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ الناسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعْدَهم.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنين حَفصَةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّها ما رأتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلَّى في سُبحَتِه -أي: نافِلتِه- قاعِدًا؛ فقدْ كانَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي النَّافلةَ قائِمًا، حتَّى كانَ قبْلَ وَفاتِه بِعامٍ -وفي رِوايةٍ أُخرى: بِعامٍ واحِدٍ أوِ اثنَينِ- فَكانَ يُصلِّي قاعِدًا؛ وذلك لمَّا بدَّنَ وضعُفَ جِسمُه لكِبَرِ سِنِّه، كما في الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها.

وأخبَرَت أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كانَ يَقرَأُ بِالسُّورةِ مِن القرآنِ وهو في صَلاتِه، فيَقرَؤُها بِتَمهُّلٍ وَتأنٍّ، «حتَّى تَكونَ أطولَ مِن أطوَلَ مِنها»، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بِسَببِ تَمهُّلِه في القِراءةِ يكونُ زمانُ قراءةِ السُّورةِ أطوَلَ مِن زمانِ قِراءةِ سُورةِ أُخرى تَفوقُها في الطُّولِ وعدَدِ الآياتِ.

وفي الحَديثِ: تَرتيلُ القُرآنِ بتَمهُّلٍ وَتأنٍّ.

وفيه: أداءُ صَلاةِ النَّافلَةِ قاعِدًا.

أحاديث ذات صلة