صُرِع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن فرسٍ له فوقَع على جِذعِ نخله فانفكَّت قدمُه فدخَلْنا عليه نعُودُه وهو يُصلِّي في مَشرَبةٍ لعائشةَ جالسًا فصلَّيْنا بصلاتِه ونحن قيامٌ ثمَّ دخَلْنا عليه مرَّةً أخرى وهو يُصلِّي جالسًا فصلَّيْنا بصلاتِه ونحن قيامٌ فأومَأ إلينا أنِ: اجلِسوا فلمَّا صلَّى قال: ( إنَّما جُعِل الإمامُ ليؤتمَّ بهن فإذا صلَّى قائمًا فصلُّوا قيامًا وإنْ صلَّى جالسًا فصلُّوا جلوسًا ولا تقوموا وهو جالسٌ كما يصنَعُ أهلُ فارسَ بعُظمائِها )

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته# صلاة الجماعة والإمامة - صلاة الإمام قاعدا# جنائز وموت - عيادة المريض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# آداب المجلس - الركوب على الدابة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (2114) واللفظ له، وأبو داود (602)، وابن خزيمة (1615)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (5638) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سقط النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فرسٍ فجُحِش شِقُّه الأيمنُ ، فدخلنا عليه نعودُه فحضرتِ الصَّلاةُ ، فصلَّى قاعدًا فصلَّيْنا قعودًا ، فلمَّا قضَى الصَّلاةَ قال : إنَّما الإمامُ ليُؤتمَّ به فإذا كبَّر فكبِّروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال : سمِع اللهُ لمن حمِده فقولوا : ربَّنا لك الحمدُ ، فإذا سجَد فاسجُدوا ، وإذا صلَّى قاعدًا فصلُّوا قعودًا أجمعين الراوي : أنس بن مالك المحدث : الترمذي المصدر : مختصر الأحكام الصفحة أو الرقم: 2/272 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (805)، ومسلم (411) باختلاف يسير الصَّلواتُ الخَمْسُ في جَماعةٍ من نِعَمِ اللهِ على خَلْقِهِ؛ فبها يترابَطُ المجتمَعُ، وبها يَتربَّى على وَحْدةِ الصَّفِّ والتراصِّ، وتوحيدِ الكَلِمةِ، والتَّعاوُنِ، والعَمَلِ الجَماعيِّ دُون كَثْرَةِ الجَدَلِ غيرِ المفيدِ، ومن مُتطلَّباتِها اتِّباعُ الإمامِ والخُشوعُ والهدوءُ والتركيزُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سَقَطَ النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من فَرَسٍ، فجُحِشَ"، أي: جُرِحَ "شِقُّهُ الأَيْمنُ"، أي: جانِبُه الأيْمنُ، "فدَخَلْنا عليه نَعودُهُ"، أي: نَزورُهُ "فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فصَلَّى قاعِدًا فَصَلَّيْنا قُعودًا، فلمَّا قَضى الصَّلاةَ"، أي: انْتَهى منها، قال: "إنَّما الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ به" فيَجِبُ الاقْتِداءُ بأفعالِ الإمامِ في الصَّلاةِ كُلِّها، "فإذا كبَّر فكبِّروا"، أي: يُتَّبَعُ في التَّكْبيرِ لا أنْ يُسْبَقَ به، "وإذا رَكَعَ فارْكَعوا، وإذا رَفَعَ فارْفَعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَنْ حَمِدَهُ"، أي: بعدَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكوعِ " فَقولوا: رَبَّنا لك الحَمْدُ"، أي: قولوا بعدَ الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ: اللَّهُمَّ ربَّنا لك الحمْدُ، وهذه فيه عَدَمُ جمْعِ المأمومِ بين قولِه: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ، وبين قولِهِ: ربَّنا ولك الحمْدُ، "فإذا سَجَدَ فاسْجُدوا" بَعْدَه، "وإذا صَلَّى قاعِدًا فَصَلُّوا قُعودًا أجْمَعينَ"، أي: ائْتَمُّوا به، وتابِعوهُ في كُلِّ أفْعالِهِ في الصَّلاةِ.

وفي الحديثِ: التأكيدُ على ضَرورةِ اتِّباعِ أفْعالِ الإمامِ في صَلاةِ الجماعةِ.

وفيه: بَيانُ حِرْصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مَعالَمِ الصَّلاةِ وتَعْليمِها لأُمَّتِهِ .

أحاديث ذات صلة