أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انصرَف مِن صلاةٍ جهَر فيها بالقراءةِ فقال : ( هل قرَأ أحَدٌ منكم آنفًا ) ؟ فقال رجُلٌ : نَعم أنا يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنِّي أقولُ : ما لي أُنازَعُ القُرآنَ ) ؟ فانتهى النَّاسُ عنِ القِراءةِ فيما جهَر فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعوا ذلكَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# صلاة - القراءة خلف الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - المأموم
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين غير ابن أكيمة، وهو ثقة

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ انصَرفَ من صَلاةٍ جَهرَ فيها بالقراءةِ فَقالَ هل قرأ مَعيَ أحدٌ منكُم آنفًا ؟ فَقالَ رجلٌ نعَم يا رسولَ اللَّهِ قالَ إنِّي أقولُ ما لي أنازَعُ القُرآنَ قالَ فانتَهى النَّاسُ عنِ القراءةِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيما جَهرَ فيهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالقراءةِ منَ الصَّلواتِ حينَ سمِعوا ذلِك من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 826 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُعلِّمًا حكيمًا، ومُربِّيًا حليمًا، فإذا رأى ما يَكرَهُه لم يَزجُرْ ولم يَنهَرْ، وإنَّما يُعلِّمُ بأدبٍ، ويُربِّي بحِكمةٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "انصَرَفَ مِن صلاةٍ"، أي: انتَهى مِن صلاةٍ، "جهَرَ فيها بالقِراءةِ"، أي: صلاةٍ جهريَّةٍ كأنْ تكونَ الفجرَ أو المغربَ أو العشاءَ، فقال: "هل قرَأ معي أحدٌ مِنكم؟"، أي: هل كان أحدٌ مِنكم يَقرَأُ معي أثناءَ الصَّلاةِ وأنا أقرَأُ، "آنِفًا"- أي: مِن قَبْلِ؟ والمقصودُ: في تلك الصَّلاةِ الَّتي سلَّم منها، "فقال رجلٌ: نعَم يا رسولَ اللهِ"، أي: اعترَفَ رجلٌ، وقال: نعَم يا رسولَ اللهِ، أنا الَّذي كنتُ أقرَأُ معك في الصَّلاةِ.

"قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنِّي أقولُ"، أي: أقولُ لنَفسي مُتعجِّبًا، "ما لي أُنازَعُ القُرآنَ!"، أي: ما لي أُشارَكُ وأُنافَسُ في قراءةِ القرآنِ؟! "فانتهى النَّاسُ عن القراءةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: فلم يَقرَأْ أحدٌ مع النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ثانيةً وهو يُصلِّي "فيما جهَر فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالقراءةِ من الصَّلواتِ"، أي: في الصَّلواتِ الجهريَّةِ الَّتي يَجهَرُ فيها الإمامُ بالقراءةِ؛ وهي: الفجرُ، والمغربُ، والعشاءُ، "حين سَمِعوا ذلك مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: عندَما أنكَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قِراءتَهم خلفَه، وقال: ما لي أُنازَعُ القرآنَ! وفي الحديث: النَّهْيُ عن القراءةِ خلْفَ الإمامِ.

وفيه: الحثُّ على الخُشوعِ والتَّدبُّرِ فيما يُتْلَى في الصَّلاةِ.

أحاديث ذات صلة