أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن لحومِ الأضاحيِّ فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ ثمَّ رخَّص أنْ نأكُلَ وندَّخِرَ فقدِم قتادةُ بنُ النُّعمانِ أخو أبي سعيدٍ الخُدريِّ فقدَّموا إليه مِن قَديدِ الأضحى فقال: أليس قد نهى عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال أبو سعيدٍ: إنَّه قد حدَث فيه بعدَك أمرٌ كان نهانا عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نحبِسَه فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ ثمَّ رخَّص أنْ نأكُلَ وندَّخِرَ

الدلالات الموضوعية:# أضاحي - سنة الأضحية# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# اعتصام بالسنة - نسخ السنة بالسنة# أضاحي - لحوم الأضاحي (ادخارها وأكلها)# إحسان - الأخذ بالرخصة# علم - النسخ في القرآن والسنة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح. [ثم نبه الشيخ على أن في الحديث قلبا ، وصوابه : أن الممتنع من الأكل أبو سعيد، وراوي حديث النسخ قتادة. كما في المسند 17/269]، أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح. [ثم نبه الشيخ على أن في الحديث قلبا ، وصوابه : أن الممتنع من الأكل أبو سعيد، وراوي حديث النسخ قتادة. كما في المسند 17/269]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1973) بنحوه دون ذكر قصة قتادة بن النعمان

الشرح والتوضيح

نَهَيْتُكُمْ عن زِيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها، ونَهَيْتُكُمْ عن لُحُومِ الأضاحِيِّ فَوْقَ ثَلاثٍ، فأمْسِكُوا ما بَدا لَكُمْ، ونَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبُوا في الأسْقِيَةِ كُلِّها، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا.

الراوي : بريدة بن الحصيب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 977 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (977) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَريصٌ عَلى المُسلمينَ وعَلى ما فيه صَلاحُهم وخَيرُهم، وكان رُبَّما يَأمُرُ بشَيءٍ أو يَنْهى عنه في وَقتٍ مُعيَّنٍ وَفي ظُروفٍ مُعيَّنةٍ لحِكمةٍ، ثُمَّ يُغيِّرُ الأَمرَ والنَّهيَ بعدَ زَوالِ الظُّروفِ لحِكمةٍ أُخرى.

وهذا الحَديثُ مِنَ الأَحاديثِ الَّتي تَجمَعُ النَّاسخَ والمَنسوخَ، فَقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «نَهيتُكم عَن زِيارةِ القُبورِ، فَزُوروها»، أي: كُنتُ نَهيتُكم قبْلَ ذلك عنْ زِيارةِ القُبورِ؛ لأنَّهم كانوا حَدِيثي عهدٍ بالجاهليَّةِ، وقَرِيبي عهْدٍ بعِبادةِ الأوثانِ، ودُعاءِ الأصنامِ، فنُهُوا عن زِيارةِ القبورِ؛ خَشيةَ أنْ يَقولوا، أو يَفعَلوا عندها ما كانوا يَعْتادونه في الجاهليَّةِ، وخَوفًا مِن أنْ يكونَ ذلك ذَريعةً لعِبادةِ أهلِ القبورِ، وأمَّا الآنَ فقَدْ دارَ رَحى الإسلامِ، وهَدَمَ قَواعدَ زِيارةِ الشِّركِ، فزُوروها؛ فإنَّها تُورِثُ رقَّةَ القلبِ، وتُذكِّرُ المَوتَ والبِلى، وغيرَ ذلكَ، وفي ذَلك تَحفيزٌ عَلى عمَلِ الخَيرِ والسَّعيِ فيه؛ استعدادًا لذلك اليومِ.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه نَهى المسلمين أوَّلَ الأمرِ عَن ادِّخارِ لُحومِ الأَضاحيِّ فوقَ ثَلاثةِ أيَّامٍ، وَكان النَّهيُ لأَجلِ الفُقراءِ المُحتاجينَ الَّذين أتَوا إلى المدينةِ لمَّا وَقَع قَحطٌ بالباديَةِ، فدَخَلَ أَهلُها المدينةَ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجِرين والأنصارَ عنِ ادِّخارِ لُحومِ الأَضاحيِّ فوقَ ثَلاثِ ليالٍ؛ ليُعْطوا هَؤلاءِ الفُقراءَ والمُحتاجينَ.

ثُمَّ أمَرَهم بالأَمرِ الجَديدِ فَقال: «فَأمْسِكوا ما بَدا لَكُم»، أي: ادَّخِروا لُحومَها كما تَشاؤون مِن الوقتِ، أوِ المُرادُ: أَمسِكوا لُحومَها الباقيَةَ بعْدَ إعطاءِ ما فِيها مِن حقِّ الفُقراءِ.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه نَهى المسلمين أوَّلَ الأمرِ عَنِ الأشرِبَةِ الَّتي تُنْبَذُ في أَوْعِيةٍ مُعَيَّنَةٍ، والنَّبيذُ مِنَ النَّبْذِ، وهو التَّرْكُ، والمقصودُ ما يُنْقَعُ مِنَ الثِّمارِ -كالزَّبيبِ، أَوِ التَّمْرِ، أَوِ التِّينِ، وغَيرِهما منَ الحَلاوَى- في الماءِ، ويُتْرَكُ حتَّى يَصيرَ نَبيذًا، واستَثْنى مِن الأوعيةِ القِربَةَ؛ وهي وِعاءٌ مِن جِلدٍ رَقيقٍ لا يَجعَلُ الماءَ حارًّا، فَلا يَصيرُ مُسكِرًا بعدَ وقتٍ قَريبٍ، بِخلافِ غيرِها مِن الأوعيةِ؛ فإنَّها تَجعَلُ الماءَ حارًّا فيَصيرُ النَّبيذُ مُسكِرًا، فرخَّصَ لَهم شُربَ النَّبيذِ مِن كلِّ ظَرفٍ ما لم يَصِرْ مُسكِرًا، فَقال: «فاشْرَبوا في الأَسقيَةِ كلِّها، ولا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا»، والمعنى: اشْرَبوا مِن كُلِّ أنواعِ الشَّرابِ الَّتي تكونُ في الأوعيةِ والأَواني، شَريطَةَ ألَّا يَكونَ الشَّرابُ مُسْكِرًا، فيَكونُ الحاصلُ أنَّ المنهيَّ عنهُ هوَ المُسكِرُ لا الظُّروفُ والأَواني بِعينِها.

وفي الحَديثِ: أنَّ للمُسلمِ ادِّخارَ لُحومِ الأَضاحيِّ ما شاءَ.

وفيه: الأَمرُ بزِيارةِ القُبورِ للتَّذكُّرِ والعِظةِ.

وفيه: النَّهيُ عنْ شُربِ المُسكرِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (13/ 248) 5926 ـ أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، عن زينب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، أيام ثم رخص أن نأكل وندخر، فقدم قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري، فقدموا إليه من قديد الأضحى، فقال: أليس قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو سعيد: إنه قد حدث فيه بعدك أمر، كان نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحبسه فوق ثلاثة، أيام ثم رخص أن ناكل وندخر.

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: زينب هي بنت كعب بن عجرة .

صحيح مسلم (3/ 1562 ت عبد الباقي) :

33 - (‌1973) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الأعلى عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الأعلى.

حدثنا سعيد عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أهل المدينة! لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث) (وقال ابن المثنى: ثلاثة أيام).

فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم عيالا وحشما وخدما.

فقال: (كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا).

قال ابن المثنى: شك عبد الأعلى.

---

صحيح ابن حبان - الرسالة (13/ 248) 5926 ـ أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، عن زينب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث، أيام ثم رخص أن نأكل وندخر، فقدم قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد الخدري، فقدموا إليه من قديد الأضحى، فقال: أليس قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال أبو سعيد: إنه قد حدث فيه بعدك أمر، كان نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحبسه فوق ثلاثة، أيام ثم رخص أن ناكل وندخر.

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عنه: زينب هي بنت كعب بن عجرة .

صحيح مسلم (3/ 1562 ت عبد الباقي) :

33 - (‌1973) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الأعلى عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري.

ح وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الأعلى.

حدثنا سعيد عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري .

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أهل المدينة! لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث) (وقال ابن المثنى: ثلاثة أيام).

فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم عيالا وحشما وخدما.

فقال: (كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا).

قال ابن المثنى: شك عبد الأعلى.

أحاديث ذات صلة