( لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ أو تمثالٌ ) فقُلْتُ: أنطلِقُ إلى عائشةَ فأسأَلُها عن ذلك فأتَيْتُها فقُلْتُ: يا أُمَّهْ إنَّ هذا حدَّثني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( إنَّ الملائكةَ لا تدخُلُ بيتًا فيه تمثالٌ أو كلبٌ ) فهل سمِعْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَر ذلك ؟ قالت: لا ولكِنْ سأُحدِّثُكم ما رأَيْتُه فعَل: خرَج في بعضِ غزواتِه فكُنْتُ أتحيَّنُ قُفولَه فأخَذْتُ نَمطًا فستَرْتُه على المعرِضِ فلمَّا جاء استقبَلْتُه على البابِ فقُلْتُ: السَّلامُ عليكَ ورحمةُ اللهِ الحمدُ للهِ الَّذي أعزَّك ونصَرك وأكرَمك فنظَر إلى البيتِ فرأى فيه النَّمطَ فلم يرُدَّ عليَّ شيئًا ورأَيْتُ الكراهةَ في وجهِه فجذَبه حتَّى هتَكه أو قطَعه ثمَّ قال: ( إنَّ اللهَ لم يأمُرْنا فيما رزَقنا أنْ نكسوَ الطِّينَ والحجارةَ ) قالت: فقطَعْتُه قطعتَيْنِ وحشَوْتُهما ليفًا فلم يعِبْ ذلك عليَّ
أخرجه أبو داود (4153)، والنسائي في ((الكبرى)) (10316)، وابن حبان (5468) واللفظ لهم.
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَصْبَحَ يَوْمًا وَاجِمًا، فَقالَتْ مَيْمُونَةُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقَدِ اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ اليَومِ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ جِبْرِيلَ كانَ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَ وَاللَّهِ ما أَخْلَفَنِي، قالَ: فَظَلَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَومَهُ ذلكَ علَى ذلكَ، ثُمَّ وَقَعَ في نَفْسِهِ جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ فُسْطَاطٍ لَنَا، فأمَرَ به فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بيَدِهِ مَاءً فَنَضَحَ مَكَانَهُ، فَلَمَّا أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقالَ له: قدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِي البَارِحَةَ، قالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ، فأصْبَحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَومَئذٍ فأمَرَ بقَتْلِ الكِلَابِ، حتَّى إنَّه يَأْمُرُ بقَتْلِ كَلْبِ الحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَيَتْرُكُ كَلْبَ الحَائِطِ الكَبِيرِ.
الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2105 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (4283)، وأبو عوانة (9171)، وابن حبان (1611)، والطبراني (23/ 431) (1047) واللفظ لهم.
175696