أُتِي نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وزيدُ بنُ ثابتٍ بسَحورٍ فلمَّا فرَغ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَحورِه قام إلى صلاةِ الصُّبحِ قُلْنا لأنسِ بنِ مالكٍ : كم كان بيْنَ فراغِه مِن سَحورِه وحينَ دخَل في صلاتِه ؟ قال : قدرُ ما يقرَأُ الرَّجُلُ خمسينَ آيةً

الدلالات الموضوعية:# صيام - تأخير السحور# أطعمة - الاجتماع على الطعام# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# صيام - كم بين السحور والصلاة# صيام - فضل السحور
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

الشرح والتوضيح

أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِن سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَقُلْنَا لأنَسٍ: كَمْ كانَ بيْنَ فَرَاغِهِما مِن سَحُورِهِما ودُخُولِهِما في الصَّلَاةِ؟ قالَ: كَقَدْرِ ما يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (13460) واللفظ له، وابن حبان (1497)، وأبو يعلى (3162) باختلاف يسير.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على السُّحورِ، وكان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَأخيرُ طَعامِ السُّحورِ إلى ما قبْلَ الفَجرِ بقَليلٍ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسحَّرَ مع زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، والسُّحُورُ بالضَّمِّ: هو تَناوُلُ الطَّعامِ قبْلَ دُخولِ الفَجْرِ لمَنْ نَوى الصِّيامَ، والسَّحورُ بالفتحِ: هو الطَّعامُ نفْسُه، وبعْدَ فَراغِهما مِن السَّحورِ قامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَلاةِ الصُّبحِ، فصَلَّاها، وهذا يدُلُّ على تَأخيرِ السُّحورِ إلى قُبَيلِ صَلاةِ الفَجرِ مُباشَرةً.

وقدْ سَأَلَ الحاضِرون أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن الوَقتِ بيْنَ سُحورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَلاةِ الفَجرِ، فأجابَهُم أنَّه كان قَدْرَ قِراءةِ خَمسينَ آيةً مُتوسِّطةً؛ لا طَويلةً ولا قَصيرةً، لا سَريعةً ولا بَطيئةً.

وفي الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه؛ حيثُ كان يَأكُلُ معهم.

وفيه: فضْلُ تَأخيرِ السُّحورِ إلى قَريبٍ مِن الفَجرِ.

وفيه: الاجتِماعُ على السُّحورِ.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ أوقاتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم كانتْ مُستغرَقةً بالعِبادةِ.

وفيه: تَقديرُ الوَقتِ بقَدْرِ قِراءةِ الآياتِ وأَعمالِ الأبدانِ.

أحاديث ذات صلة