دخَلْنا على عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ جَزْءٍ الزَّبيديِّ في يومِ جُمعةٍ فدعا بطَسْتٍ وقال للجاريةِ: استُريني فستَرتْه فبال فيه ثمَّ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينهى أنْ يبولَ أحدُكم مُستقبِلَ القِبلةِ

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - التستر عند قضاء الحاجة وكيفية التكشف# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط# ستر العورة - وجوب سترها# طهارة - آداب دخول الخلاء
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1419) بلفظه، وابن ماجه (317) وأحمد (17715) بنحوه

الشرح والتوضيح

نهَى نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نستقبلَ القبلةَ ببولٍ فرأيتُه قبلَ أن يقبضَ بعامٍ يستقبلُها الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 13 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (13) واللفظ له، والترمذي (9)، وابن ماجه (325) بيتُ اللهِ الحَرَامِ هو القِبْلَةُ وجِهَةُ المسلِمينَ في الصَّلاةِ؛ يتَّجِهُون إليها مِن كلِّ مكانٍ، وهذا مِن تعظِيمِ اللهِ لها؛ ولهذا شَرَعَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم آدابًا للقِبْلَةِ تَكريمًا لها وتشريفًا.

وفي هذا الحديثِ بعضُ الآدابِ الخَاصَّةِ بالقِبْلَةِ، حيثُ يقولُ جابِرُ بنْ عبدِ الله رضِيَ اللهُ عنهما: نهَى نَبِيُّ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم أن نَستقبِلَ القِبْلَة بِبَوْلٍ، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نَهى المسلِمَ وهو يَبُولُ أن يتَّجِه بجَسَدِه نحوَ القِبْلَةِ؛ صِيانَةً لها عَن المواجَهَة بالنَّجَاسَةِ، وإكرَامًا لها.

ولا يَقتَصِرُ الأمْرُ على البَوْلِ فحَسْبُ، بل نُهي عن استقبالها بالغَائِطِ أيضًا، كما جاء في أحاديثَ أخرَى أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا تَستقبِلُوا القِبلَةَ بغَائِطٍ ولا بولٍ».

ثمَّ يقولُ جابِرٌ رضِيَ اللهُ عنه: فرَأيتُه قبل أن يُقبَضَ بعامٍ يستَقْبِلُها، أي: إنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَستَقِبلُ القِبلَةَ وهو يَبولُ قبلَ وفَاته بعامٍ، وهذا إشارةٌ منه رضِيَ اللهُ عنه إلى نَسْخِ حُكمِ النَّهيِ.

قيل: وفي الاحتِجاجِ بهذا الحَديثِ على نَسْخِ النَّهيِ عن استقبالِ القِبلةِ بالبولِ نظرٌ؛ إذ يَحتمِلُ أنَّ فِعلَه صلَّى الله عليه وسلَّمَ إنَّما كان لعُذرٍ، ويَحتمِلُ أنَّه كان في بُنيانٍ، أو لوجودِ ما يَسترُه، وأنَّ النَّهي مُختَصٌّ بالفضاءِ كالصحراء، وقد كان المعهودُ في حالِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم التَّسَتُّرَ في قضَاء الحاجَةِ ممَّا يقوِّي أنَّه ربَّما كان في بُنْيانٍ.

.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (4/ 268) 1419 - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا غوث* بن سليمان بن زياد المصري، قال: حدثنا أبي، قال: دخلنا على عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي في يوم جمعة، فدعا بطست، وقال للجارية: استريني، فسترته، فبال فيه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى أن يبول أحدكم مستقبل القبلة.

سنن ابن ماجه (1/ 115) 317 - حدثنا محمد بن رمح المصري قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، يقول: أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك

مسند أحمد ط الرسالة (29/ 253) 17715 - حدثنا موسى، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، قال: أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة " وأنا أول من حدث الناس عنه بذلك

أحاديث ذات صلة