مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشاةٍ ميتةٍ فقال: ( ألَا أخَذوا إهابَها فدبَغوه فانتفَعوا به ) ؟ فقالوا: إنَّها مَيْتةٌ فقال: ( إنَّما حُرِّم أكلُها )

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# طهارة - جلود الميتة# أطعمة - أكل الميتة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: ميمونة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1289 )، وأبو يعلى (7079) كلاهما بلفظه، والنسائي (4234) بلفظ مقارب دون قوله: ((فدبغوه))، وأخرجه أبو داود (4120)، وابن ماجه (3610)، وأحمد (26795) جميعًا بنحوه، وأصل الحديث أخرجه مسلم (364)

الشرح والتوضيح

أنَّه مَرَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ يَجُرُّونَ شاةً لهم مِثلَ الحِمارِ، فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أخَذتُم إهابَها، قالوا: إنَّها مَيْتةٌ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُطهِّرُها الماءُ والقَرَظُ.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 108 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4248) ، وأحمد (26833)، وأبو يعلى (7086)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2709) واللفظ لهم.

لقد حَرَّمَ اللهُ تَعالى أكْلَ المَيْتةِ، ولكنَّه سُبحانَه لم يُحَرِّم الانتِفاعَ بجُلودِها إذا دُبِغَتْ؛ لأنَّ دِباغَها طُهورُها، وفي هذا الحَديثِ تَوضيحٌ لِهذا الأمْرِ، حيثُ تَروي مَيمونةُ زَوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "أنَّه مَرَّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَفَرٌ مِن قُرَيشٍ"، أي: جَماعةٌ مِن ثلاثةٍ إلى سَبعةٍ أو مِن ثَلاثةٍ إلى عَشرةٍ "يَجُرُّونَ شاةً لهم مِثلَ الحِمارِ"، أيْ: كما يُجَرُّ الحِمارُ، وهذا تَصويرٌ لِحالِ الشَّاةِ وهي مَسحوبةٌ ومَجرورةٌ بحَبلٍ مِن خَلفِهم، "فقالَ لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو أخَذتُم إهابَها"، وهو جِلدُها، فتَسلُخوه وتَنتَفِعوا به، "قالوا: إنَّها مَيْتةٌ"، وهذا القَولُ منهم مَبنيٌّ على عِلْمِهم بتَحريمِ المَيْتةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُطَهِّرُها الماءُ والقَرَظُ"، فأوْضَحَ لهم أنَّها تَطْهُرُ بَعدَ تَنظيفِها بالماءِ ودِباغَتِها بالقَرَظِ، ونَزْعِ ما يَتعَلَّقُ به بَعدَ السَّلخِ؛ حتى لا يُفسِدَه بَقاؤُه مع وَضعِ الجِلدِ في المِلحِ أو المَوادِّ الحافِظةِ، وبَعدَ ذلك يَحِلُّ فيه الأكلُ والشُّربُ والانتِفاعُ به بسائِرِ وُجوهِ الانتِفاعِ المُباحةِ.

وفي الحَديثِ: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ في الانتِفاعِ بأموالِهم.

أحاديث ذات صلة