أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأربعٍ ونهانا عن خمسٍ: إذا رقَدْتَ فأغلِقْ بابَك وأَوْكِ سقاءَك وخمِّرْ إناءَك وأطفِئْ مصباحَك فإنَّ الشَّيطانَ لا يفتَحُ بابًا ولا يحُلُّ وكاءً ولا يكشِفُ غطاءً وإنَّ الفأرةَ الفويسقةَ تحرِقُ على أهلِ البيتِ بيتَهم ولا تأكُلْ بشِمالِك ولا تشرَبْ بشِمالِك ولا تمشِ في نعلٍ واحدةٍ ولا تشتمِلِ الصَّمَّاءَ ولا تحتَبِ في الدَّارِ مفضيًا

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الاحتباء في ثوب واحد# أطعمة - تخمير الأواني# آداب النوم - آداب عند دخول الليل# إيمان - الوقاية من الشياطين# زينة اللباس - المشي بنعل واحدة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (1273) واللفظ له، وأبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (1452)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (12/ 488) بنحوه، ومسلم (2099) مختصرًا.

الشرح والتوضيح

نَهَى أنْ يَمَسَّ الرجُلُ ذَكَرَهُ بِيمِينِه ، و أنْ يَمشِيَ في نَعلٍ واحِدَةٍ ، و أنْ يَشتَمِلَ الصَّمّاءَ ، و أنْ يَحْتَبِيَ في ثَوبٍ ليس على فرْجِهِ مِنهُ شيءٌ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6844 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المسند)) (8244) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2099) مختصرا باختلاف يسير علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه آدابَ كلِّ شيءٍ، ومنها ما في هذا الحديثِ؛ حيثُ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى أنْ يمَسَّ الرَّجلُ ذكَرَهُ بيَمينِه"، أي: نَهَى أنْ يَلمِسَ الإنسانُ عُضْوَه الذُّكوريَّ وعورتَه بيَدِه اليُمنى، قيل: إنْ كان الحديثُ في مَسِّ الذَّكَرِ، لكنْ يُلحَقُ به الدُّبرُ أيضًا، والتَّنصيصُ على الذَّكَرِ لا مفهومَ له، بلْ فرْجُ المرأةِ كذلك، وإنَّما خُصَّ الذَّكَرُ بالذِّكْرِ؛ لكونِ الرِّجالِ في الغالبِ هم الَّذين يُخاطَبون، والنِّساءُ شقائقُ الرِّجالِ في الأحكامِ إلَّا ما خُصَّ، "وأنْ يَمْشِيَ في نَعلٍ واحدةٍ"، النَّعلُ هو ما يُلبَسُ على الرِّجلينِ مِن جِلْدٍ رقيقٍ، والنَّهيُ عن هذه الهيئةِ؛ لأنَّها مِشيةُ الشَّيطانِ، ولأنَّه أيضًا تَشويهٌ ومُخالِفٌ للوَقارِ، وإنَّ الرِّجْلَ المُنْعَلَةَ تَصيرُ أرفَعَ مِنَ الأُخرى، فيَعْسُرُ مَشْيُه، وربَّما كان سببًا لِلعِثارِ، "وأنْ يَلْتحِفَ الصَّمَّاءَ"، أي: ونَهى عَنِ اللِّبْسةِ الصَّمَّاءِ، وهي تَجليلُ الجسدِ كلِّه بِثوبٍ واحدٍ بِلا رفْعِ جانبٍ يُخرِجُ منه اليدَ؛ لأنَّها تَجعَلُ اللَّابسَ كَالمغلولِ، وسُمِّيتِ صمَّاءَ؛ لأنَّ المنافذَ كلَّها سُدَّتِ كالصَّخرةِ الصَّمَّاءِ الَّتي ليس فيها خَرْقٌ ولا صَدْعٌ، "وأنْ يَحْتبِيَ في ثوبٍ ليس على فَرْجِه منه شَيءٌ"، أي: ونَهَى عن هذه اللِّبسةِ، والاحتباءُ: أنْ يَقعُدَ الإنسانُ على أَليَتَيْه ويَنصِبَ ساقَيْهِ، ويَحْتويَ عليهما بِثوبٍ أو نَحوهِ أو بِيدهِ؛ لأنَّه ربَّما تكشَّفَ فرْجُه وعَورتُه.

أحاديث ذات صلة