اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن الكسلِ والهرَمِ والعجْزِ والبخلِ وفتنةِ المسيحِ وعذابِ القبرِ

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذ من فتنة الدجال# استعاذة - التعوذ من العجز# استعاذة - التعوذ من الهرم# استعاذة - التعوذ من عذاب القبر# استعاذة - التعوذ من الجبن والبخل والكسل
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح عن شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3485) واللفظ له، والبخاري (2823)، ومسلم (2706) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أخبَرتْه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يدْعو في صلاتِه: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ المَحْيا والمماتِ، اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن المَأثَمِ والمَغْرَمِ، فقال له قائلٌ: ما أكثَرَ ما تَستعيذُ مِن المَغرَمِ؟! فقال: إنَّ الرجُلَ إذا غَرِم، حدَّث فكَذَب، ووعَدَ فأَخلَفَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 880 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (832)، ومسلم (589)، وأبو داود (880) واللفظ لهم.

حَرَصَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على تَعليمِ أُمَّتِه، وأنْ يُبيِّنَ لهم كُلَّ شَيءٍ، ومِن ذلك صِفةُ الدُّعاءِ وما يُستَعاذُ منه؛ فيَعظُمَ خَوفُهم مِنَ اللهِ وافتِقارُهم إلِيه.

وفي هذا الحَديثِ تَقولُ عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَدعو في صَلاتِه" كانَ هذا الدُّعاءُ مِنَ الأدعيةِ التي يُداوِمُ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ فَرضًا كانت أو نَفلًا، وكانَ مَوضِعُ هذا الدُّعاءِ بَعدَ التَّشَهُّدِ وقَبلَ التَّسليمِ، كما جاءَ في الرِّواياتِ: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ" ألجَأُ إليكَ وأعتَصِمُ بكَ وأستَجِيرُ بكَ لِتُنجِيَنِي، "مِن عَذابِ القَبرِ" وهو عَذابٌ يَقَعُ في البَرزخِ بَعدَ أنْ يُدفَنَ الإنسانُ في قَبرِه، وذلك لِلعُصاةِ والكُفَّارِ على أنواعٍ مُعيَّنةٍ مِنَ الذُّنوبِ قَبلَ الحِسابِ يَومَ القِيامةِ، قيلَ: ويُتَعوَّذُ مِن عَذابِه، مع أنَّ عَذابَ ما بَعدَه لِمَن عُذِّبَ فيه أشَدُّ، فكذلك مَن أمِنَ العَذابَ فيه ورُحِمَ، كانَ مَا بَعدَه آمَنَ وأهنَأَ، "وأعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ" يَتعَوَّذُ مِن زَمانِه ومِحنَتِه التي يَختبِرُ بها اللهُ عَزَّ وجَلَّ قُلوبَ عِبادِه، وسُمِّيَ مَسِيحًا لِأنَّه مَمْسوحُ العَينِ مَطموسُها؛ فهو أعوَرُ، وسُمِّيَ الدَّجَّالَ تَميِيزًا له عنِ المَسِيحِ عِيسَى ابنِ مَريَمَ عليه السَّلامُ، مِنَ التَّدجِيلِ، بمعنى التَّغطِيةِ؛ لأنَّه كَذَّابٌ يُغَطِّي الحَقَّ ويَستُرُه، ويُظهِرُ الباطِلَ، ويَخرُجُ في آخِرِ الزَّمانِ، ويَكونُ مِن عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبرَى وفِتنَتُه مِن أعظَمِ الفِتَنِ، "وأعوذُ بكَ مِن فِتنةِ المَحيا والمَماتِ" الفِتنةُ: هي الامتِحانُ والاختِبارُ، وما مِن عَبدٍ إلَّا وهو مُعرَّضٌ لِلابتِلاءِ والفِتَنِ في الدُّنيا والآخِرةِ؛ ولذلك فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد عَلَّمَ أُمَّتَه الاستِعاذةَ مِنَ الفِتَنِ، وفِتنةُ المَحيا يَدخُلُ فيها جَميعُ أنواعِ الفِتَنِ التي يَتعَرَّضُ لها الإنسانُ في الدُّنيا، كالكُفرِ والبِدَعِ والشَّهَواتِ والفُسوقِ، وفِتنةُ المَماتِ يَدخُلُ فيها سُوءُ الخاتِمةِ وفِتنةُ القَبرِ وغَيرُ ذلك، "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ مِنَ المأثَمِ" هو: ما يُسبِّبُ الإثْمَ الذي يَجُرُّ إلى الذَّمِّ والعُقوبةِ، "والمَغرَمِ" وهو الدَّيْنُ الذي لا يَقدِرُ الإنسانُ على وَفائِه وقَضائِه، وقيلَ: بلِ التَّعوُّذُ مِن الدَّيْنِ مُطلقًا، سواءٌ قَدِرَ عليه أو لم يَقدِرْ؛ "فقالَ له قائِلٌ: ما أكثَرَ ما تَستَعيذُ مِنَ المَغرَمِ!" ما سَبَبُ كَثرةِ تَعوُّذِكَ منه؟ فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الرَّجُلَ إذا غَرِمَ" وَقَعَ به الدَّيْنُ حتَّى لا يَستَطيعَ الوَفاءَ به، "حَدَّثَ فكَذَبَ، ووَعَدَ فأخلَفَ" يَلجَأُ إلى الكَذِبِ ومُخالَفةِ الوُعودِ مُتَعذِّرًا مع مَن يُقاضيه في دَيْنِه.

قيلَ: وإنَّما كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو ببَعضِ هذه الأدعيَةِ مِن بابِ التَّواضُعِ والشُّكرِ للهِ سُبحانَه وتَعالى، ورُبَّما تَقَعُ منه تَعليمًا لِأُمَّتِه؛ لِأنَّ بَعضَ هذِه الأُمورِ قد عُلِمَ أنَّ اللهَ تَعالى قد عَصَمَ نَبيَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الوُقوعِ فيها.

وفي الحَديثِ: إثباتٌ لِعَذابِ القَبرِ، والرَّدُّ على مَن يُنكِرُه.

وفيه: الحَثُّ على التَّعوُّذِ باللهِ مِنَ الدُّيونِ وهُمومِها.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 520) 3485 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والجبن والبخل، وفتنة المسيح، وعذاب القبر : هذا حديث حسن صحيح

[صحيح البخاري] (4/ 23) 2823 - حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر

[صحيح مسلم] (4/ 2079) 50 - (2706) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، قال: وأخبرنا سليمان التيمي، حدثنا أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات

---

[سنن الترمذي] (5/ 520) 3485 - حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يدعو يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والجبن والبخل، وفتنة المسيح، وعذاب القبر : هذا حديث حسن صحيح

[صحيح البخاري] (4/ 23) 2823 - حدثنا مسدد، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر

[صحيح مسلم] (4/ 2079) 50 - (2706) حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، قال: وأخبرنا سليمان التيمي، حدثنا أنس بن مالك ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والهرم، والبخل، وأعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات

أحاديث ذات صلة