سأَلْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أيُّ الأعمالِ أحَبُّ إلى اللهِ ؟ قال : ( أنْ تموتَ ولسانُكَ رَطْبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ )
أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (3059)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (516) باختلاف يسير، والطبراني (20/93) (181)
جاءَ أعرابيَّانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أحدُهما : يا رسولَ اللهِ ! أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : طُوبَى لمن طالَ عُمُرُه ، وحَسُنَ عملُه .
وقال الآخرُ : أيُّ العملِ خيرٌ ؟ قال : أن تُفارِقَ الدنيا ولِسانُكَ رَطْبٌ من ذِكْرِ اللهِ الراوي : عبدالله بن بسر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 4/452 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، رجاله ثقات التخريج : أخرجه الترمذي (2329) مختصراً، وأحمد (17698 ) باختلاف يسير، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (6/111) واللفظ له حُسنُ العملِ مع طُولِ العُمرِ مِن الأُمورِ الَّتي يُغْبَطُ عليها صاحِبُها، وكذلك ذِكْرُ اللهِ له فضْلٌ عظيمٌ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسرٍ المازنيُّ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء أعرابيَّانِ"، الأعرابُ هم ساكنو الصَّحراءِ، "إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال أحدُهما: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ خيرٌ؟" أي: مَن أفضَلُ النَّاسِ حالًا؟ فدلَّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صِفاتِ مَن هو خيرُ النَّاسِ وأَماراتِه؛ فقال: "طُوبى"، وهي الجنَّةُ أو الجزاءُ الحَسنُ، "لمَن طال عُمرُه، وحَسُنَ عمَلُه"، أي: أفضَلُ النَّاسِ مَن طالَ عُمرُه؛ لأنَّه لا تمُرُّ به ساعةٌ إلَّا في طاعةٍ، وكلُّ طاعةٍ إصابةُ خيرٍ وفوزٌ بكلِّ حظٍّ دِينِي ودُنيويٍّ، فهو يَستَفيدُ بطُولِ عُمرِه في الزِّيادةِ مِن حَسناتِه، وبحُسنِ العَملِ مِن الطَّاعاتِ واتِّباعِ أوامرِ اللهِ ورسولِه، وهذا يدُلُّ على سَعادةِ الدَّارَين والفوزِ بالحُسنَيَينِ، "وقال الآخرُ: أيُّ العمَلِ خيرٌ؟ قال: أنْ تُفارِقَ الدُّنيا"، أي: أنْ تَستمِرَّ طولَ حياتِك إلى أنْ يأتِيَ الموتُ، "ولِسانُك رَطبٌ مِن ذِكْرِ اللهِ"، أي: غضٌّ طَريٌّ مِن ذِكْرِ اللهِ بداوِمْ ذِكْرِه سُبحانه وتعالى؛ مِن تَسبيحِه وتَحميدِه، ونَحوِ ذلك.
وقدْ ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أحاديثَ كثيرةٍ خيرَ النَّاسِ وشرَّ النَّاسِ ممَّن يتَّصِفون بصِفاتٍ أُخرى، وكذلك ذَكَرَ خيرَ الأعمالِ وشَرَّها، ولكنَّه في كلِّ حَديثٍ يُجيبُ بما يُراعي به حالَ السَّائلِ، أو بما يُعلِّمُ به أُمَّتَه مِن أحوالٍ مُتعدِّدةٍ يُمكِنُ أنْ يُوصَفَ فيها المرءُ بالخيرِ فيَزيدَ فيها، أو يُوصَفَ فيها بالشَّرِّ فيَحْذَرَ منها.
وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّزوُّدِ مِن الطَّاعاتِ كلَّما زاد العُمرُ.
وفيه: أنَّ الزِّيادةَ في عُمرِ المُحسِنِ علامةُ خيرٍ، والزِّيادةَ في عُمرِ المُسيءِ علامةُ شرٍّ.
وفيه: تَيسيرُ العِباداتِ في غيرِ الفَريضةِ على النَّاسِ، وإخبارُهم بما يُناسِبُ قُدراتِهم.
صحيح ابن حبان - الرسالة (3/ 100) 818 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، قال: حدثنا محمد بن هاشم البعلبكي، قال: حدثنا الوليد، عن ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟، قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله .
[كشف الأستار عن زوائد البزار] (4/ 3) :
3059 - حدثنا العباس بن عبد الله الباكسائي، ثنا زيد بن يحيى بن عبد الله الدمشقي، ثنا ثوبان، ثنا أبي، حدثني جبير بن نفير، ثنا معاذ بن جبل ، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بأفضل الأعمال، وأقربها إلى الله، قال: أن تموت، ولسانك رطب من ذكر الله
شعب الإيمان (1/ 393 ت زغلول) :
516 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا حميد بن داود القيسي، ثنا يزيد بن خالد ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري أنا جدي يحيى بن منصور، ثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال:
أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل.
لفظهما سواء غير أن أبا عبد الله قال: عن معاذ بن جبل قال: سألت.
[المعجم الكبير للطبراني] (20/ 93) :
181 - حدثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري، ثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب، ثنا جدي عافية بن أيوب، ثنا معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن معاذ بن جبل ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله تعالى؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله