مَن خبَّث عبدًا على أهلِه فليس منَّا ومَن أفسَد امرأةً على زوجِها فليس منَّا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# بر وصلة - الوصية بالنساء# آداب عامة - الأخلاق المذمومة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2175) بنحوه، وأحمد (9157) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ وَمَنْ خَبَّبَ عَلَى امرئٍ زوجتَهُ أو مملوكَهُ فليس مِنَّا الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 4/335 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة التخريج : أخرجه أبو داود (3253) مختصراً، وأحمد (22980) واللفظ له.

في هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ليس مِنَّا"، أي: ليْسَ على هَدْيِنا وطَريقتِنا، أوْ أنَّه ليسَ مِن ذَوي أُسوتِنا، بلْ هوَ مِن المُتشبِّهينَ بغَيرِنا؛ فإنَّه مِن دَيدنِ أهلِ الكِتابِ، وهذا للزَّجرِ والتَّغليظِ فيما هو آتٍ، فقال: "مَن حلَفَ بالأمانةِ"، قِيلَ: إنَّ المُرادَ بـالأمانةِ: العِباداتُ، ويَحتمِلُ أنْ يُرادَ بالأمانةِ: أنْ يقولَ: على أمانةِ اللهِ لَأفعلنَّ كذا، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الحلِفِ بها؛ لأنَّ الحلِفَ إنَّما يَكونُ باللهِ عزَّ وجلَّ، وفي الحلِفِ بالأمانةِ التَّسويةُ بيْنها وبيْن ذاتِ اللهِ تَعالى، كما أنَّ الحلِفَ بالأمانةِ مِن مُبتدَعاتِ أهلِ الكِتابِ.

ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ومَن خبَّبَ على امرئٍ زَوجَتَه"، أي: أفْسَدَها وخَدَعَها؛ بحيثُ يُزَيِّنُ لها عَداوةَ الزَّوْجِ بذِكْرِ مَساوِئِه، أو يَذْكُرُ مَحاسِنَ رجُلٍ أجنَبِيٍّ عنها، فتُقارِنُه بزَوْجِها، أو يُحسِّنُ إليها الطَّلاقَ؛ لِيتَزَوَّجَها أو يُزَوِّجَها لغَيْرِه، "أو ممْلوكَه"، أي: أفسَدَه بأيِّ نَوعٍ مِن الإفْسادِ؛ كأنْ يُزيِّنَ له الهَرَبَ مِن سيِّدِه، أو طلَبَ البيْعِ، أو يُهيِّجَه على سُوءِ مُعامَلتِه، وغيْرَ ذلك مِن أنواعِ إيقاعِ العَداوَةِ بيْنهما، "فليس مِنَّا"، كرَّرَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ للتَّأكيدِ والبَيانِ.

وفي الحديثِ: التَّرهيبُ الشديدُ من إفسادِ العَلاقاتِ بينَ الناسِ.

وفيه: الترهيبُ الشديدُ مِن الحَلِفِ بغيرِ اللهِ وبالأيمانِ الباطلةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 254) 2175- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على سيده)).

[مسند أحمد]- الرسالة (15/ 80) 9157- حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن زريق، عن عبد الله بن عيسى، عن عكرمة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من خبب خادما على أهلها فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها فليس منا

أحاديث ذات صلة