أنَّها سأَلَته عن قولِه: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48] {وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 48] فأينَ يكونُ النَّاسُ يومَئذٍ ؟ فقال: ( على الصِّراطِ ) قالت: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ابنُ جُدْعانَ كان في الجاهليَّةِ يصِلُ الرَّحِمَ ويُطعِمُ المسكينَ فهل ذاك نافِعُه ؟ قال: ( لا ينفَعُه لم يقُلْ يومًا: ربِّ اغفِرْ لي خطيئتي يومَ الدِّينَ )

الدلالات الموضوعية:# قيامة - العرض# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# إسلام - فضل الشهادتين# تفسير آيات - سورة إبراهيم# قيامة - الصراط
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (331)، ومسلم (214)، وأحمد في (24621) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48] ، فأيْنَ يَكونُ النَّاسُ يَومَئذٍ يا رَسُولَ اللهِ؟ فَقالَ: علَى الصِّرَاطِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2791 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن ماجة (4279) واللفظ له، والترمذي (3121)، وابن المبارك في ((الزهد)) (1360) باختلاف يسير.

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ أصحابَه ويُفسِّرُ لهم بعْضَ الغَيبيَّاتِ مِن أحداثِ يَومِ القِيامةِ إيمانًا به، وللاستعدادِ لَه بالعَملِ الصَّالحِ.

وفي هذا الحديثِ تَرْوي أمُّ المؤمِنينَ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها سَألَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48] ، يعني: يومَ القيامةِ، وقدِ اختَلفَ العُلَماءُ في هذا التَّبديلِ؛ هل هو تَبديلُ أوصافِها أو ذَواتِها؟ فقيلَ: تُبَدَّلُ أوصافُها؛ فتُنسَفُ جِبالُها، وتُفَجَّرُ بِحارُها، وتُجْعَلُ مُسْتويةً لا تَرى فيها عِوَجًا ولا أمْتًا، وتُبَدَّلُ السَّمَواتُ بانتِشارِ كَواكِبِها، وكُسوفِ شَمسِها، وخُسوفِ قَمرِها.

وقيلَ: يُخْلَقُ بَدَلَها أرضٌ وسَمَواتٌ أُخَرُ.

والظَّاهِرُ مِن سُؤالِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها فَهِمَتْ مِن التَّبديلِ تَغييرَ الذَّاتِ؛ ولهذا تَسألُ: فَأيْنَ يَكونُ النَّاسُ يَومئذٍ، أي: عِندَ تَبديلِ الأرْضِ؟ فَقال: على الصِّراطِ، وهو قولٌ يَحْتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ به الصِّراطَ المعروفَ الَّذي هو قَنطَرةٌ على النَّارِ يَعبُرُ مِن فَوقِها النَّاسُ إلى الجنَّةِ، كما في رِوايةٍ للتِّرمذيِّ: «على جِسرِ جَهنَّمَ»، ويَحتَمِلُ أنَّه اسمٌ لمَوضِعٍ غَيرِه يَستَقِرُّ الخَلْقُ عليه وقْتَ أنْ تُبَدَّلَ الأرضُ غيْرَ الأرضِ والسَّمَواتُ.

أحاديث ذات صلة