مَثَلُ المداهنِ في حدودِ اللهِ والآمِرِ بها والنَّاهي عنها كمَثَلِ قومٍ استَهَموا سفينةً مِن سُفنِ البحرِ فصار بعضُهم في مؤخَّرِ السَّفينةِ وأبعدَهم مِن المِرفَقِ وبعضُهم في أعلى السَّفينةِ فكانوا إذا أرادوا الماءَ وهم في آخِرِ السَّفينةِ آذَوْا رحالَهم فقال بعضُهم: نحنُ أقربُ مِن المِرفَقِ وأبعدُ مِن الماءِ نخرِقُ دفَّةَ السَّفينةِ ونستقي فإذا استغنَيْنا عنه سدَدْناه فقال السُّفهاءُ منهم: افعَلوا قال: فأخَذ الفأسَ فضرَب عرضَ السَّفينةِ فقال رجلٌ منهم رشيدٌ: ما تصنَعُ ؟ قال: نحنُ أقرَبُ مِن المِرفَقِ وأبعدُ مِن الماءِ نكسِرُ دَفَّ السَّفينةِ فنستقي فإذا استغنَيْنا عنه سدَدْناه فقال: لا تفعَلْ فإنَّك إذًا تهلِكُ ونهلِكُ

الدلالات الموضوعية:# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# أشراط الساعة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - إثم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر# شركة - القرعة في القسمة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري ( 2686) بنحوه، والطبراني (34) (21 / 50) بلفظ مقارب، وأخرجه الترمذي (2173)، وأحمد (18361) كلاهما بمعناهأخرجه ابن حبان (301) بلفظه، وأخرجه البخاري ( 2686) بنحوه، والطبراني (34) (21 / 50) بلفظ مقارب، وأخرجه الترمذي (2173)، وأحمد (18361) كلاهما بمعناهأخرجه ابن حبان (301) بلفظه، وأخرجه البخاري ( 2686) بنحوه، والطبراني (34) (21 / 50) بلفظ مقارب، وأخرجه الترمذي (2173)، وأحمد (18361) كلاهما بمعناه

الشرح والتوضيح

مَثَلُ القائِمِ علَى حُدُودِ اللَّهِ والواقِعِ فيها، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا علَى سَفِينَةٍ، فأصابَ بَعْضُهُمْ أعْلاها وبَعْضُهُمْ أسْفَلَها، فَكانَ الَّذِينَ في أسْفَلِها إذا اسْتَقَوْا مِنَ الماءِ مَرُّوا علَى مَن فَوْقَهُمْ، فقالوا: لو أنَّا خَرَقْنا في نَصِيبِنا خَرْقًا ولَمْ نُؤْذِ مَن فَوْقَنا، فإنْ يَتْرُكُوهُمْ وما أرادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وإنْ أخَذُوا علَى أيْدِيهِمْ نَجَوْا، ونَجَوْا جَمِيعًا.

الراوي : النعمان بن بشير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2493 ) واللفظ له، والترمذي (2173)، وأحمد (18370) باختلاف يسير الأمرُ بالمَعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ مِن أجَلِّ العِباداتِ؛ فَبِه يَقومُ أمرُ المسلمينَ، ويَنصَلِحُ حالُ أُمَّتِهم، وبدُونِه تَنهَدِمُ هذه الأُمَّةُ.

وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لأهَمِّيَّةِ القيامِ بالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ، فمَثَّل القائمينَ بِحُدودِ اللهِ -وهم المُستَقِيمون على أمرِ الله، الآمِرُون بالمعروفِ النَّاهُون عن المنكرِ- والواقعين في حدود الله -أي: التارِكين للمعروف، والمرتكبين للمنكر- بِرُكَّابٍ رَكِبوا في سَفِينةٍ، تَنازَعوا مَن يكونُ في أعْلاها ومَن يكونُ في أسْفَلِها، فاقْتَرَعوا على مَن يَجلِسُ أعلَى السَّفِينَةِ ومَن يَجلِسُ أسْفَلَها، فنال بَعضُهم بالقُرعةِ أعْلاها، وبَعضُهم نالَ بالقُرعةِ أسْفَلَها، وكان الَّذين في الأسفَلِ إذا أرادوا جَلْبَ الماءِ مَرُّوا على مَن فَوقَهم مِن أهْلِ الأدوارِ العُلْيا، وفي مَوضعٍ آخَرَ في صَحيحِ البُخاريِّ قال: «فتَأذَّوا به»، ففي ذَهابِهم وإيابِهِم وإمرارِهم بالماءِ عليهم أذيَّةٌ لمَن همْ في أعْلى السَّفينةِ، فقال الذين في الأسفَلِ: لو أنَّا خَرَقْنا خَرْقًا في نَصِيبِنا الَّذي في الأسفَلِ، فجَلَبْنا الماءَ مُباشَرةً دونَ أنْ نَصعَدَ لأعلَى السَّفينةِ ونَضُرَّ مَن في الأعلَى؛ لَكان أفضَلَ، وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ قال: «فأخَذَ فأْسًا، فجَعَلَ يَنقُرُ أسفَلَ السَّفينةِ»، فلو ترَكَهم مَن بالأعْلى يَفعَلون ذلك، لَغَرِقَتِ السَّفينةُ بهمْ جميعًا؛ لأنَّ مِن لازِمِ خَرْقِ السَّفينةِ غَرَقُها وأهْلِها.

ولو قامُوا بِنَهْيِهم عن ذلك ومَنَعوهم مِن ارتِكابِ هذا الخَطأِ، لَنَجى الفريقانِ جَميعًا.

فهذا حالُ الآمِرِين بالمعروفِ النَّاهِين عن المنكَرِ، لو تَرَكوا ذلك لَهلَكَتِ الأُمَّةُ بأَجْمَعِها، ولو فَعَلوه ونَهَوُا النَّاسَ عن المُنكَرِ لَصَلَح حالُ الجميعِ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (1/ 537) 301 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن مطرف عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل المداهن في حدود الله والآمر بها والناهي عنها كمثل قوم استهموا سفينة من سفن البحر فصار بعضهم في مؤخر السفينة وأبعدهم من المرفق وبعضهم في أعلى السفينة فكانوا إذا أرادوا الماء وهم في آخر السفينة آذوا رحالهم فقال بعضهم نحن أقرب من المرفق وأبعد من الماء نخرق دفة السفينة ونستقي فإذا استغنينا عنه سددناه فقال السفهاء منهم افعلوا قال فأخذ الفأس فضرب عرض السفينة فقال رجل منهم رشيد ما تصنع؟ قال: نحن أقرب من المرفق وأبعد من الماء نكسر دف السفينة فنستقي فإذا استغنينا عنه سددناه فقال: لا تفعل فإنك إذا تهلك ونهلك".

[صحيح البخاري] (3/ 181) :

‌2686 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي : حدثنا الأعمش قال: حدثني الشعبي: أنه سمع النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها، مثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها، فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها، فتأذوا به، فأخذ فأسا، فجعل ينقر أسفل السفينة، فأتوه فقالوا: ما لك، قال: تأذيتم بي ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم.

[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (21/ 50) 34- حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا إسحاق بن راهويه (ح) .

وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق قالا : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن مطرف عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مدهن في حدود الله والراكب حدود الله والآمر بها ، والناهي عنها كمثل قوم استهموا على سفينة من سفن البحر فأصاب بعضهم مؤخر السفينة وأبعدها من المرفق وكانوا سفهاء فكانوا إذا أتوا على رحال القوم آذوهم فقالوا : نحن أقرب أهل السفينة من المرفق وأبعدها من السماء فبيننا وبين المرفق أن نخرق السفينة ثم نسده إذا استغنينا عنه .

فقال ضرباؤه من السفهاء : فافعل .

فأهوى إلى فأس فضرب بها عرض السفينة فأشرف عليه رجل ونشده قال : ما تصنع ؟ قال : نحن أقربكم من المرفق وأبعدكم منه أخرق دف هذه السفينة فإذا استغنينا عنه سددناه .

قال : لا تفعل فإنك إذن تهلك ونهلك.

سنن الترمذي (4/ 470) :

‌2173 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا وإن تركوهم غرقوا جميعا ": هذا حديث حسن صحيح.

[مسند أحمد] (30/ 310 ط الرسالة) :

‌18361 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله، والمدهن فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أسفلها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها يصعدون، فيستقون الماء، فيصبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون، فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإننا ننقبها من أسفلها، فنستقي " قال: " فإن أخذوا على أيديهم، فمنعوهم، نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا ".

---

صحيح ابن حبان (1/ 537) 301 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا جرير عن مطرف عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مثل المداهن في حدود الله والآمر بها والناهي عنها كمثل قوم استهموا سفينة من سفن البحر فصار بعضهم في مؤخر السفينة وأبعدهم من المرفق وبعضهم في أعلى السفينة فكانوا إذا أرادوا الماء وهم في آخر السفينة آذوا رحالهم فقال بعضهم نحن أقرب من المرفق وأبعد من الماء نخرق دفة السفينة ونستقي فإذا استغنينا عنه سددناه فقال السفهاء منهم افعلوا قال فأخذ الفأس فضرب عرض السفينة فقال رجل منهم رشيد ما تصنع؟ قال: نحن أقرب من المرفق وأبعد من الماء نكسر دف السفينة فنستقي فإذا استغنينا عنه سددناه فقال: لا تفعل فإنك إذا تهلك ونهلك".

[صحيح البخاري] (3/ 181) :

‌2686 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي : حدثنا الأعمش قال: حدثني الشعبي: أنه سمع النعمان بن بشير رضي الله عنهما يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها، مثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها، فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها، فتأذوا به، فأخذ فأسا، فجعل ينقر أسفل السفينة، فأتوه فقالوا: ما لك، قال: تأذيتم بي ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم.

[المعجم الكبير – للطبراني] - دار إحياء التراث (21/ 50) 34- حدثنا موسى بن هارون ، حدثنا إسحاق بن راهويه (ح) .

وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق قالا : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن مطرف عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : مدهن في حدود الله والراكب حدود الله والآمر بها ، والناهي عنها كمثل قوم استهموا على سفينة من سفن البحر فأصاب بعضهم مؤخر السفينة وأبعدها من المرفق وكانوا سفهاء فكانوا إذا أتوا على رحال القوم آذوهم فقالوا : نحن أقرب أهل السفينة من المرفق وأبعدها من السماء فبيننا وبين المرفق أن نخرق السفينة ثم نسده إذا استغنينا عنه .

فقال ضرباؤه من السفهاء : فافعل .

فأهوى إلى فأس فضرب بها عرض السفينة فأشرف عليه رجل ونشده قال : ما تصنع ؟ قال : نحن أقربكم من المرفق وأبعدكم منه أخرق دف هذه السفينة فإذا استغنينا عنه سددناه .

قال : لا تفعل فإنك إذن تهلك ونهلك.

سنن الترمذي (4/ 470) :

‌2173 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله والمدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها، وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون فيستقون الماء فيصبون على الذين في أعلاها فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإنا ننقبها من أسفلها فنستقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا وإن تركوهم غرقوا جميعا ": هذا حديث حسن صحيح.

[مسند أحمد] (30/ 310 ط الرسالة) :

‌18361 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثل القائم على حدود الله، والمدهن فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أسفلها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها يصعدون، فيستقون الماء، فيصبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون، فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإننا ننقبها من أسفلها، فنستقي " قال: " فإن أخذوا على أيديهم، فمنعوهم، نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا ".

أحاديث ذات صلة