والَّذي نفسي بيدِه لا تدخُلوا الجنَّةَ حتَّى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتَّى تحابُّوا ألا أدُلُّكم على أمرٍ إذا فعَلْتُموه تحابَبْتُم ؟ أفشوا السَّلامَ بينكم

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# إيمان - الحب في الله والبغض فيه من الإيمان# آداب السلام - إفشاء السلام# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده قوي

الشرح والتوضيح

و الذي نَفسي بيدِهِ ! لا تَدْخُلوا الجنةَ حتى تُسْلِمُوا، ولا تُسْلِمُوا حتى تَحابُّوا ، و أَفْشُوا السلامَ تَحابُّوا ، و إِيَّاكُمْ و البِغْضَةَ؛ فإنَّها هيَ الحالِقَةُ، لا أَقُولُ لَكُمْ : تَحْلِقُ الشَّعْرَ، و لكنْ تَحْلِقُ الدِّينَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 197 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه مسلم (54) بنحوه مختصراً، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (260) واللفظ له علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسبابَ التَّآلُفِ واستِجْلابِ المَودَّةِ فيما بيْننا، كما حذَّرَنا ممَّا يُورِثُ التَّنافُرَ والتَّشاحُنَ، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ الَّذي يُخبِرُ فيه أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: أُقسِمُ باللهِ عزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يَملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، "لا تَدخُلوا الجنَّةَ حتَّى تُسلِموا، ولا تُسلِموا حتَّى تحابُّوا"، وفي رِوايةِ مُسلمٍ: "لا تدْخلونَ الجنَّةَ حتَّى تُؤمِنوا، ولا تُؤمِنوا حتَّى تحابُّوا"، أيْ: لا يَكتَمِلُ إسلامُكم وإيمانُكم حتَّى يُحِبَّ بعضُكم بَعضًا.

ثُمَّ وجَّهَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى أعظمِ سَببٍ للتحابِّ، فقال: "وأفْشُوا السَّلامَ تحابُّوا"، أي: أفْشُوه بَينكُم، والمُرادُ نشْرُه والإكثارُ منه؛ فاللهُ عزَّ وجَلَّ جعَلَ إفْشاءَ السَّلامِ سببًا للمَحبَّةِ، وجَعَلَ المحَبَّةَ سببًا لِكَمالِ الإسلامِ والإيمانِ.

ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإيَّاكم والبِغضةَ"، وهي الكُرهُ والعَداوةُ؛ "فإنَّها هي الحالقةُ، لا أقولُ لكم: تَحلِقُ الشَّعَرَ، ولكنْ تَحلِقُ الدِّينَ"، أي: هي الخَصلةُ الَّتي شأنُها أنْ تُهلِكَ وتَستأصِلَ الدِّينَ كما يَستأصِلُ المُوسى الشَّعرَ.

وفي الحَديثِ: الأمرُ بإفْشاءِ السَّلامِ؛ لِمَا فيهِ مِن نَشْرِ المحبَّةِ والأمانِ بينَ الناسِ.

وفيه: إرْشادُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه إلى أسبابِ الفَوزِ والنَّجاةِ ودُخولِ الجنَّةِ.

أحاديث ذات صلة