أتَيْتُ حذيفةَ فقال: مَن أنتَ يا أصلَعُ ؟ قُلْتُ: أنا زِرُّ بنُ حُبيشٍ حدِّثْني بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتِ المقدِسِ حينَ أُسري به قال: مَن أخبَركَ به يا أصلَعُ ؟ قُلْتُ: القرآنُ قال: القرآنُ ؟ فقرَأْتُ سُبحانَ الَّذي أسرى بعبدِه مِن اللَّيلِ وهكذا هي قراءةُ عبدِ اللهِ إلى قولِه: إنَّه هو السَّميعُ البصيرُ فقال: هل تراه صلَّى فيه ؟ قُلْتُ: لا، قال: إنَّه أُتي بدابَّةٍ - قال حمَّادٌ: وصَفها عاصمٌ لا أحفَظُ صفتَها - قال: فحمَله عليها جبريلُ أحدُهما رديفُ صاحبِه فانطلَق معه مِن ليلتِه حتَّى أتى بيتَ المقدسِ فأُري ما في السَّمواتِ وما في الأرضِ ثمَّ رجَعا عَوْدَهما على بَدْئِهما فلم يُصَلِّ فيه، ولو صلَّى لكانت سُنَّةً )

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# إيمان - الملائكة# اعتصام بالسنة - تباين الصحابة في تحمل السنة كل بقدر ما علمه# أنبياء - معجزات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# تفسير آيات - سورة الإسراء
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:أخرجه في صحيحه، إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3147 ) وأحمد (23285 ) والحاكم (3369 ) بنحوهأخرجه ابن حبان (45) واللفظ له، والترمذي (3147 ) وأحمد (23285 ) بنحوه

الشرح والتوضيح

قلتُ لحُذَيْفةَ بنِ اليَمانِ : أصلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في بيتِ المقدسِ ؟ قالَ : لا ، قلتُ : بلَى ، قالَ : أنتَ تقولُ ذاكَ يا أصلَعُ ، بمَ تقولُ ذلِكَ ؟ قلتُ : بالقرآنِ.

بَيني وبينَكَ القرآنُ ، فقالَ حُذَيْفةُ : مَن احتجَّ بالقرآنِ فقد أفلحَ.

، قالَ سُفيانُ : يقولُ فقد احتجَّ ، ورُبَّما قالَ : قد فلَجَ ، فقالَ : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى قالَ : أفَتراهُ صلَّى فيهِ ؟ قلتُ : لا ، قالَ : لَو صلَّى فيهِ لكُتِبَت علَيكمُ الصَّلاةُ فيهِ كما كُتِبَتِ الصَّلاةُ في المسجدِ الحرامِ قالَ حُذَيْفةُ : قد أُتيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بدابَّةٍ طويلةِ الظَّهرِ ، ممدودةٍ.

هَكَذا خطوُهُ مَدُّ بصرِهِ ، فما زايلَا ظَهْرَ البُراقِ حتَّى رأيا الجنَّةَ والنَّارَ ووعدَ الآخرةِ أجمعَ ، ثمَّ رجَعا عودَهُما علَى بدئِهِما.

قالَ : ويتحدَّثونَ أنَّهُ ربطَهُ ، لِمَ؟ أَيفِرّ منهُ وإنَّما سخَّرَهُ لَهُ عالمُ الغَيبِ والشَّهادةِ الراوي : زر بن حبيش المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3147 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3147) بلفظه، والحميدي (453) باختلاف يسير، وأحمد (23285) مطولًا بلفظ مقارب، وابن حبان (45 )، والحاكم (3369) كلاهما بنحوه مختصرًا .

كان التَّابعون رَحمةُ اللهِ عليهم يَحرِصون كلَّ الحِرصِ على تلَقِّي العِلمِ عن صَحابةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويُعارِضونهم بما عِندَهم مِن علمٍ؛ حتَّى يُبيِّنوا لهم الصَّوابَ مِن الخطأِ، وفي هذا الحديثِ يقولُ التابعيُّ الجليلُ زِرُّ بنُ حُبيشٍ: "قلتُ لحُذيفةَ بنِ اليمانِ: أصَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في بيتِ المقدِسِ؟"، أي: عندما أُسري به، فقال حذيفةُ رَضِي اللهُ عَنه: "لا"، أي: لم يُصَلِّ فيه، قلتُ: "بلى"، أي: إنَّه صلَّى فيه، فقال حُذيفةُ لزِرِّ بنِ حُبيشٍ: "أنت تقولُ ذاك يا أصلَعُ؟!"، أي: يُنكِرُ عليه إقرارَه بأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلَّى في بيتِ المقدِسِ، خاصَّةً وأنَّ زِرَّ بنَ حُبيشٍ تابعيٌّ، ولم يَكُنْ مِن الصَّحابةِ حتَّى يكونَ على عِلمٍ مُباشرٍ بصَلاتِه تلك، ثمَّ قال له حذيفةُ: "بِم تقولُ ذلك؟"، أي: مِن أين جِئتَ بخَبرِ إثباتِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم صلَّى ببَيتِ المقدسِ، قال زِرٌّ: "قلتُ: بالقرآنِ"، أي: إنَّها مُثبَتةٌ في القُرآنِ، "بَيني وبينَك القرآنُ"، أي: الَّذي يَفصِلُ في تلك المسألةِ ما ذكَر منها القرآنُ، فقال حذيفةُ: "مَن احتَجَّ بالقرآنِ فقد أفلَح- قال سُفيانُ وهو الثَّوريُّ: يقولُ: فقد احتجَّ، وربَّما قال: قد فلَج-"، أي: ظَفِر وفاز، ومُرادُ حُذيفةَ: أنَّ مُنتَهى الحُجَّةِ ومَدارَها على القُرآنِ.

فقرَأ زِرُّ بنُ حُبيشٍ قولَه تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى} [الإسراء: 1] ، فقال حُذيفةُ: "أفتَراه صلَّى فيه؟"، أي: هل في ذِكْرِك للآيةِ تَصريحٌ بأنَّه صلَّى فيه؟ قال زرٌّ: "لا"، فقال حذيفةُ: "لو صلَّى فيه لكُتِب عليكم الصَّلاةُ فيه"، أي: لفُرِض عليكم الصَّلاةُ فيه، "كما كُتِبت الصَّلاةُ في المسجدِ الحرامِ"، أي: بمِثلِ ما فُرِض في المسجدِ الحرامِ، قال حذيفةُ: "قد أُتِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بدابَّةٍ طويلةِ الظَّهرِ، مَمدودةً هكذا، خَطْوُه مَدَّ بصَرِه"، والمرادُ بها البُراقُ الَّتي أَسرى بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فما زايَلَا"، أي: لم يَترُكِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وجِبريلُ عليه السَّلامُ "ظهْرَ البُراقِ حتَّى رأَيا الجنَّةَ والنَّارَ، ووعْدَ الآخرةِ أجمَعَ"، أي: حتَّى صَعِدا للسَّماءِ، وهذا كنايةٌ عن عدَمِ دُخولِهِما لبيتِ المقدِسِ، "ثمَّ رجَعا عَوْدَهما على بَدئِهما"، وهذا تأكيدٌ أنَّهما حتَّى في رُجوعِهما لم يَنزِلا لبيتِ المقدِسِ، قال حُذيفةُ: "ويتَحدَّثون"، أي: صحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الَّذين يرَوْن قِصَّةَ الإسراءِ والمعراجِ: "أنَّه ربَطه، لِمَ؟"، أي: يُنكِرُ حُذيفةُ على مَن يتَحدَّثون أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد أوثَق البُراقَ خَوفًا مِن هُروبِه وفِرارِه، "أيَفِرُّ منه وإنَّما سخَّره له عالِمُ الغيبِ والشَّهادةِ؟"، أي: وهو البُراقُ الَّذي أتى به اللهُ تعالى إليه.

قيل: قد شرَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الصَّلاةَ في بيتِ المقدِسِ فقَرَنه بالمسجدِ الحرامِ ومَسجِدِه في شَدِّ الرِّحالِ، وذكَر فضيلةَ الصَّلاةِ فيه في أكثرَ مِن حديثٍ، وقد جاءَت رِواياتٌ تُثبِتُ صلاةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ببَيتِ المقدِسِ، وكذلك رَبْطَه للبُراقِ وتَوثيقَه له، وفي روايةٍ أنَّ جِبريلَ هو الَّذي ربَط البُراقَ، ولا تَعارُضَ بينَ ما قاله حُذيفةُ وبين تلك الرِّواياتِ؛ لأنَّ هذا مِن بابِ أنَّ رِوايةَ المثبِتِ تُقدَّمُ على روايةِ النَّافي، يَعْني: مَن أثبَت رَبْطَ البُراقِ والصَّلاةَ في بيتِ المقدِسِ معه زيادةُ عِلمٍ على مَن نَفى ذلك؛ فهو أَولى بالقَبولِ، ويُجابُ عمَّا قاله حُذيفةُ رضِيَ اللهُ عنه بأنَّ الرَّبطَ كان للتَّشريعِ بتَعاطي الأسبابِ، وتَعليمًا للأمَّةِ بذلك، لا للخوفِ مِن فِرارِه.

وفي الحديثِ: إثباتُ أنَّ الحُجَّةَ مَدارُها على القُرآنِ الكريمِ، وما صحَّ مِن سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: معجزةٌ مِن مُعجِزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 233) 45 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: أتيت حذيفة ، فقال: من أنت يا أصلع؟ قلت: أنا زر بن حبيش، حدثني بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس حين أسري به، قال: من أخبرك به يا أصلع؟ قلت: القرآن، قال: القرآن؟ فقرأت: سبحان الذي أسرى بعبده من الليل، وهكذا هي قراءة عبد الله إلى قوله: {إنه هو السميع البصير} [الإسراء: 1]، فقال: هل تراه صلى فيه؟ قلت: لا، قال: إنه أتي بدابة قال حماد: وصفها عاصم لا أحفظ صفتها، قال: فحمله عليها جبريل، أحدهما رديف صاحبه، فانطلق معه من ليلته حتى أتى بيت المقدس، فأري ما في السماوات وما في الأرض، ثم رجعا عودهما على بدئهما، فلم يصل فيه، ولو صلى لكانت سنة.

[سنن الترمذي] (5/ 307) 3147 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: قلت لحذيفة بن اليمان : أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس؟ قال: لا، قلت: بلى، قال: أنت تقول ذاك يا أصلع، بم تقول ذلك؟ قلت: بالقرآن.

بيني وبينك القرآن، فقال حذيفة: من احتج بالقرآن فقد أفلح.

- قال سفيان: يقول فقد احتج، وربما قال: قد فلج - فقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1] قال: أفتراه صلى فيه؟ قلت: لا، قال: لو صلى فيه لكتب عليكم فيه الصلاة كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام قال حذيفة: قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر، ممدودة.

هكذا خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع، ثم رجعا عودهما على بدئهما.

قال: ويتحدثون أنه ربطه، لم؟ ليفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة: هذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] ط الرسالة (38/ 321) 23285 - حدثنا أبو النضر، حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " فانطلقت ـ أو انطلقنا ـ حتى أتينا على بيت المقدس "، فلم يدخلاه، قال: قلت: بل دخله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ وصلى فيه، قال: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك، ولا أدري ما اسمك قال: قلت: أنا زر بن حبيش، قال: فما علمك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه ليلتئذ؟ قال: قلت: القرآن يخبرني بذلك، قال: من تكلم بالقرآن فلج، اقرأ، قال: فقرأت: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} [الإسراء: 1] ، قال: فلم أجده صلى فيه، قال: يا أصلع، هل تجد صلى فيه؟ قال: قلت: لا، قال: والله ما صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ، لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه، كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق، والله ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء، فرأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، ثم عادا عودهما على بدئهما، قال: ثم ضحك حتى رأيت نواجذه، قال: ويحدثون أنه ربطه أليفر منه؟، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة، قال: قلت: أبا عبد الله، أي دابة البراق؟ قال: دابة أبيض طويل هكذا خطوه مد البصر

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 391) 3369 - حدثنا الحاكم الفاضل أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في شهر ربيع الأول سنة أربع مائة قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي، ثنا عمرو بن عون، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: كنت في مجلس فيه حذيفة بن اليمان فقلت: إن " رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أسري به دخل المسجد الأقصى قال: فقال حذيفة: وكيف علمت ذلك يا أصلع، فإني أعرف وجهك ولا أدري ما اسمك فما اسمك؟ فقلت له: أنا زر بن حبيش الأسدي قال: ثم قال: كيف علمت أنه دخل المسجد؟ قال: فقلت: بالقرآن.

فقال حذيفة: فمن أخذ بالقرآن فلح.

قال: فقرأت: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله} [الإسراء: 1] فقال حذيفة: هل تراه أنه دخله؟ فقلت: أجل.

فقال: والله ما دخله ولو دخله لكتب عليكم الصلاة فيه.

قال: ثم قال: ولم يفارق ظهر البراق حتى رأى الجنة والنار، ووعده الآخرة أجمع.

قال: قلت: يا أبا عبد الله فما البراق قال: دابة فوق الحمار ودون البغلة خطوته مد بصره هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 233) 45 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: أتيت حذيفة ، فقال: من أنت يا أصلع؟ قلت: أنا زر بن حبيش، حدثني بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس حين أسري به، قال: من أخبرك به يا أصلع؟ قلت: القرآن، قال: القرآن؟ فقرأت: سبحان الذي أسرى بعبده من الليل، وهكذا هي قراءة عبد الله إلى قوله: {إنه هو السميع البصير} [الإسراء: 1]، فقال: هل تراه صلى فيه؟ قلت: لا، قال: إنه أتي بدابة قال حماد: وصفها عاصم لا أحفظ صفتها، قال: فحمله عليها جبريل، أحدهما رديف صاحبه، فانطلق معه من ليلته حتى أتى بيت المقدس، فأري ما في السماوات وما في الأرض، ثم رجعا عودهما على بدئهما، فلم يصل فيه، ولو صلى لكانت سنة.

[سنن الترمذي] (5/ 307) 3147 - حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، قال: قلت لحذيفة بن اليمان : أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت المقدس؟ قال: لا، قلت: بلى، قال: أنت تقول ذاك يا أصلع، بم تقول ذلك؟ قلت: بالقرآن.

بيني وبينك القرآن، فقال حذيفة: من احتج بالقرآن فقد أفلح.

- قال سفيان: يقول فقد احتج، وربما قال: قد فلج - فقال: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1] قال: أفتراه صلى فيه؟ قلت: لا، قال: لو صلى فيه لكتب عليكم فيه الصلاة كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام قال حذيفة: قد أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة طويلة الظهر، ممدودة.

هكذا خطوه مد بصره، فما زايلا ظهر البراق حتى رأيا الجنة والنار ووعد الآخرة أجمع، ثم رجعا عودهما على بدئهما.

قال: ويتحدثون أنه ربطه، لم؟ ليفر منه وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة: هذا حديث حسن صحيح

[مسند أحمد] ط الرسالة (38/ 321) 23285 - حدثنا أبو النضر، حدثنا شيبان، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: أتيت على حذيفة بن اليمان وهو يحدث عن ليلة أسري بمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يقول: " فانطلقت ـ أو انطلقنا ـ حتى أتينا على بيت المقدس "، فلم يدخلاه، قال: قلت: بل دخله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ وصلى فيه، قال: ما اسمك يا أصلع؟ فإني أعرف وجهك، ولا أدري ما اسمك قال: قلت: أنا زر بن حبيش، قال: فما علمك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيه ليلتئذ؟ قال: قلت: القرآن يخبرني بذلك، قال: من تكلم بالقرآن فلج، اقرأ، قال: فقرأت: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام} [الإسراء: 1] ، قال: فلم أجده صلى فيه، قال: يا أصلع، هل تجد صلى فيه؟ قال: قلت: لا، قال: والله ما صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ، لو صلى فيه لكتب عليكم صلاة فيه، كما كتب عليكم صلاة في البيت العتيق، والله ما زايلا البراق حتى فتحت لهما أبواب السماء، فرأيا الجنة والنار، ووعد الآخرة أجمع، ثم عادا عودهما على بدئهما، قال: ثم ضحك حتى رأيت نواجذه، قال: ويحدثون أنه ربطه أليفر منه؟، وإنما سخره له عالم الغيب والشهادة، قال: قلت: أبا عبد الله، أي دابة البراق؟ قال: دابة أبيض طويل هكذا خطوه مد البصر

أحاديث ذات صلة