يقولُ اللهُ أنا خيرُ شريكٍ فمن أشركَ معي أحدًا فَهوَ لشريكي يا أيُّها النَّاسُ أخلصوا الأعمالَ للهِ فإنَّ اللهَ لا يقبلُ من الأعمالِ إلَّا ما خلصَ لَه ولا تقولوا هذا للهِ وللرحمِ فإنَّهُ للرحمِ وليسَ للهِ منهُ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الشرك ظلم عظيم# إحسان - الإخلاص
المصدر: الدر المنثور
الراوي: الضحاك بن قيس
المحدث: السيوطي
الحكم:إسناده لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (1/ 51) واللفظ له، وهناد بن السري في ((الزهد)) (2/ 434) والبغوي في ((معجم الصحابة)) (1325) مختصرا.

الشرح والتوضيح

إذا جمعَ اللَّهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ ليَومٍ لا رَيبَ فيهِ، نادى مُنادٍ: مِن كانَ أشرَكَ في عَملٍ عملَهُ للَّهِ أحدًا فليطلب ثوابَهُ من عندِ غيرِ اللَّهِ فإنَّ اللَّهَ أَغنى الشُّرَكاءِ عنِ الشِّركِ الراوي : أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3154 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3154) واللفظ له، وابن ماجه (4203)، وأحمد (15876) للشِّركِ عاقبةٌ وخيمةٌ، وآثارٌ جَسيمةٌ؛ فإنَّه يُحبِطُ عملَ كلِّ عاملٍ، وإنْ كان مجتهِدًا؛ لفَسادِ أهمِّ شَرطٍ مِن شُروطِ العمَلِ، وهو الإيمانُ وإخلاصُ العَملِ للهِ عزَّ وجلَّ دونَ غيرِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إذا جمَع اللهُ النَّاسَ يومَ القيامةِ ليومٍ لا ريبَ فيه"، أي: للحِسابِ في يومِ القيامةِ، وهو يومٌ لا شكَّ فيه، "نادى مُنادٍ: مَن كان أَشرَك في عمَلٍ عَمِله للهِ أحَدًا فليَطْلُبْ ثَوابَه مِن عندِ غيرِ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ أغنى الشُّركاءِ عن الشِّركِ"، أي: مَن عَمِل عمَلًا لغيرِ اللهِ، دونَ إخلاصٍ أو مع إشراكِ غيرِ اللهِ فيه فهو مَردودٌ في وَجهِه؛ لأنَّه لا يُعْطي الأجرَ والثَّوابَ إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ، وهو أكثرُ الأغنياءِ والشُّرَكاءِ غِنًى عن أنْ يَكونَ له شريكٌ في المُلكِ، أو يُوجَّهَ العمَلُ إليه مِن دونِ اللهِ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن الرِّياءِ والشِّركِ.

وفيه: الحَثُّ على إخلاصِ النِّيَّةِ، والعملِ للهِ عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (1/ 51) 3 - نا يحيى بن محمد بن صاعد وجعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي قالا نا إبراهيم بن محشر نا عبيدة بن حميد حدثني عبد العزيز بن رفيع وغيره عن تميم بن طرفة عن الضحاك بن قيس الفهري قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الله عز و جل يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله عز و جل فإن الله لا يقبل إلا ما أخلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم فأنها للرحم وليس لله منها شيء ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فإنها لوجوهكم وليس لله منها شيء

الزهد لهناد بن السري (2/ 434) :

حدثنا أبو الأحوص، ثنا عبد العزيز بن رفيع، عن ‌الضحاك ‌بن ‌قيس قال: يا أيها الناس ، أخلصوا أعمالكم لله إذا عفي أحدكم عن مظلمة فلا يقولن هذا لله ولوجهكم، فإنما هو لوجوههم وليس لله منه شيء، إن الله يقول يوم القيامة: أنا خير شريك ، من أشرك معي شريكا في عمل فعمله لشريكه، ومن لم يشرك معي شريكا فعمله له كله ، لا أقبل اليوم إلا من كان خالصا لي

معجم الصحابة للبغوي (3/ 390) :

1325 - حدثنا [سريج] بن يونس نا عبيدة بن حميد نا عبد العزيز بن رفيع وغيره عن تميم بن طرفة عن الضحاك بن قيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تعالى يقول أنا خير شريك فمن أشرك معي شيئا فهو شريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحم.

أحاديث ذات صلة