- لقيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في بعضِ طُرقِ المدينةِ فقالَ: أنا محمَّدٌ وأنا أحمدُ وأنا نبيُّ الرَّحمةِ ونبيُّ التَّوبةِ و المقفِّي وأنا الحاشرُ ونبيُّ الملحمةِ قالَ المقفِّي الَّذي ليسَ بعدَهُ نبيٌّ
ذكره الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (سيرة 1/ 40)
كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً، فَقالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2355 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2355) في هذا الحديثِ يَرْوي أبو مُوسى الأشعريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُبيِّنُ للصَّحابةِ بعضَ أسمائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومنها: مُحمَّدٌ، وهو مَنقولٌ مِن صِفةِ الحمدِ، وهو بمَعنى مَحمودٍ، وفيه مَعنى المبالَغةِ، ومنها اسمُه أحمدُ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسمُه أحمَدُ قبْلَ أنْ يكونَ محمَّدًا، كما وَقَع في الوُجودِ؛ لأنَّ تَسميتَه أحمَدَ وَقَعَت في الكتبِ السَّالفةِ، وتَسميتُه محمَّدًا وَقَعَت في القرآنِ العظيمِ؛ وذلك أنَّه حَمِد ربَّه قبْلَ أنْ يَحمَدَه النَّاسُ، وكذلك في الآخرةِ يَحمَدُ ربَّه، فيُشفِّعُه، فيَحمَدُه النَّاسُ، وقدْ جُمِعَت له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَعاني الحمدِ وأنواعُه؛ فقدْ خُصَّ بسُورةِ الحمدِ، وبلِواءِ الحمدِ، وبالمقامِ المحمودِ، وشُرِع له الحمدُ بعْدَ الأكلِ، وبعْدَ الشُّربِ، وبعْدَ الدُّعاءِ، وبعْدَ القدومِ مِن السَّفرِ، وسُمِّيت أُمَّتُه الحمَّادِين.
ومنها: المُقفِّي، أي: المُتَّبعُ للأَنبياءِ الَّذي جاء بعْدَهم وفي آخِرِهم، وقافيَةُ كُلِّ شيءٍ آخِرُه، فهُو آخِرُ الأَنبياءِ.
ومنها: الحاشِرُ، الَّذي يُحشَرُ الخلْقُ يومَ القيامةِ على أثرِه؛ لأنَّهم لا يُحشَرونَ إلَّا بَعدَه، فليْس بيْنه وبيْن القيامةِ نَبيٌّ آخَرُ، ولا أُمَّةٌ أُخرى، أوِ هو الجامِعُ للأَديانِ إِلى دينٍ واحدٍ والجامِعُ للعِبادِ في مَلاحمِ القِتالِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ معناه: أنَّه أوَّلُ مَن يُحْشَرُ.
ومنها: نَبيُّ التَّوبةِ؛ لأنَّه تَوَّابٌ كَثيرُ الرُّجوعِ إلى اللهِ تَعالى، أو لأَنَّه قُبِلَ من أُمَّتِه التَّوبةُ بمجرَّدِ الاستِغفارِ بخِلافِ الأُممِ السَّالفَةِ.
ومنها: نَبيُّ الرَّحمةِ، والرَّحمةُ: إفاضةُ النِّعمِ على المحتاجينَ، والشَّفقةُ عليهم، واللُّطفُ بهم، وهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمؤمنينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ؛ ولِذا كانت أُمَّتُه أُمَّةً مَرحومةً، ويَكْفي في ذلك قولُه تعالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وشَفاعتُه يوْمَ القيامةِ لأهلِ الموقفِ مِن الرَّحمةِ العامَّةِ.
وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أسماءٌ أُخرى غيرُ الَّتي جاءت في هذا الحديثِ، قيل: إنَّما اقتَصَر عليها؛ لأنَّها مَوجودةٌ في الكتبِ المتقدِّمةِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ بَعضِ أَسماءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
تاريخ الإسلام - ت تدمري (1/ 32) :
قال عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة فقال: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا نبي الرحمة، ونبي التوبة، والمقفي، وأنا الحاشر، ونبي الملحمة
سير أعلام النبلاء (سيرة 1/ 40) :
قال عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، فقال: "أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا نبي الرحمة، ونبي التوبة، والمقفى، وأنا الحاشر، ونبي الملحمة" قالك المقفى الذي ليس بعده نبي.