أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقَّتَ لأَهْلِ المدينةِ ذا الحُلَيْفةِ ، ولأَهْلِ الشَّامِ ومِصرَ الجُحفةَ ، ولأَهْلِ العراقِ ذاتِ عِرقٍ ، ولأَهْلِ اليمنِ يَلَملمَ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3525) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (1739) مختصراً، والنسائي (2653) مطولاً باختلاف يسير
أنَّ رَجُلًا قَامَ في المَسْجِدِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مِن أيْنَ تَأْمُرُنَا أنْ نُهِلَّ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُهِلُّ أهْلُ المَدِينَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّأْمِ مِنَ الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ نَجْدٍ مِن قَرْنٍ.
وقالَ ابنُ عُمَرَ: ويَزْعُمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ويُهِلُّ أهْلُ اليَمَنِ مِن يَلَمْلَمَ.
وكانَ ابنُ عُمَرَ يقولُ: لَمْ أفْقَهْ هذِه مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1182) باختلاف يسير للحجِّ مَواقيتُ مكانيَّةٌ يُحرِمُ منها الحاجُّ، وله أحكامٌ جاء تَفصيلُها في سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا قامَ في المَسجِدِ النَّبويِّ، فسَأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِن أيْنَ تَأمُرُنا أنْ نُهِلَّ؟ أي: نَبدَأَ التَّلبيةَ والإهلالَ، هو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ بنِيَّةِ الإحرامِ بالحجِّ أو العُمرةِ.فأمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالإهلالِ لأهلِ المَدينةِ مِن ذي الحُلَيفةِ، وهو: مَوضِعٌ خارِجَ المدينةِ في طَريقِ مكَّةَ، وهو مِيقاتُ أهلِ المدينةِ وبيْنه وبيْن مَكَّةَ (420كم)؛ فهو أبعدُ المواقيتِ عنها.
ولأهلِ الشَّامِ ولِمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن الجُحْفةِ، وتقَعُ بيْن مَكَّةَ والمَدينةِ، وتَبعُدُ عن مَكَّةَ (190 كم) تَقريبًا، وهي قَريةٌ بالقُربِ مِن رَابِغَ.
ولأهلِ نَجْدٍ ولمَن مرَّ على مِيقاتِهم مِن قَرْنٍ، أي: مِن قَرْنِ المنازلِ، ويُسمَّى الآنَ السَّيلَ الكَبيرَ، ومَوقِعُه شَمالَ مَدينةِ الطائفِ، ويَبعُدُ عنها (55 كم)، ويَبعُدُ عن مكَّةَ المُكرَّمةِ (75 كم)، ونَجْدٌ: هي أرضٌ بيْن الحِجازِ والعراقِ، ونجْدٌ الآنَ تُمثِّلُ قلْبَ الجَزيرةِ العربيَّةِ، تَتوسَّطُها مَدينةُ الرِّياضِ عاصمةُ المَملكةِ العَربيَّةِ السُّعوديةِ، وتَشمَلُ أقاليمَ كثيرةً؛ منها: القَصيمُ، وسديرُ، والأفلاجُ، واليَمامةُ، والوشمُ، وغيرُها.ثمَّ أخبَرَ ابنُ عمَرَ أنَّه لم يَعلَمْ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه أمَرَ بأنْ يُهِلَّ أهلُ اليمَنِ مَن يَلَمْلَمَ، وهو جبَلٌ في جَنوبِ مكَّةَ، ويَبعُدُ عنها (85 كم) جنوبًا.وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم على تَبليغِ حَديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَجْهِ الذي قال، حتَّى وإنْ لم يَفهَموا بَعضَه.
شرح معاني الآثار (2/ 118) 3525- ما حدثنا محمد بن علي بن داود قال: ثنا خالد بن يزيد القطربلي وهشام بن بهرام المدائني قالا: ثنا المعافى بن عمران، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ((وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم))
[سنن أبي داود] (2/ 143) 1739- حدثنا هشام بن بهرام المدائني، حدثنا المعافى بن عمران، عن أفلح يعني ابن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وقت لأهل العراق ذات عرق))
[سنن النسائي] (5/ 123) 2653- أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا هشام بن بهرام قال: حدثنا المعافى، عن أفلح بن حميد، عن القاسم، عن عائشة ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة، ولأهل العراق ذات عرق، ولأهل اليمن يلملم))