كانَتِ الخَثعَمِيَّةُ تحتَ الحسنِ بنِ عليٍّ، فلمَّا أنْ قُتِل عليٌّ بويِعَ الحسَنُ، فدخَل عليها فقالَتْ له: لِتَهنِكَ الخِلافَةُ فقال: أظهَرتِ الشماتَةَ بقتلِ عليٍّ، أنتِ طالِقٌ ثلاثًا.
فتلَفَّعَتْ في ثَوبِها وقالَتْ: واللهِ ما أرَدتُ هذا.
فمكَثَتْ حتى انقَضَتْ عِدَّتُها، وتحَوَّلَتْ، فبعَث إليها ببقِيَّةِ صَداقِها وبمُتعَةٍ عِشرينَ ألفَ دِرهَمٍ، فلمَّا جاءها الرسولُ ورَأَتِ المالَ قالَتْ: مَتاعٌ قليلٌ مِن حَبيبٍ مُفارِقٍ، فأخبَر الرسولُ الحسَنَ فبَكى وقال: لولا أنِّي سمِعتُ أَبي يُحَدِّثُ عن جَدِّي النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال: مَن طلَّق امرأتَه ثلاثًا لم تحِلَّ له حتى تَنكِحَ زوجًا غيرَه لراجَعتُها.
أخرجه البيهقي (14608) بلفظه، والدارقطني (3972) باختلاف يسير.