سُئِلَ ابنُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما: كمِ اعتمَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فقالَ: مرَّتينِ فقالَت عائشةُ لقد علِمَ ابنُ عمرَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قدِ اعتَمرَ ثلاثًا سِوى عمرتِهِ الَّتي قرنَها بِحَجَّتِهِ
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (3702) واللفظ له، وأبو داود (1992)، والنسائي في ((الكبرى)) (4204) باختلاف يسير.
عن ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ سُئِلَ كم اعتمر النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؟ فقال : اعتمر مرتيْنِ ، فقالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها : لقد علم أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ اعتمر ثلاثًا سوى التي قَرَنَها بحجَّةِ الوداعِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 1/311 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1992)، وأحمد (5383) باختلاف يسير، وأصله في صحيح البخاري (4253)، ومسلم (1255).
أَمَرَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى بأداءِ الحَجِّ والعُمرةِ، فقال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ، وَلا حَرَجَ في أداءِ العُمرةِ قبلَ الحجِّ، فإذا لم يَحُجَّ المسلمُ وتَيَسَّرَ له أداءُ العمرةِ فلا جُناحَ عليه، وقد اختَلَفَ الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم في عَددِ العُمراتِ التي اعتَمَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ مُجاهِدُ بنُ جبرٍ عن ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّه سُئِلَ كمِ اعتَمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟"، أي: سُئِلَ عن عَدَدِ المراتِ التي أدَّى فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العُمرةَ، "فقال: اعتَمَرَ مرَّتينِ" ولعلَّ ذلك كان سهوًا مِن ابنِ عُمَرَ، وربَّما أنَّه لم يَعُدَّ العُمرةَ التي قرَنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَجَّتِه، ولم يَعُدَّ أيضا عُمرةَ الحُدَيْبيةِ التي صُدَّ عنها؛ لأنَّ الثابِتَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه اعتَمَرَ أربعَ عُمراتٍ، "فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: لقد عَلِمَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اعتَمَرَ ثلاثًا سوى التي قَرَنَها بحَجَّةِ الوَداعِ" وعُمراتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هي: عُمرةُ الحُدَيبيَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِن الهِجرَةِ في ذي القَعدةِ حيثُ صَدَّهُ المُشركون؛َ فتحلَّلُوا وحُسِبتْ لهم عُمرةً، وعمرةُ القَضَاءِ فِي ذِي القَعدةِ في السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وعُمرةُ الجِعِرَّانَةِ، فِي ذِي القَعدةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَهِي عَامَ الْفَتْحِ، والجِعِرَّانَةُ هي موضِعٌ بين مكَّةَ والطَّائفِ، وسُمِّيتْ عُمرةَ الجِعِرَّانَةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَل مكَّةَ ليلًا، وأدَّى مناسكَ العُمرةِ، ثمَّ خرَج منها ليلًا، فباتَ بالجِعِرَّانَةِ حتَّى أصبَحَ، وزالَتِ الشَّمسُ مِن اليومِ التَّالي، فتوجَّهَ إلى المدينَةِ، وأمَّا العمرةُ الرَّابعةُ، فهي التي كانتْ مع حَجَّتِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .
شرح معاني الآثار (2/ 150) 3702 - وقد حدثنا فهد , قال: ثنا النفيلي , قال: ثنا زهير بن معاوية , قال: ثنا أبو إسحاق , عن مجاهد قال: " سئل ابن عمر: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مرتين فقالت عائشة رضي الله عنها لقد علم ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثا سوى عمرته التي قرنها بحجته ".
فإن قال قائل: فكيف تقبلون مثل هذا عن عائشة رضي الله عنها؟ وقد رويتم عنها في أول هذا الباب ما قد رويتم , من إفراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمتعه على ما ذكرتم؟ قيل له: ذلك عندنا، والله أعلم، على نظير ما صححنا عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما فيكون ما علمت عائشة رضي الله عنها من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ابتدأ فأحرم بعمرة , ولم يقرنها حينئذ بحجة , فمضى فيها على أن يحج وقت الحج , فكان في ذلك متمتعا بها ثم أحرم بحجة مفردة في إحرامه بها لم يبتدئ معها إحراما بعمرة , فصار بذلك قارنا لها إلى عمرته المتقدمة فقد كان في إحرامه على أشياء مختلفة , كان في أوله متمتعا , ثم صار محرما بحجة أفردها في إحرامه , فلزمته مع العمرة التي كان قدمها , فصار في معنى المقارن والمتمتع وأرادت، يعني عائشة رضي الله عنها، بذكرها الإفراد , خلافا للذين يرون أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بهما جميعا
سنن أبي داود (2/ 205) 1992 - حدثنا النفيلي، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، قال: سئل ابن عمر كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: مرتين، فقالت عائشة : لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثا سوى التي قرنها بحجة الوداع
السنن الكبرى للنسائي (4/ 234) 4204 - أخبرنا أبو داود، قال: حدثنا الحسن هو ابن محمد بن أعين، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن مجاهد، أن ابن عمر، سئل: كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: مرتين، قالت عائشة : لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثا سوى العمرة التي قرنها بحجة الوداع