عنِ ابنِ شِهابٍ ، قالَ: قلتُ لسالِمٍ ، لمَ نَهَى عمرُ عنِ المتعةِ ، وقد فعلَ ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وفعلَها النَّاسُ معَهُ ؟ فقالَ: أَخبرَني عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ أنَّ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ: إنَّ أَتَمَّ العُمرةِ أن تُفرِدوها مِن أشهُرِ الحجِّ ، والحجُّ أشهرٌ معلوماتٌ ، فأخلِصوا فيهنَّ الحجَّ ، واعتَمِروا فيما سواهنَّ منَ الشُّهور قال فأرادَ عمرُ بذلِكَ تَمامَ العمرةِ ، لقولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# تفسير آيات - سورة البقرة# حج - التمتع بالحج# حج - التخيير بين التمتع والقران والإفراد وبيان أفضلها# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3693) بلفظه، ومالك (1259) مختصرا.

الشرح والتوضيح

أنَّ عليًّا رضيَ اللَّهُ عنهُ مرَّ بابنِ عبَّاسٍ وَهوَ يُفتي بالمتعةِ مُتعةِ النِّساءِ، أنَّهُ لا بأسَ بِها .

فقالَ عليٌّ: قد نَهَى عَنها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وعن لُحومِ الحُمُرِ الأَهْليَّةِ يومَ خيبرَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 10/345 خلاصة حكم المحدث : طريقه صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4310) بلفظه، والبخاري (4216)، ومسلم (1407)، والترمذي (1794) بغير ذكر أوله.

بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه أمورَ دِينِها، وقد كان أصحابُه رضِيَ اللهُ عنهم يُطبِّقون ذلك، ويُعلِّم بعضُهم بعضًا ما عساه أنْ يكونَ قد غابَ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ محمَّدُ ابنُ الحَنفيَّةِ: أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه مَرَّ بعبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ "وهو يُفْتي بالمُتعةِ؛ مُتعةِ النِّساءِ: أنَّه لا بأْسَ بها"، والمقصودُ بمُتعةِ النِّساءِ: زَواجُ المرأةِ لمدَّةٍ مُعيَّنةٍ بلَفظِ التَّمتُّعِ على قَدْرٍ مِن المالِ، وقد كان هذا الزَّواجُ مُباحًا أوَّلَ الأمرِ، ثمَّ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه إلى يومِ القِيامةِ، كما قال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: "قد نَهى عنها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: قد نُسِخَ الحُكمُ مِن الجَوازِ إلى النَّهيِ عنه، "وعن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ"، وهي الَّتي تَألَفُ البُيوتَ وتَأنَسُ بالنَّاسِ، فهذه الَّتي نُهِيَ عن أكْلِ لُحومِها، بخِلافِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ الَّتي تَنفِرُ منهم؛ فإنَّها أُبِيحَتْ في أحاديثَ أُخرَى، وكان هذا النَّهيُ "يومَ خَيبرَ"، أي: وقَعَ النَّهيُ عنهما في غَزوةِ خَيبرَ، وكانتْ في السَّنةِ السَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وخَيبرُ: قَريةٌ تبعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (265 كم) على طريقِ الشَّامِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (2/ 147) 3693 - حدثنا ابن أبي داود , قال: ثنا عبد الله بن صالح , قال: حدثني الليث , قال: حدثني عقيل , عن ابن شهاب , قال: قلت لسالم , لم نهى عمر رضي الله عنه عن المتعة , وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , وفعلها الناس معه؟ فقال: أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال: إن أتم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج , والحج أشهر معلومات , فأخلصوا فيهن الحج , واعتمروا فيما سواهن من الشهور

موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 503) 1259 - مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن عمر بن الخطاب ، قال: افصلوا بين حجكم، وعمرتكم.

فإن ذلك أتم لحج أحدكم.

وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج.

أحاديث ذات صلة