عَن شَقيقِ بنِ سلمةَ ، قالَ: دخَلتُ على ابنِ مسعودٍ يومَ عاشوراءَ ، وعندَهُ رُطَبٌ ، فقالَ: ادنُهْ فقلتُ: إنَّ هذا يومُ عاشوراءَ ، وأَنا صائمٌ ، فقالَ إنَّ هذا اليومَ أُمِرْنا بِصيامِهِ قبلَ رَمضانَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# صيام - فضل يوم عاشوراء# صيام - صيام يوم عاشوراء# أطعمة - ما يقوله من حضر الطعام وهو صائم إذا لم يفطر# صيام - صيام التطوع# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أطعمة - أكل الرطب والتمر
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2265) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4503) بنحوه، ومسلم (1127) باختلاف يسيرأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3276) واللفظ له، وأخرجه البخاري (4503)، ومسلم (1127) بنحوه

الشرح والتوضيح

صَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَاشُورَاءَ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ.

وكانَ عبدُ اللَّهِ لا يَصُومُهُ إلَّا أنْ يُوَافِقَ صَوْمَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1126) باختلاف يسير يومُ عاشوراءَ -أي: اليومُ العاشِرُ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ- مِن أيَّامِ اللهِ المُبارَكةِ؛ نَجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه، وعَظَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا اليومَ، فصامَه وأمَرَ المسلِمينَ بصِيامِه؛ شُكرًا للهِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صامَ يومَ عاشوراءَ، وأمَرَ أصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم بصِيامِه.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عاشُوراءَ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ، وكانت تَصومُه اليَهُودُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم، فصامَه.

ومنها ما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كان يَومًا يَصومُه أهلُ الجاهِليَّةِ، فمَن أحبَّ مِنكُم أنْ يَصومَه فَلْيَصُمْه، ومَن كَرِه فَلْيَدَعْهُ».

وقدْ جاء في فَضْلِ صِيامِه أنَّه يُكفِّرُ ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّه لَمَّا فُرِض صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ في السَّنةِ الثانيةِ مِن الهِجرةِ، تُرِكَ صِيامُ يومِ عَاشُورَاءَ على سَبيلِ الفرْضِ، لكنْ بقِيَ صَومُه نفْلًا.

وأخبَرَ نافعٌ مَولى ابنِ عمَرَ أنَّ عَبدَ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه كان لا يَقصِدُه بصِيامٍ إلَّا إذا أتَى بيْن أيَّامِ صَومِه؛ فإنَّه يَصومُه على عادتِه لا لتَنفُّلِه بعاشوراءَ.

وقد تَرَكَ ابنُ عمَرَ صِيامَه مَخافةَ أنْ يُظَنَّ وُجوبُه، أو أنْ يُعظَّمَ في الإسلامِ كالجاهليَّةِ.

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار] (2/ 74) ((3276- حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا المبارك بن فضالة، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن شقيق بن سلمة، قال: دخلت على ابن مسعود يوم عاشوراء، وعنده رطب، فقال: ادنه فقلت: إن هذا يوم عاشوراء، وأنا صائم، فقال إن هذا اليوم أمرنا بصيامه قبل رمضان))

[صحيح البخاري] (6/ 24) ‌4503- حدثني محمود: أخبرنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: ((دخل عليه الأشعث وهو يطعم، فقال: اليوم عاشوراء؟ فقال: كان يصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان ترك، فادن فكل)).

[صحيح مسلم] (2/ 794 ) ((122- (‌1127) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.

جميعا عن أبي معاوية.

قال أبو بكر: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد.

قال

دخل الأشعث بن قيس على عبد الله .

وهو يتغدى.

فقال: يا أبا محمد! ادن إلى الغداء.

فقال: أوليس اليوم يوم عاشوراء؟ قال وهل تدري ما يوم عاشوراء.

قال: وما هو؟ قال: إنما هو يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل شهر رمضان.

فلما نزل شهر رمضان ترك.

وقال أبو كريب: تركه))

[صحيح مسلم] (2/ 794 ) (((1127)- وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة.

قالا: حدثنا جرير عن الأعمش ، بهذا الإسناد.

وقالا: فلما نزل رمضان تركه))

أحاديث ذات صلة