أنَّهُ قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ ، إنِّي أسرُدُ الصِّيامَ ، أفأصومُ في السَّفرِ ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّما هيَ رخصةٌ منَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ للعِبادِ ، مَن قَبِلَها فحَسنٌ جميلٌ ، ومن ترَكَها فلا جُناحَ عليه قالَ: وَكانَ حمزةُ يَصومُ الدَّهرَ في السَّفرِ والحضَرِ ، وَكانَ أبو مُراوحٍ كذلِكَ ، وَكانَ عروةُ كذلِكَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# إحسان - الأخذ بالرخصة# صيام - صيام المسافر# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# صيام - صيام الدهر
المصدر: نخب الافكار
الراوي: حمزة بن عمرو الأسلمي
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (3258) واللفظ له، ومسلم (1121)، والنسائي (2303) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ بي قُوَّةً على الصِّيامِ في السَّفرِ، فهل علَيَّ جُناحٌ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي رُخصةٌ منَ اللهِ؛ مَن أخَذَ بها فحَسَنٌ، ومَن أحَبَّ أنْ يَصومَ فلا جُناحَ عليه.

الراوي : حمزة بن عمرو الأسلمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2301 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1121)، والنسائي (2303)، وابن خزيمة (2026) واللفظ لهم.

حَرَصَت شَريعةُ الإسلامِ السَّمحةُ على بَيانِ مَواضِعِ الرُّخَصِ في العِباداتِ وغَيرِها، وبَيانِ رَحمةِ اللهِ بعِبادِه، وعَدَمِ المَشقَّةِ عليهم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ حَمزةُ بنُ عَمرٍو الأسلَميُّ رَضيَ اللهُ عنه: "قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ بي قُوَّةً على الصِّيامِ في السَّفَرِ؛ فهل علَيَّ جُناحٌ؟"، يعني: هل عليّ شيءٌ مِنَ الإثمِ والوِزرِ إنْ صُمتُ في السَّفَرِ، والظَّاهِرُ أنَّه كانَ يَسألُ عن صِيامِ رَمَضانَ في السَّفَرِ، كما في رِوايةِ أبي داودَ والحاكِمِ: "أنَّه قالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي صاحِبُ ظَهرٍ أُعالِجُه، أُسافِرُ عليه وأكريهِ، وإنَّه رُبَّما صادَفَني هذا الشَّهرُ -يَعني رَمَضانَ- وأنا أجِدُ القُوَّةَ"، "فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي رُخصةٌ مِنَ اللهِ"، سَمَحَ بها لِلمُسافِرِ أنْ يُفطِرَ؛ رَفعًا لِلحَرَجِ عنه، "فمَن أخَذَ بها فحَسَنٌ"؛ لِأنَّه عَمِلَ برُخصةِ اللهِ، وهو سُبحانَه يُحِبُّ أنْ تُؤتَى رُخَصُه كما يُحبُّ أنْ تُؤتَى عَزائِمُه، "ومَن أحَبَّ أنْ يَصومَ فلا جُناحَ عليه"، فلا إثمَ ولا ذَنبَ عليه، إنِ استَطاعَ الصِّيامَ وأتَمَّه في السَّفَرِ.

وهذا عامٌّ في كُلِّ أنواعِ الصِّيامِ، سَواءٌ كانَ صَومَ الفَريضةِ في رَمَضانَ، أو صَومَ نافِلةٍ في غَيرِه.

أحاديث ذات صلة