لا تسافِرِ المرأةُ مَسيرةَ ليلتينِ إلَّا معَ زَوجٍ أو ذي مَحرمٍ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته# حج - النهي أن تسافر المرأة للحج وغيره إلا ومعها محرم# سفر - آداب السفر
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: العيني
الحكم:[ورد] من طريقين صحيحين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معان الآثار)) (3504) واللفظ له، والبخاري (1197)، ومسلم (827) باختلاف يسير وزيادة

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تُسافِرِ المَرْأَةُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1086 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1338) باختلاف يسير للمَرأةِ مَكانةٌ عَظيمةٌ في الإسلامِ، وقدْ رفَعَ قَدْرَها وحافَظَ عليْها، وأمَرَ برِعايتِها في كلِّ الأحوالِ؛ في الحَضرِ والسَّفرِ، ومِن أَوْجُهِ المُحافَظةِ عليها ما جاء في هذا الحديثِ، حيثُ نَهى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المرأةَ أنْ تُسافِرَ بمُفردِها مُدَّةَ ثلاثةِ أيامٍ بلَيالِيهنَّ، إلَّا أنْ يَكونَ معَها زوجُها أو رجُلٌ مِن مَحارمِها، وقد وَرَدتْ رِوايةٌ في صَحيحِ البُخاريِّ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن سَفرِ المرأةِ لمدَّة يَومٍ ولَيلةٍ بغَيرِ محرَمٍ؛ فقيل: إنَّ اختِلافَ المدَّةِ هو لاختلافِ السَّائِلينَ، واختلافِ مَواطنِهم، وليس في النَّهيِ عن الثَّلاثةِ تَصريحٌ بإباحةِ اليومِ واللَّيلةِ، وليس في هذا كلِّه تَحديدٌ لأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يَرِدْ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدُ أقلِّ ما يُسمَّى سَفرًا، فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زَوجٍ أو مَحْرَمٍ، سواءٌ كان ثَلاثةَ أيامٍ، أو يَومَينِ، أو يومًا، أو نِصفَ يومٍ، أو غيرَ ذلك.

ومَحْرَمُ المرأةِ هو زَوجُها ومَن يَحرُمُ علَيها بالتَّأبيدِ؛ بسَببِ قَرابةٍ، أو رَضاعٍ، أو صِهْريةٍ؛ ابنُ العَمِّ ولا ابنُ الخالِ ولا زوجُ الأختِ ولا زوجُ العمَّةِ ولا زوجُ الخالةِ، وما شابَهَ ممَّن يَحِلُّ لهم الزَّواجُ منها لو فارَقَ زَوجتَه.

ووُجودُ الزَّوجِ أو المَحرمِ معها ليس لدَفْعِ الاعتداءِ عنها إنْ حدَثَ فقَط، وإنَّما أيضًا لدَفْعِ الرِّيبةِ والشَّكِّ عنها، ونحْوِ ذلك، وعلى كُلٍّ فالواجبُ هو التسليمُ للشَّرعِ المطهَّرِ والالتزامُ به؛ ففيه كلُّ الخيرِ والمصلحةِ للناسِ أجميعنَ.

أحاديث ذات صلة