سألتُ عائشةَ عن جُلودِ الميتةِ فقالَت: لعلَّ دِباغَها يَكونُ طُهورُها
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (7/ 184) واللفظ له، والبيهقي (88) باختلاف يسير.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في غَزوةِ تبوكَ أتى على بيتٍ ، فإذا قِربةٌ معلَّقةٌ ، فسألَ الماءَ ، فقالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّها مَيتةٌ ، فقالَ : دباغُها طُهورُها الراوي : سلمة الهذلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4125 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4125) بهذا اللفظ والنسائي (4243) وأحمد (20068) باختلاف يسير.
كانت غزْوَةُ تَبُوكَ آخِرَ غزوَةٍ خرَجَ فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بنفسِه، وكانت في آخِرِ ذي القَعْدَةِ مِن سنَةِ ثمانٍ مِن الهجرَةِ.
وفي هذا الحديثِ يخبِرُ سَلَمةُ بنُ المحبَّقِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في غزوةِ تَبوكَ أتَى على بيْتٍ"، أي: مَرَّ على مَنزِلٍ مِن مَنازِلِ تَبوكَ، "فإذا قِرْبَةٌ معلَّقةٌ"، أي: ماءٌ يُستَسْقَى منه بذلك البيْتِ والقِرْبَةُ: ما يُصنَعُ مِن جُلودِ الحيَوانِ مِن أجْلِ حِفْظِ ماءِ الشُّرْبِ فيها، "فسأَلَ الماءَ"، أي: طلَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الشُّرْبَ منها، فقالوا، أي: أصْحابُه رَضِي اللهُ عَنهم: "يا رسولَ اللهِ، إنَّها ميْتَةٌ"، أي: إنَّ القِرْبَةَ مَصنوعَةٌ مِن جِلْدِ مَيتَةٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "دِباغُها طُهورُها"، أي: إنَّها طَهُرَتْ بدَبْغِها، وماؤُها صالِحٌ للشُّرْبِ، ودَبْغُ الجلْدِ: نزْعُ ما يتعلَّقُ به بعد السَّلخِ؛ حتَّى لا يُفسِدَه بَقاؤُه.
نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (7/ 184) :
حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود: "سألت عائشة رضي الله عنها عن جلود الميتة فقالت: لعل دباغها يكون طهورها"
شرح معاني الآثار (1/ 470) :
2708 - حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن جلود الميتة فقالت: لعل دباغها يكون طهورها
السنن الكبير للبيهقي (1/ 70 ت التركي) :
88 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أنها سئلت عن الفراء، فقالت: لعل دباغها يكون ذكاتها "