قيلَ لابنِ عمرَ: إنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عيَّاشِ بنِ أبي ربيعةَ يَقولُ: يقطعُ الصَّلاةَ الكَلبُ والحمارُ فقالَ ابنُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما: لا يقطعُ صلاةَ المسلِمِ شيءٌ

الدلالات الموضوعية:# سترة - ما يقطع الصلاة# سترة - المرور بين يدي المصلي# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: نخب الافكار
الراوي: سالم
المحدث: العيني
الحكم:طريقه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (2664)، وابن أبي شيبة (2902)، والبيهقي (3549) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ، أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ والحِمَارُ والمَرْأَةُ، قَالَتْ: لقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وإنِّي لَبيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، وأَنَا مُضْطَجِعَةٌ علَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لي الحَاجَةُ، فأكْرَهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ، فأنْسَلُّ انْسِلَالًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 511 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (512)، وابن راهويه (1487)، والبيهقي (3539) جميعهم بمعناه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العَبدُ بيْن يَدَيْ رَبِّه سُبحانَه، فيَنبَغي عليه أنْ يُراعِيَ أسبابَ الخُشوعِ، وعَدَمَ الانشِغالِ في صَلاتِه، وقد أُمِرَ المُصَلِّي باتِّخاذِ سُترةٍ عِندَ الصَّلاةِ، حتى لا يَمُرَّ مِن أمامِه ما يَقطَعُ عليه صَلاتَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي التابِعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّه قد ذُكِرَ عِندَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَقطَعُ الصَّلاةَ، أي: يُقلِّلُ ثَوابَها، فيَكونُ المُرادُ بالقَطعِ نَقصَ الصَّلاةِ؛ لِشَغلِ القَلبِ بهذه الأشياءِ، وليس المُرادُ إبطالَها، والمَعنى: ما الأشياءُ التي إذا مَرَّتْ مِن أمامِ المُصَلِّي، وليس بَينَها وبَينَه سُترةٌ؛ قَطَعتْ عليه صَلاتَه؟ فقالوا: يَقطَعُها مُرورُ الكَلبِ والحِمارِ والمَرأةِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، والذي كان يُحَدِّثُ بذلك أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ، وبَعضٌ مِن صَحابةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَنكَرتْ عائِشةُ ذلك، وقالتْ: لقد جَعَلتُمونا كالكِلابِ، أي: في حُكمِ قَطعِ الصَّلاةِ! وإنَّما خُصَّ هؤلاءِ الثَّلاثةُ بالقَطعِ؛ لِأنَّ المَرأةَ تَفتِنُ، والحِمارَ يَنهِقُ، وقد لا يُؤمَنُ أنْ يَفجَأَه بنُهاقِه عِندَ مُحاذاتِه إيَّاه، فيُزعِجَه وهو بيْن يَدَيْ رَبِّه عَزَّ وجَلَّ، والكَلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المُتفَكِّرُ في ذلك، ولِنُفورِ النَّفسِ منه، حتى تَنقَطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلَمَّا كانت هذه الأُمورُ تُؤدِّي إلى القَطعِ، جَعَلَها قاطِعةً.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أبصَرَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهي نائِمةٌ أمامَه بيْنَه وبيْنَ القِبلةِ، مُضطَجِعةٌ على السَّريرِ، فتَكونُ لها الحاجةُ التي تَضطَرُّها لِلقيامِ، فتَكرَهُ أنْ تَستَقبِلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَجهِها حين تُريدُ أنْ تَقومَ وتُغادِرَ سَريرَها وهو يُصَلِّي، فتَذهَبُ بطَريقةٍ خَفيفةٍ، وكأنَّها تُخفي جَسَدَها؛ حتى لا يَراها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو إنكارٌ منها رَضيَ اللهُ عنها لِكَونِ المَرأةِ تَقطَعُ الصَّلاةَ في جَميعِ الحالاتِ، وليس في المُرورِ بخُصوصِه.وفي الحَديثِ: بَيانُ فِقهِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ إلى جِهةِ الزَّوجةِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 463) 2664 - ما حدثنا يونس , قال: ثنا سفيان , عن الزهري , عن سالم , قال: قيل لابن عمر: إن عبد الله بن عياش بن ربيعة يقول: يقطع الصلاة الكلب والحمار فقال ابن عمر رضي الله عنهما: لا يقطع صلاة المسلم شيء

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (2/ 530) 2902- حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سالم ؛ أن ابن عمر قيل له : إن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة يقول : يقطع الصلاة الحمار والكلب ، فقال : لا يقطع صلاة المسلم شيء.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (4/ 355) 3549 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن شيبان، حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن سالم قال: قيل لابن عمر: إن عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة يقول: يقطع الصلاة الكلب والحمار.

فقال ابن عمر: لا يقطع صلاة المسلم شىء

أحاديث ذات صلة