ذُكِرَ عندَ ابنِ عبَّاسٍ ما يَقطعُ الصَّلاةَ ؟ فَقالوا: الكَلبُ والحِمارُ .

فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وما يَقطعُ هذا ، ولَكِنَّهُ يُكْرَهُ

الدلالات الموضوعية:# سترة - ما يقطع الصلاة# سترة - لا يترك شيئا يمر بينه وبين القبلة# سترة - المرور بين يدي المصلي
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عكرمة
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2641)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (4260) كلاهما بلفظه، وعبد الرزاق (2360) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ، أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ والحِمَارُ والمَرْأَةُ، قَالَتْ: لقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وإنِّي لَبيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، وأَنَا مُضْطَجِعَةٌ علَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لي الحَاجَةُ، فأكْرَهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ، فأنْسَلُّ انْسِلَالًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 511 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (512)، وابن راهويه (1487)، والبيهقي (3539) جميعهم بمعناه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العَبدُ بيْن يَدَيْ رَبِّه سُبحانَه، فيَنبَغي عليه أنْ يُراعِيَ أسبابَ الخُشوعِ، وعَدَمَ الانشِغالِ في صَلاتِه، وقد أُمِرَ المُصَلِّي باتِّخاذِ سُترةٍ عِندَ الصَّلاةِ، حتى لا يَمُرَّ مِن أمامِه ما يَقطَعُ عليه صَلاتَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي التابِعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّه قد ذُكِرَ عِندَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَقطَعُ الصَّلاةَ، أي: يُقلِّلُ ثَوابَها، فيَكونُ المُرادُ بالقَطعِ نَقصَ الصَّلاةِ؛ لِشَغلِ القَلبِ بهذه الأشياءِ، وليس المُرادُ إبطالَها، والمَعنى: ما الأشياءُ التي إذا مَرَّتْ مِن أمامِ المُصَلِّي، وليس بَينَها وبَينَه سُترةٌ؛ قَطَعتْ عليه صَلاتَه؟ فقالوا: يَقطَعُها مُرورُ الكَلبِ والحِمارِ والمَرأةِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، والذي كان يُحَدِّثُ بذلك أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ، وبَعضٌ مِن صَحابةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَنكَرتْ عائِشةُ ذلك، وقالتْ: لقد جَعَلتُمونا كالكِلابِ، أي: في حُكمِ قَطعِ الصَّلاةِ! وإنَّما خُصَّ هؤلاءِ الثَّلاثةُ بالقَطعِ؛ لِأنَّ المَرأةَ تَفتِنُ، والحِمارَ يَنهِقُ، وقد لا يُؤمَنُ أنْ يَفجَأَه بنُهاقِه عِندَ مُحاذاتِه إيَّاه، فيُزعِجَه وهو بيْن يَدَيْ رَبِّه عَزَّ وجَلَّ، والكَلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المُتفَكِّرُ في ذلك، ولِنُفورِ النَّفسِ منه، حتى تَنقَطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلَمَّا كانت هذه الأُمورُ تُؤدِّي إلى القَطعِ، جَعَلَها قاطِعةً.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أبصَرَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهي نائِمةٌ أمامَه بيْنَه وبيْنَ القِبلةِ، مُضطَجِعةٌ على السَّريرِ، فتَكونُ لها الحاجةُ التي تَضطَرُّها لِلقيامِ، فتَكرَهُ أنْ تَستَقبِلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَجهِها حين تُريدُ أنْ تَقومَ وتُغادِرَ سَريرَها وهو يُصَلِّي، فتَذهَبُ بطَريقةٍ خَفيفةٍ، وكأنَّها تُخفي جَسَدَها؛ حتى لا يَراها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو إنكارٌ منها رَضيَ اللهُ عنها لِكَونِ المَرأةِ تَقطَعُ الصَّلاةَ في جَميعِ الحالاتِ، وليس في المُرورِ بخُصوصِه.وفي الحَديثِ: بَيانُ فِقهِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ إلى جِهةِ الزَّوجةِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 459) 2641 - فإذا أبو بكرة قد حدثنا قال: ثنا مؤمل , عن سفيان , قال: ثنا سماك , عن عكرمة , قال: ذكر عند ابن عباس رضي الله عنهما ما يقطع الصلاة؟ قالوا: الكلب والحمار.

فقال ابن عباس رضي الله عنهما: " {إليه يصعد الكلم الطيب} [[فاطر: 10]] وما يقطع هذا , ولكنه يكره "

معرفة السنن والآثار (3/ 201) 4260 - وذلك فيما أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: حدثنا أبو عثمان البصري قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا سفيان، عن سماك، عن عكرمة قال: قيل لابن عباس : أيقطع الصلاة، المرأة، والكلب، والحمار؟ فقال: " {إليه يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح يرفعه} [[فاطر: 10]]، فما يقطع هذا، ولكن يكره "

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 29) 2360 - عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة قال: ذكر لابن عباس ما يقطع الصلاة؟ فقيل له: المرأة والكلب؟ فقال ابن عباس: " {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} [[فاطر: 10]]، فما يقطع هذا؟ "

أحاديث ذات صلة