عن عُقبةَ بنِ مُسلمٍ، قالَ: سأَلتُ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما عنِ الوِترِ، فقالَ: أتَعرِفُ وترَ النَّهارِ ؟ قلتُ: نعَم، صلاةُ المغربِ قالَ: صدَقتَ - أو أحسَنتَ - ثمَّ قالَ: بَينا نحنُ في المسجدِ قامَ رجلٌ فسألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ - الوِترِ أو عن صلاةِ اللَّيلِ - فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: صلاةُ اللَّيلِ مَثنى، مَثنى، فإذا خَشيتَ الصُّبحَ فأوتِرْ بواحدةٍ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة المغرب# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الليل مثنى مثنى# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1667). ولفظ: "صلاة الليل مثنى ..." أصله في صحيح البخاري (990)، ومسلم (749)

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، في الحَضَرِ والسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وزِيدَ في صَلَاةِ الحَضَرِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 350 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (685)، وأبو داود (1198)، والنسائي (455) جميعهم باختلاف يسير.

كان الوَحْيُ يَنزِلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَدريجيًّا، ومِن حِكمةِ الله تعالَى نَسْخُ بعضِ الأحكامِ؛ وذلك مِن أجْلِ إتمامِ مَصلحةٍ، أو للتَّخفيفِ والسَّعةِ، أو غيرِهما.وفي هذا الخبرِ تَروي أمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الصلاةَ في بدايةِ الأمرِ قبْلَ المِعراجِ كانت رَكعتَينِ، سواءٌ كان ذلك في الحضَرِ أو السَّفرِ، وبعْدَ ذلك فُرِضَتِ الصَّلَواتُ الخَمسُ، ثُمَّ زِيدَ في فَرضِ الحَضَرِ في الظُّهرِ والعصرِ والعِشاءِ، فصارتْ أربعًا في الحضَرِ، بعْدَ أن كانت ركعتَينِ، وأصبحَتْ رُباعيَّةً بعْدَ أن كانت ثُنائيَّةً، عدا الصُّبحِ؛ فإنَّه ظَلَّ ركعتَينِ؛ لِطولِ القِراءةِ، وصار المغربُ ثلاثًا؛ لأنَّها وترُ النَّهارِ، وظلَّت صلاةُ السَّفرِ ركعتَينِ كما هي عدَا المغربِ أيضًا؛ فإنَّه لا يُقصَرُ.وقيل: بعْدَ أنِ استقَرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ وأقامَ بها خفَّف منها في السفَرِ عندَ نزولِ قَولِه تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] ، وحينَئذٍ فالمرادُ بقولِهم: فأُقِرَّتْ صَلاةُ السفَرِ، أي: باعتِبارِ ما آلَ الأمرُ إليه مِن التَّخفيفِ، لا أنَّها استمرَّتْ كذلك منذُ فُرِضَتْ.

أحاديث ذات صلة