أنَّهُ طافَ بعدَ العَصرِ أو بَعدَ صلاةِ الصُّبحِ ولَم يصلِّ، فسُئِلَ عَن ذلِكَ، فقالَ: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن صلاةٍ بعدَ الصُّبحِ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ، وعن صلاةٍ بعدَ العصرِ، حتَّى تغربَ الشَّمسُ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1817) بلفظه، والنسائي (518)، وأحمد (17926)، والطيالسي (1322) جميعهم بمعناه.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ استندَ إلى بيتٍ فوعظَ النَّاسَ وذكَّرَهم وقالَ لا يصلِّي أحدٌ بعدَ العصرِ حتَّى اللَّيلِ ولا بعدَ الصُّبحِ حتَّى تطلعَ الشَّمسُ ولا تسافرُ المرأةُ إلَّا معَ ذي محرمٍ مسيرةَ ثلاثٍ ولا تتقدَّمنَّ امرأةٌ على عمَّتِها ولا على خالتِها الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/216 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه أحمد (6712) واللفظ له، وعبدالرزاق (10750)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5505) مختصراً في هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمْرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استنَدَ إلى بَيتٍ"، أي: أسْنَدَ ظَهرَه إلى حائطِ بَيتٍ، "فوعَظَ النَّاسَ وذكَّرَهم، وقال: لا يُصلِّي أحدٌ بعدَ العصرِ"، أي: بعدَ فَرضِ العصرِ، "حتَّى اللَّيلِ"، وفي رِوايةِ أحمَدَ مِن حديثِ أبي ذَرٍّ رضِيَ اللهُ عنه: "حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ".
قال: "ولا بعدَ الصُّبحِ"، أي: بعدَ فَرضِ الصُّبحِ، "حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ"، وهذا نهْيٌ عَنِ الصَّلاةِ وقْتَ الإشراقِ والغروبِ؛ لأنَّه الوقتُ الَّذي كان يُصلِّي فيه مَن يَعبُدون الشَّمسَ، والمُرادُ بالبَعديَّةِ ليس على عُمومِه، وإنَّما المُرادُ وقْتُ الطُّلوعِ ووقْتُ الغُروبِ وما قارَبَهُما.
وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا تُسافِرِ المرأةُ إلَّا مع ذي مَحرَمٍ مسيرةَ ثلاثٍ"، والمَحْرَمُ للنِّساءِ: ما حُرِّمَتْ عليه تَحريمًا مُؤبَّدًا؛ كالابنِ والأبِ، وابنِ الأخِ وابنِ الأختِ، والعمِّ والخالِ، ونحوِ ذلك، وقد ورَدَ في أحاديثَ أُخرى: مَسيرةَ يومٍ، وفي غيرِها: مَسيرةَ ثلاثةِ أيَّامٍ، ولا تناقُضَ أو خِلافَ؛ لأنَّ الكلامَ اختلَفَ باختلافِ السَّائلينَ والأشخاصِ، وليس في هذا كلِّه تَحديدٌ لِأقلِّ ما يقَعُ عليه اسمُ السَّفرِ، ولم يُرِدْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحديدَ أقلِّ ما يُسمَّى سفَرًا؛ فالحاصِلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سفَرًا تُنهى عنه المرأةُ بغيرِ زَوجٍ أو مَحرَمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أيَّامٍ أو يومينِ أو يومًا.
وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ولا تَتقدَّمَنَّ امرأةٌ على عمَّتِها ولا على خالَتِها"، وهذا نَهْيٌ عن الجَمْعِ بيْن المرأةِ وعَمَّتِها، والمرأةِ وخالتِها في النِّكاحِ، والرَّضاعةُ تُحرِّمُ ما يُحرِّمُه النَّسَبُ؛ فكما أنَّ المرأةَ لا يُجمَعُ بيْنها وبيْن خالتِها أو عمَّتِها مِنَ النَّسبِ، فكذلك لا يُجمَعُ بيْنها وبيْن خالتِها أو عمَّتِها مِنَ الرَّضاعةِ.
شرح معاني الآثار (1/ 303) 1817 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن سعد، عن نصر بن عبد الرحمن، عن معاذ ابن عفراء أنه طاف بعد العصر أو بعد صلاة الصبح فلم يصل , فسئل عن ذلك , فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس , وعن صلاة بعد العصر , حتى تغرب الشمس
سنن النسائي (1/ 258) 518 - أخبرنا أبو داود قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده معاذ، أنه طاف مع معاذ ابن عفراء فلم يصل.
فقلت: ألا تصلي؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس، ولا بعد الصبح حتى تطلع الشمس
مسند أحمد مخرجا (29/ 447) 17926 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وحجاج، قال: أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن نصر بن عبد الرحمن، عن جده، معاذ القرشي، أنه طاف بالبيت مع معاذ ابن عفراء بعد العصر، أو بعد الصبح، فلم يصل، فسألته، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة بعد صلاتين: بعد الغداة حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس "
مسند أبي داود الطيالسي (2/ 553) 1322 - حدثنا يونس، حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت نصر بن عبد الرحمن، يحدث عن جده، أنه طاف مع معاذ ابن عفراء بالبيت بعد العصر أو بعد الصبح ولم يصل فقلت: ألا تصلي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الصبح حتى تطلع الشمس