أنَّهُ رأى سَهْلَ بنَ سعدٍ السَّاعديَّ إذا انصَرفَ منَ الصَّلاةِ، سلَّمَ عَن يَمينِهِ، وعن شِمالِهِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1626) واللفظ له.
رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ويسلِّمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ السَّلامُ عليْكم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يرى بياضُ خدِّهِ قالَ ورأيتُ أبا بَكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1142) واللفظ له، وأحمد (3660).
كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حياتِه، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في الصَّلاةِ؛ الفَرضِ مِنها والتَّطوُّعِ؛ لِيتعلَّموا منه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكبِّرُ"، أي: يقولُ في صَلاتِه: اللهُ أكبرُ، "في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ وقيامٍ وقُعودٍ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكبِّرُ في كلِّ انتقالاتِه في الصَّلاةِ مِن رُكوعٍ وسُجودٍ وقيامٍ، وهذا بِاعتبارِ الأغلبِ؛ لأنَّه لا تَكبيرَ في الرَّفعِ عَنِ الرُّكوعِ، وإنَّما هو قولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، "ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه"، أي: يَلتفِتُ جهةَ اليمينِ وجهةَ الشِّمالِ في السَّلامِ، ويقولُ في كلِّ واحدةٍ منهما: "السَّلامُ عَليْكم ورحمةُ اللهِ، حتَّى يُرى بياضُ خدِّه"، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ التفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوجهِه وهو يُسلِّمُ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "ورأيتُ أبا بكرٍ وعُمرَ يَفعلانِ ذلك"، أي: يُكبِّرانِ ويُسلِّمانِ بِمثل فِعْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا لِمزيدِ التَأكيدِ على تلك الهيئَةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظبَ عليها الخلفاءُ مِن بَعدِه.
وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباع الصَّحابةِ، وخُصوصًا الخليفتينِ أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 271) :
1626 - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه : أنه رأى سهل بن سعد الساعدي إذ انصرف من الصلاة ، سلم عن يمينه ، وعن شماله قال أبو جعفر: فهؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وعمار ، ومن ذكرنا معهم يسلمون عن أيمانهم ، وعن شمائلهم لا ينكر ذلك عليهم غيرهم على قرب عهدهم برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظهم لأفعاله.
فما ينبغي لأحد خلافهم لو لم يكن روي في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء فكيف وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم ما يوافق فعلهم رضي الله عنهم؟ فإن أنكر منكر ما روينا عن أبي وائل ، عن علي رضي الله عنه أنه كان يسلم في الصلاة تسليمتين ، وما روينا عنه في ذلك ، عن عبد الله واحتج لما أنكر من ذلك