قالَ أبو مالِكٍ الأشعريُّ لقَومِهِ: ألا أصلِّي بِكُم صَلاةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وَسلَّمَ؟...

فذَكَر الصَّلاةَ وسلَّمَ عَن يَمينِهِ، وعَن شِمالِهِ ثمَّ قالَ: هكَذا كانَت صلاتُهُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو مالك الأشعري
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (1610) بلفظه، وأحمد (22918) باختلاف يسير، وأبو داود (677) بنحوه.

الشرح والتوضيح

رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكبِّرُ في كلِّ خفضٍ ورفعٍ وقيامٍ وقعودٍ ويسلِّمُ عن يمينِهِ وعن شمالِهِ السَّلامُ عليْكم ورحمةُ اللَّهِ حتَّى يرى بياضُ خدِّهِ قالَ ورأيتُ أبا بَكرٍ وعمرَ يفعلانِ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (253)، والنسائي (1142) واللفظ له، وأحمد (3660).

كان الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم يَرقُبونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حياتِه، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في الصَّلاةِ؛ الفَرضِ مِنها والتَّطوُّعِ؛ لِيتعلَّموا منه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضي اللهُ عنه: "رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكبِّرُ"، أي: يقولُ في صَلاتِه: اللهُ أكبرُ، "في كلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ وقيامٍ وقُعودٍ"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُكبِّرُ في كلِّ انتقالاتِه في الصَّلاةِ مِن رُكوعٍ وسُجودٍ وقيامٍ، وهذا بِاعتبارِ الأغلبِ؛ لأنَّه لا تَكبيرَ في الرَّفعِ عَنِ الرُّكوعِ، وإنَّما هو قولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، "ويُسلِّمُ عن يمينِه وعن شِمالِه"، أي: يَلتفِتُ جهةَ اليمينِ وجهةَ الشِّمالِ في السَّلامِ، ويقولُ في كلِّ واحدةٍ منهما: "السَّلامُ عَليْكم ورحمةُ اللهِ، حتَّى يُرى بياضُ خدِّه"، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ التفاتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوجهِه وهو يُسلِّمُ، قال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: "ورأيتُ أبا بكرٍ وعُمرَ يَفعلانِ ذلك"، أي: يُكبِّرانِ ويُسلِّمانِ بِمثل فِعْلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا لِمزيدِ التَأكيدِ على تلك الهيئَةِ في الصَّلاةِ الَّتي واظبَ عليها الخلفاءُ مِن بَعدِه.

وفي الحديثِ: حُسنُ اتِّباع الصَّحابةِ، وخُصوصًا الخليفتينِ أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما- للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (1/ 269) 1610 - حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عياش الرقام، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا قرة، قال: ثنا بديل، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الأشعري لقومه: " ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذكر الصلاة وسلم عن يمينه , وعن شماله , ثم قال: هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم "

مسند أحمد مخرجا (37/ 546) 22918 - قال أبو عبد الرحمن وجدت في كتاب أبي بخط يده حدثت، عن العباس بن الفضل الواقفي يعني الأنصاري من بني واقف، عن قرة بن خالد، حدثنا بديل، حدثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: قال أبو مالك الأشعري : " ألا أحدثكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وسلم عن يمينه وعن شماله " ثم قال: وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث.

سنن أبي داود (1/ 181) 677 - حدثنا عيسى بن شاذان، حدثنا عياش الرقام، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا قرة بن خالد، حدثنا بديل، حدثنا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الأشعري : ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأقام الصلاة، وصف الرجال وصف خلفهم الغلمان، ثم صلى بهم فذكر صلاته، ثم قال: " هكذا صلاة - قال عبد الأعلى: لا أحسبه إلا قال: صلاة أمتي - "

أحاديث ذات صلة