إنَّ بلال - أوِ ابنَ أمِّ مَكْتومٍ - يُنادي بلَيلٍ، فَكُلوا واشرَبوا حتَّى يُناديَ بلالٌ أوِ ابنُ أمِّ مَكْتومٍ وَكانَ إذا نزلَ هذا، وأرادَ هَذا أن يصعَدَ، تَعلَّقوا بِهِ وقالوا: كَما أنتَ حتَّى نَتسَحَّرَ

الدلالات الموضوعية:# أذان - التأذين قبل الفجر في رمضان# صيام - وقت الإمساك# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# صيام - كم بين السحور والصلاة# أذان - الأذان في غير وقت الصلاة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أنيسة
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح [وله] طريقان آخران صحيحان

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (855) بلفظه، والنسائي (640) بنحوه، وأحمد (27441) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ بلَالًا يُؤَذِّنُ بلَيْلٍ، فَكُلُوا واشْرَبُوا حتَّى يُنَادِيَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، ثُمَّ قالَ: وكانَ رَجُلًا أعْمَى، لا يُنَادِي حتَّى يُقالَ له: أصْبَحْتَ أصْبَحْتَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 617 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1092) باختلاف يسير مِن هَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ جَعَلَ للفجْرِ أذانينِ؛ الأوَّلُ: أذانٌ باللَّيلِ قبْلَ دُخولِ الوقتِ بمُدَّةٍ لِيَستيقظَ النائمُ، ويَنتبِهَ القائمُ، ويَتسحَّرَ مَن أراد الصِّيامَ.

والثاني: أذانٌ عندَ دُخولِ وَقتِ الفجْرِ، وهو الذي يُمسِكُ الناسُ فيه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، ويَبدَأُ الصَّومُ.

وفي هذا الحَديثِ بَيانُ ذلك، حيثُ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بِلالًا يُؤذِّنُ في آخِرِ اللَّيلِ قبْلَ طُلوعِ الفَجْرِ، وعليه فلا تَنقطِعوا عن طَعامِكم وشَرابِكم، ولا تَبدؤوا صِيامَكم حتَّى يُؤذِّنَ ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ، واسْمُه عَبدُ اللهِ، وقيل: عمْرُو بنُ زائدةَ؛ لأنَّه هو الذي يُؤذِّنُ بعْدَ طُلوعِ الفَجْرِ، وكان ابنُ أمِّ مَكْتُومٍ رجُلًا أعْمَى لا يُؤذِّنُ بصَلاةِ الصُّبحِ حتَّى يَتحقَّقَ طُلوعَ الفَجرِ ويُناديَ عليه النَّاسُ، ويُخبِروه بأنْ دخَلْتَ في الصَّباحِ، أو طلَعَ الصَّباحُ، فيَعلَمُ ابنُ أمِّ مَكتومٍ بذلك دُخولَ وَقتِ الفجْرِ بيَقينٍ، فيُؤذِّنُ.وفي الحديثِ: أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ يُسمَحُ به لمَن أراد الصِّيامَ إلى آخِرِ وَقتٍ قَبْلَ الفَجْرِ.وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ مُؤذِّنينِ لمَسجدٍ واحدٍ.وفيه: مَشروعيَّةُ كَونِ المُؤذِّنَ أعْمى.وفيه: ذِكرُ الإنسانِ بما فيه مِن العاهاتِ؛ ليُستدَلَّ بذلك على ما يُحتاجُ إليه، إذا كان مَشهورًا بها ولم يُذكَرْ على سَبيلِ الذَّمِّ أو التَّنقُّصِ.وفيه: مَشروعيَّةُ أنْ يُنسَبَ الرَّجلُ إلى أُمِّه إذا كان مَعروفًا بذلك، مِثل ابنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

الأصول والأحكام

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (3/ 69) :

ص: حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت خبيب بن عبد الرحمن، يحدث عن عمته أنيسة ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن بلالا -أو ابن أم مكتوم- ‌ينادي ‌بليل، ‌فكلوا ‌واشربوا ‌حتى ‌ينادي ‌بلال -‌أو ‌ابن ‌أم ‌مكتوم- ‌وكان ‌إذا ‌نزل ‌هذا ‌وأراد ‌هذا ‌أن ‌يصعد تعلقوا به وقالوا: كما أنت حتى نتسحر"

شرح معاني الآثار (1/ 138) :

855 - حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا روح، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت خبيب بن عبد الرحمن، يحدث عن عمته أنيسة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالا أو ابن أم مكتوم ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال أو ابن أم مكتوم .

فكان إذا نزل هذا ، وأراد هذا أن يصعد ، تعلقوا به وقالوا: كما أنت حتى نتسحر

سنن النسائي (2/ 10) :

640 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم،

عن هشيم قال: أنبأنا منصور ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن عمته أنيسة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا واشربوا، وإذا أذن بلال فلا تأكلوا، ولا تشربوا

[مسند أحمد] (45/ 429 ط الرسالة) :

27441 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عمته ، قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن ابن أم مكتوم - أو بلالا - ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال - أو ابن أم مكتوم - " فما كان إلا أن يؤذن أحدهما ويصعد الآخر، فنأخذه بيده ونقول: كما أنت حتى نتسحر.

أحاديث ذات صلة