أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا عجِلَ بِهِ السَّيرُ يومًا، جمعَ بينَ الظُّهرِ والعَصرِ، وإذا أرادَ السَّفرَ ليلةً، جَمعَ بينَ المغرِبِ والعِشاءِ، يؤخِّرُ الظُّهرَ إلى وَقتِ العَصرِ، فيَجمعُ بينَهُما، ويُؤخِّرُ المغربَ حتَّى يَجمعَ بينَها وبينَ العِشاءِ حينَ يَغيبَ الشَّفقُ

الدلالات الموضوعية:# سفر - إسراع المسافر السير# سفر - الجمع بين الصلاة في السفر# صلاة - التخفيف في الصلاة# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (704)، والنسائي (594)، وابن خزيمة (969) جميعهم بلفظه.أخرجه مسلم (704)، والنسائي (594)، وابن خزيمة (969) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أخَّرَ الظُّهْرَ إلى وقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بيْنَهُمَا، وإذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1111 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1111)، ومسلم (704) التَّيسيرُ أمرٌ ظاهرٌ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ؛ فهو الدِّينُ الخاتَمُ الذي جاء لخَيرِ الإنسانيةِ، مُراعيًا اختلافَ قُدراتِ البَشرِ وطبائِعِهم، ومِن مَعالِمِ هذا التَّيسيرِ مَشروعيَّةُ الجمْعِ بين الصَّلَواتِ في السَّفرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا ارتَحَلَ، أي: إذا بَدَأ السَّفرَ، أو أرادَ التَّحرُّكَ أثناءَ السَّفرِ قبْلَ أنْ «تزيغَ الشمسُ» -وهو أنْ تَميلَ إلى جِهةِ المَغرِبِ، والمعْنى: قبْلَ أنْ يَبدَأَ وَقتُ الظُّهرِ- أَخَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ إلى وَقتِ العصرِ، ثمَّ يَجمَعُ بيْنَ الظُّهرِ والعصرِ في وَقتِ صَلاةِ العصرِ.

وقولُه: «زاغَتْ» أيْ: دخَلَ وَقتُ الظُّهرِ، صلَّى الظُّهرَ ثمَّ رَكِبَ، وظاهرُ الرِّوايةِ أنَّه لم يُصَلِّ معه العصْرَ.

وفي حَديثِ أبي داودَ عن مُعاذِ بنِ جَبلٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال: «وإذا ارتَحَلَ بعْدَ زَيغِ الشَّمسِ صلَّى الظُّهرَ والعصْرَ جَميعًا، ثمَّ سار».

وللجَمعِ بيْنَ كلِّ صَلاتَينِ طَرِيقتانِ حسَبَ ما يَتيسَّرُ؛ الأُولى: جمْعُ تَقديمٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ العَصْرَ معَ الظُّهرِ في وقْتِ الظُّهرِ، والعِشاءَ مع المَغرِبِ في وَقتِ المَغرِبِ، والثَّانيةُ: جَمعُ تَأخيرٍ، وهو أنْ يُصلِّيَ الظُّهرَ مع العَصْرِ في وقْتِ العَصْرِ، ويُصلِّيَ المغرِبَ مع العِشاءِ في وقْتِ العِشاءِ، وهذا كلُّه مع قَصْرِ الصَّلَواتِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعتَينِ في السَّفَرِ؛ فتَكونُ الصَّلاةُ جمْعًا وقَصْرًا، وليس في صَلاةِ المَغربِ قَصْرٌ، وصَلاةُ الفجرِ تُصلَّى مُنفرِدةً ولا تُجمَعُ بغَيرِها، وكذا لا جمْعَ بيْن العصرِ والمغربِ، ومَن جَمَعَ بيْن الصَّلاتينِ لَزِمَه ألَّا يُطيلَ في الفصْلِ بيْنَهما، فإنْ طال الفصْلُ بيْنَهما لا يَجمَعُ ويُصلِّي الأخرى في وَقْتِها.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 489) 48 - (704) وحدثني أبو الطاهر، وعمرو بن سواد، قالا: أخبرنا ابن وهب، حدثني جابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عجل عليه السفر، يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق

سنن النسائي (1/ 287) 594 - أخبرني عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو قال: أنبأنا ابن وهب قال: حدثنا جابر بن إسماعيل، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا عجل به السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حتى يغيب الشفق

صحيح ابن خزيمة (2/ 83) 969 - نا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرني جابر بن إسماعيل، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ، مثل حديث علي بن حسين يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عجل به السير يوما جمع بين الظهر والعصر، وإذا أراد السفر ليلة جمع بين المغرب والعشاء، يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر، فيجمع بينهما ويؤخر المغرب، حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق

أحاديث ذات صلة