سُئِلَ أنس بنِ مالِكٍ عن كَسبِ الحجَّامِ .
فقالَ: قَد احتَجمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حجَمَهُ أبو طيبةَ الحجَّامُ فأمرَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بصاعَينِ من الطَّعامِ وَكَلَّمَ مواليَهُ ليخفِّفوا عَنهُ من غلَّتِهِ شيئًا ففَعلوا ذلِكَ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6042) بلفظه، والبخاري (5696)، ومسلم (1577) كلاهما بنحوه مطولا .
عن أنسِ بنِ مالِكٍ ، أنَّهُ قالَ : حَجمَ أبو طيبةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : فأمرَ لَهُ بصاعٍ من تمرٍ ، وأمرَ أَهْلَهُ أن يخفِّفوا عنهُ من خَراجِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3424 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2102)، وأبو داود (3424) كلاهما بلفظه، وأحمد (11966) بختلاف يسير.
الحِجامَةُ هي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، وقد كان أبو طَيبةَ رَضِي اللهُ عَنه يَعمَلُ بالحِجامَةِ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكان مِن المماليكِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "حجَم أبو طَيبةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: عَمِل له حِجامةً، "فأمَر له"، أي: لأبي طَيبَةَ، "بصاعٍ مِن تمرٍ"، أي: كأجرٍ له على حِجامَتِه، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ مِقدارُ ما يَملَأُ الكفَّينِ، "وأمَر أهلَه"، أي: أهلَ أبي طَيبةَ والمرادُ بهِم: مُلَّاكُه في الرِّقِّ والعبوديَّةِ، "أن يُخفِّفوا عنه مِن خَراجِه"، أي: يُقلِّلوا ممَّا يَفرِضونه عليه مِن مالٍ يُؤدِّيه لهم؛ وذلك مِن أجل أن يَستمِرَّ في العمَلِ بالحِجامَةِ ولا يُجبِرُه كثرةُ الخرَاجِ أن يتَحوَّلَ عنها، ويَعمَلَ بغَيرِها؛ لِما في الحِجامَةِ مِن فائدةٍ وأهمِّيَّةٍ.
شرح معاني الآثار - ط مصر (4/ 131) :
6042 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: ثنا حميد الطويل أنه قال: سئل أنس عن كسب الحجام.
فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة الحجام فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاعين من طعام وكلم مواليه ليخففوا عنه من غلته شيئا ففعلوا ذلك
[صحيح البخاري] (7/ 125) :
5696 - حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، أنه سئل عن أجر الحجام، فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.
وقال: لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط.
[صحيح مسلم] (3/ 1204 ) :
62 - (1577) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن حميد.
قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام؟ فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حجمه أبو طيبة.
فأمر له بصاعين من طعام.
وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.
وقال (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة.
أو هو من أمثل دوائكم).