خيرُ النَّاسِ قَرني ثمَّ الَّذينَ يَلونَهُم ثمَّ الَّذينَ يَلونَهُم ثمَّ يَخلُفُ قومٌ تَسبِقُ شَهاداتُهُم أيمانَهُم وأيمانُهُم شَهاداتِهِم

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# شهادات - التشديد في أن الشاهد لا يشهد إلا على ما تيقنه# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
المصدر: نخب الافكار
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: العيني
الحكم:[له] طريقان صحيحان ثم الذين يلونهم – مرة أخرى- ثم يأتي قوم [وفي الآخر زيادة]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18348)، وابن حبان (6727)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (21/ 93) (96)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6130) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

خَيْرُ أُمَّتي قَرْنِي مِنْهُمْ ، ثُمَّ الذينَ يَلونَهُمْ و لا أَدْرِي أَذكرَ الثَّالِثَ، أَمْ لا ثُمَّ تَخْلُفُ أقوامٌ يَظْهَرُ فيهِمْ السِّمَنُ ، يُهْرِيقُونَ الشَّهادَةَ و لا يَسْأَلونَها الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 1841 خلاصة حكم المحدث : حسن لغيره التخريج : أخرجه أحمد (23010) واللفظ له، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (2002) باختلاف يسير، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6129) بنحوه.

في هذا الحَديثِ بَيانٌ جَلِيٌّ لفَضْلِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم وفَضلِ التَّابعين وتابِعيهم؛ حيثُ يُخبِرُ بُريدةُ بنُ الحَصيبِ الأسلميُّ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: خيرُ أُمَّتي قَرْني منهم"، أي: خَيْرُ أُناسٍ في أُمَّةِ الإسلامِ هُم الذين كانوا في قَرْنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَمنِه الَّذي هو فيهِ وأصحابُه؛ فهم أفضَلُ النَّاسِ عِلْمًا بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومقاصِدِ التَّشْريعِ، وعلى أيدِيهمْ نُشِرَ الدِّينُ وفُتِحَتِ البِلادُ في أطرافِ الأرضِ، "ثمَّ الَّذين يَلُونَهم" أ:ي خير الأُمةِ بعد الصحابةِ هُم التَّابِعونَ؛ وذلك لأنَّهم أخَذُوا عن الصَّحابةِ والْتَزَموا بهَديهِم وتابَعُوا مَسيرةَ الجِهادِ والعِلْمِ.

قال بُرَيدةُ رضِيَ اللهُ عنه: "ولا أدْرِي أذكَرَ الثَّالثَ أمْ لا" وهُم أتْباعُ التَّابِعينَ، وقد جاء ذِكْرُهم في حديثِ عِمرانَ بنِ حُصينٍ كما في الصَّحيحينِ، ولفظُه: "خيرُكم قَرْني، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم، ثمَّ الَّذين يَلُونَهم"، وهكذا إلى أنْ يَتباعَدَ الزَّمانُ عنْ زَمانِ النُّبوَّةِ، فيَبعُدونَ عن الهَدْيِ والسُّنَّةِ وصَحيحِ الدِّينِ شيئًا فَشيئًا، "ثمَّ تَخْلُفُ أقوامٌ"، أي: يَجيءُ قَومٌ، "يَظهَرُ فيهم السِّمَنُ"، أي: كَثرةُ اللَّحمِ، أو هُم يَتكثَّرون بِما ليسَ فيهم مِن الشَّرَفِ، أو يَجمَعونَ الأموالَ، أو يَغفُلونَ عن أمْرِ الدِّينِ، "يُهْرِيقون الشَّهادةَ ولا يُسْأَلُونها"، أي: يَتَحمَّلونَ الشَّهادةَ بِدونِ التَّحميلِ، أو يُؤدُّونها بِدونِ الطَّلَبِ.

وفي الحديثِ: إشارةٌ إلى لُزومِ اتِّباعِ سَبيلِ القُرونِ الثَّلاثةِ الأُولى؛ فإنَّ مَن قَرُبَ زمَنُه مِن زَمنِ النُّبوَّةِ فهو أَوْلَى بالفضْلِ والعِلمِ والتَّأسِّي والاقتداءِ بهَدْيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفيه: ذمُّ التَّساهُلِ في أُمورِ الشَّهاداتِ والأَيمانِ.

أحاديث ذات صلة