عن عائشَةَ: أنَّها قالت في المستَحاضةِ: تدَعُ الصَّلاةَ أيَّامَ حيضِها، ثمَّ تغتسِلُ غسلًا واحدًا، وتتوضَّأُ عندَ كلِّ صلاةٍ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (645) بلفظه، والدارمي (826)، والبيهقي (1607) كلاهما بلفظ مقارب.
عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، في المُستَحاضةِ قالَ : إذا رأَتِ الدَّمَ البَحرانيَّ فلا تصلِّي وإذا رأتِ الطُّهرَ ولو ساعةً فلتَغتَسِلْ وتصلِّي الراوي : أنس بن سيرين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 286 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الدارمي (827)، وابن أبي شيبة (1377) باختلاف يسير، وأبو زرعة الدمشقي في ((تاريخه)) (2093) بنحوه.
المُستَحاضَةُ هي الَّتي يَستمِرُّ نزولُ الدَّمِ علَيها بعدَ الحيضِ، ودَمُ الاستحاضةِ يَختَلِفُ عن دَمِ الحيضِ في صِفتِه وفي أحكامِه كذلِك، وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: "إذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرانيَّ فلا تُصلِّي", والبَحْرانيُّ: نِسبَةً للبَحرِ, وهو الدَّمُ الكثيرُ والغليظُ, فهذا دمُ حيضٍ فتَترُك الصَّلاةَ, "وإذا رأَتِ الطُّهرَ ولو ساعةً فلْتَغتسِلْ وتُصلِّي", أي: إذا رأَتِ انقِطاعَ هذا الدَّمِ الكثيفِ وطَهُرَت مِنه ولو ساعةً، فإنَّها تَغتَسِلُ وتُصلِّي؛ لأنَّ ما يَنزِلُ علَيها مِن دمٍ بعدَ ذلك يَكونُ دمَ استِحاضةٍ، فتَشُدُّ على فَرْجِها بثَوبٍ ثُمَّ تُصلِّي وتتَوضَّأُ لكلِّ صلاةٍ، أو تُؤخِّرُ الصَّلاةَ كالجَمْعِ فتُصلِّي في آخِرِ وقتِ الأُولى وأوَّلِ وقتِ الثَّانيةِ، فتُصلِّي الظُّهرَ معَ العَصرِ، والمغرِبَ معَ العِشاءِ، كما جاء ذلك مُوضَّحًا في أحاديثَ أخرى.
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 105) :
645 - بكر بن إدريس قد حدثنا قال: ثنا آدم قال: ثنا شعبة قال: ثنا عبد الملك بن ميسرة والمجالد بن سعيد وبيان ، قالوا: سمعنا عامر الشعبي يحدث عن قمير ، امرأة مسروق ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في المستحاضة: تدع الصلاة أيام حيضها ، ثم تغتسل غسلا واحدا ، وتتوضأ عند كل صلاة
[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (1/ 610) :
826 - أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن فراس، عن الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: المستحاضة تجلس أيام أقرائها.
ثم تغتسل غسلا واحدا، وتتوضأ لكل صلاة
السنن الكبير للبيهقي (2/ 466 ت التركي) :
1607 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يحيى بن أبى بكير وأبو النضر قالا: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة ومجالد وبيان، قال ابن أبي بكير في حديثه: إنهم سمعوا الشعبي يحدث، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة قالت: المستحاضة تدع الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل ثم توضأ عند كل صلاة وضوءا.