نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عَن لُبستينِ: اشتِمالِ الصَّمَّاءِ، والاحتباءِ في ثوبٍ واحدٍ، وأنتَ مُفضٍ فرجَكَ إلى السَّماءِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الاحتباء في ثوب واحد# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة اللباس - اشتمال الصماء# ستر العورة - وجوب سترها
المصدر: مصباح الزجاجة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده صحيح رجاله ثقات سعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد احتج به مسلم وله شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3561)، وابن أبي شيبة (25727)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3086) واللفظ لهم، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1815) بنحوه.

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن بيعتينِ في بيعةٍ ، وعن لبستينِ : أن يحتبي أحدكُم في الثوبِ ليسَ بينَ فرجِهِ وبين السماءِ شيء ، وعن الصمّاءِ اشتمَالُ اليهودِ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 4/306 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3461) بمعناه، والترمذي (1231)، والنسائي (4632) مختصراً، وأحمد (10535) واللفظ له في هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عَنْه: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعتينِ في بَيعةٍ"، أي: إنَّه نَهَى أنْ يَتناولَ عَقدُ البيعِ بَيعتَينِ على ألَّا يَتِمَّ منهما إلَّا واحدةٌ مع لُزومِ العَقدِ، سواءٌ كان أحدُهما بنَقدٍ واحدٍ، أو بنَقدَيْنِ مُختلفَينِ.

وفُسِّرَ ذلك على وَجهينِ: أحدُهما: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا الثَّوبَ نقْدًا بِعَشرةٍ، ونَسيئةً مُؤجَّلًا بخَمسةَ عَشرَ؛ فهذا مَنْهيٌّ عنه؛ لأنَّه لا يُعلَمُ الثَّمنُ الَّذي يَختارُه منهما، فيَقعُ به العَقدُ، وإذا جُهِلَ الثَّمنُ بطَلَ البيعُ.

وقيل: عِلَّةُ النَّهيِ هنا عَدمُ استِقرارِ الثَّمنِ ولُزومُ الرِّبا، عندَ مَن يَمنعُ بيْعَ الشَّيءِ بأكثرَ مِن سِعْرِ يَومِه لأجْلِ زِيادةِ الأَجلِ.

والوَجهُ الآخَرُ: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا العَبدَ بعِشرينَ دِينارًا، على أنْ تَبيعَني جاريتَك بِعَشرةِ دَنانيرَ؛ فهذا أيضًا فاسِدٌ؛ لأنَّه جعَلَ ثَمَنَ العبْدِ عِشرينَ دِينارًا، وشَرَط عليه أنْ يَبيعَه جاريتَه بِعشَرةِ دَنانيرَ، وذلك لا يَلزَمُه، وإذا لم يَلْزَمْه سقَطَ بعضُ الثَّمنِ، وإذا سقَطَ بعضُه صار الباقي مَجهولًا.

وقيل: عِلَّةُ النَّهيِ هنا تَعليقُ البَيعِ بِشرْطٍ مُستقبَلٍ يجوزُ وُقوعُه وعدمُ وُقوعِه؛ فلم يَستقِرَّ المِلكُ.

أمَّا إذا باعَهُ شَيئينِ بثَمنٍ واحدٍ- كدارٍ وثَوبٍ، أو عبْدٍ وثَوبٍ- فهذا ليس مِن بابِ البَيعتينِ في البَيعةِ الواحدةِ، وإنَّما هي صَفقةٌ واحدةٌ جَمَعتْ شَيئينِ بثَمنٍ معلومٍ.

كما نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن "لِبْستَينِ: أنْ يَحتبِيَ أحدُكم في الثَّوبِ ليس بيْن فرْجِه وبيْن السَّماءِ شَيءٌ، وعن الصَّمَّاءِ؛ اشتمالِ اليهودِ"، فأمَّا الاحْتِباءُ بالثَّوْبِ: فهو أنْ يَضُمَّ الإنسانُ رِجلَيْه إلى بَطنِه بثَوْبٍ، ويَجْمعَهما مع ظَهرِه، ويَشُدَّ الثَّوبَ عليه، وقد يكونُ الاحتباءُ باليدَيْنِ عِوَضًا عن الثَّوبِ، وإنَّما نَهَى عنه؛ لأنَّه إذا لم يكُنْ عليه إلَّا ثوبٌ واحدٌ، فرُبَّما تحرَّكَ أو زَالَ، فتَبْدو عَوْرتُه، وأمَّا اشتمالُ الصَّمَّاءِ: فهو أنْ يَلُفَّ الإنسانُ جميعَ جسَدِه بالثَّوبِ، ولا يَرفَعَ شيئًا مِن جَوانبِه، فلا يُمكِنُه إخراجُ يدِه إلَّا مِن أسفَلِه؛ وسُمِّيَ بذلك لِسَدِّه المَنافِذَ كلَّها كالصَّخْرةِ الصَّمَّاءِ، وفيه تَشبُّهٌ باليهودِ الَّذين كانوا يَفْعَلون ذلك، وقد نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن التَّشبُّهِ بهم.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1179) 3561 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الله بن نمير، وأبو أسامة، عن سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأنت مفض فرجك "

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (12/ 610)

25727- حدثنا ابن نمير ، وأبو أسامة ، عن سعد بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت ، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين ؛ اشتمال الصماء ، والاحتباء في ثوب واحد وأنت مفض بفرجك.

[شرح السنة - للبغوي] (12/ 16) 3086 - أخبرنا أبو عبد الله الخرقي، أنا أبو الحسن الطيسفوني، أنا عبد الله بن عمر الجوهري، نا أحمد بن علي الكشميهني، نا علي بن حجر، نا إسماعيل بن جعفر، عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، عن عائشة ، " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صومين، وعن لبستين، وعن صلاتين: صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن صيام يوم الأضحى والفطر، وعن اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد، وليس على فرجه منه شيء ".

هذا حديث صحيح.

شرح معاني الآثار (1/ 303) 1815 - حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي كثير الأنصاري، عن سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة ، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صلاة بعد الصبح , حتى تطلع الشمس , وعن صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس

أحاديث ذات صلة