مَن دفنَ ثلاثةً منَ الولَدِ، حرَّمَ اللَّهُ عليهِ النَّارَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: السيوطي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (231) (22/ 96) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (72/ 311)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ما من مسلمين يُتوفَّى لهما ثلاثةٌ من الولدِ إلا أدخلهما اللهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِه إياهما فقالوا: يا رسولَ اللهِ أو اثنان؟ قال: أو اثنان قالوا: أو واحدٌ؟ قال: أو واحدٌ ثم قال: والذي نفسي بيدِه إنَّ السِّقطَ ليجرُّ أمَّه بسررِهِ إلى الجنَّةِ إذا احتسبَتْهُ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الدمياطي المصدر : المتجر الرابح الصفحة أو الرقم: 99 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن لا بأس به التخريج : أخرجه أحمد (22090)، وعبد بن حميد في ((المسند)) (123)، والطبراني (20/146) (300) الولَدُ قُرَّةُ عَينِ والِدَيْه، وقدْ جبَلَ اللهُ سُبحانه الإنسانَ على حُبِّ ذُرِّيَّتِه، وقد جَعَل سُبحانَه لِمَن صَبَر على مَوتِ وَلدِه جَزاءً عَظيمًا، وللأُمِّ التي تصبِرُ على الجَنينِ السِّقْطِ وتحتسبُه فضلٌ خاصٌّ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَهم أنَّه إذا تُوفِّيَ ثَلاثةٌ مِن الأولادِ لأبَوَينِ مُسلمَينِ، وصَبَرَا على ذلك فَقْدِهم ومَوتِهم؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُدخِلُهما الجنَّةَ برَحْمتِه وفضْلِه، فسَأَله الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم: وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ؟ فأجابَهُم: نعمْ، وإذا ماتَ اثنانِ مِن الأولادِ، ثمَّ سَأَلوه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وإذا مات واحدٌ يَدخُلُ أبواهُ الجنَّةَ إذا صَبَرا؟ فأجابَهُم: نعمْ، وهذا صَريحٌ في أنَّ لِلواحدِ حُكمَ الاثنَينِ والثَّلاثةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «والَّذي نَفْسي بيَدِه»، وهذا قسَمٌ باللهِ الَّذي رُوحِي أو حَياتي بيَدِه سُبحانَه، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «إنَّ السِّقْطَ»، وهو الجَنينُ الَّذي نزَل مِن بَطنِ أُمِّه ميِّتًا قبْلَ اكتِمالِه، ذكَرًا كان أو أُنْثى، «يَجُرُّ أُمَّه بِسَرَرِه إلى الجَنَّةِ»، أي: يَسحَبُها إلى الجنَّةِ بسُرَّتِه، وهو ما يُعرَفُ بالحَبلِ السُّرِّيِّ، وهو الحَبلُ الرَّابِطُ بيْن الجَنينِ وأُمِّه، ويُقطَعُ عندَ الوِلادةِ، «إذا احتَسَبَتْه»، أي: صبَرَت على فَقْدِه ومَوتِه؛ طَلبًا للأجْرِ مِن اللهِ تعالَى؛ فإذا كان السِّقْطُ الَّذي لا يُؤْبَهُ به يَجُرُّ الأُمَّ بما قدْ قُطِعَ مِن العَلاقةِ بيْنهما؛ فكيف الولَدُ المألوفُ الَّذي هو فِلْذةُ الكَبِدِ، وعَظُمَ التعلُّقُ به حتَّى صار أعزَّ مِن نفْسِها؟!()

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (22/ 96) 231 - حدثنا عبيد العجل قال: ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، ثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم قال: حدثني أبو الفضل، عن سنان، مولى واثلة قال: توفي ولد الريان وشهده واثلة، فلما انصرفوا من المقبرة قعد واثلة على باب دمشق فمر به الريان، فقال له واثلة : يا أبا سعيد، جبر الله مصيبتك، وغفر لمتوفاك قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من دفن ثلاثة من الولد حرم الله عليه النار

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (72/ 311) أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد، أنا سليمان بن أحمد، أنا عبيد العجل، نا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني، نا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، حدّثني أبو الفضل، عن سنان مولى واثلة قال:

توفي ولد للرّيّان وشهده واثلة، فلما انصرفوا من المقبرة قعد واثلة عند باب دمشق، فمر به الرّيّان فقال له واثلة : يا أبا سعيد، جبر الله مصيبتك، وغفر لمتوفاك، إنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من دفن ثلاثة من الولد احتسبهم، حرّم الله عليه النار

أحاديث ذات صلة