أعتِقوا عنهُ رقبةً، يُعتِقِ اللَّهُ بِكلِّ عضوٍ منها عضوًا منهُ منَ النَّارِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - الحث على المعروف وإعانة الملهوف وإغاثته# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# ديات وقصاص - كفارة القتل# استغفار - مكفرات الذنوب# عتق وولاء - العتق والإعانة فيه# عتق وولاء - فضل العتق# إحسان - غفران الله للذنوب والآثام
المصدر: الجامع الصغير، ضعيف الجامع
الراوي: واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح، ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (4872) ، وابن حبان (4307) بلفظه وفي أوله قصة، وأخرجه أبو داود (3964) وأحمد (16012) كلاهما باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أتَيْنا واثلةَ بنَ الأَسْقَعِ، فقُلْنا له: حدِّثْنا حديثًا ليس فيه زيادةٌ، ولا نُقصانٌ، فغضِبَ، وقال: إنَّ أحدَكم لَيقرَأُ ومُصحَفُه مُعلَّقٌ في بيتِه، فيزيدُ وينقُصُ، قُلْنا: إنَّما أرَدْنا حديثًا سمِعتَه من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: أتَيْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صاحِبٍ لنا أوجَبَ –يعني: النارَ- بالقتلِ، فقال: أعتِقوا عنه، يُعتِقِ اللهُ بكلِّ عُضوٍ منه عُضوًا منه من النارِ.

الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 3964 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3964) بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4890)، والطبراني (218) (22 / 91) باختلاف يسير عِتقُ الرِّقابِ مِن أفضَلِ القُرُباتِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذلك حَثَّ الشَّرعُ على عِتْقِها وتَحريرِها، وبَيَّنَ الأجْرَ العَظيمَ على ذلك.

وفي ذلك الحَديثِ يَقولُ الغَريفُ بنُ عَيَّاشِ بنِ فَيروزٍ الدَّيلَميُّ: "أتَيْنا واثِلةَ بنَ الأسقَعِ" وكانَ مِن صَحابةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "فقُلنا له: حَدِّثْنا حَديثًا ليس فيه زيادةٌ، ولا نُقصانٌ" يَطلُبونَ منه أنْ يُحَدِّثَهم مِن كَلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللَّفظِ الذي ذَكَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مُشَدِّدينَ في ذلك، "فغَضِبَ" واثِلةُ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِتَكَلُّفِهم هذا دونَ عِلْمٍ أو سَبْقِ مَعرِفةٍ، "وقالَ: إنَّ أحَدَكم لَيَقرَأُ ومُصحَفُه مُعَلَّقٌ في بَيتِه" بمعنى: أنَّ الإنسانَ قد يُحَدِّثُ ويَستَشهِدُ ببَعضِ آياتِ القُرآنِ بالمعنى، مُتكاسِلًا عنِ الرُّجوعِ إلى المُصحَفِ وهو بجِوارِه، وتلك مُفارَقةٌ عِندَ مَن يَطلُبُ الحَديثَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَفظِه لا يَحتَمِلُ خَطَأً، "قُلْنا: إنَّما أرَدْنا حَديثًا سَمِعتَه مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وكأنَّهم تَفَهَّموا وتَعَذَّروا له، "قال: أتَيْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صاحِبٍ لنا أوجَبَ -يَعني: النارَ- بالقَتلِ"، والمعنى أنَّه عَمِلَ عَمَلًا يَجِبُ له به النارُ، ويُقالُ: إنَّه كانَ قَتَلَ قَتيلًا؛ فجاؤوا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَسألوه عن كَيفيَّةِ فِدائِه مِن عُقوبةِ القَتلِ، "فقالَ: أعتِقوا عنه"، اشتَرُوا عنه مَملوكًا وحَرِّروه مِنَ العُبوديَّةِ، "يُعتِقِ اللهُ بكُلِّ عُضوٍ منه عُضوًا منه مِنَ النارِ"، فيُعتِقَ اللهُ مِن أعضاءِ القاتِلِ يَومَ القِيامةِ بما يُقابِلُه مِن أعضاءِ العَبدِ الذي أعتَقَه في الدُّنيا.

وهذا يَدُلُّ على أنَّ عِتقَ المَماليكِ وتَحريرَ العَبيدِ يَكونُ مِنَ الأسبابِ المُنجِياتِ مِنَ النَّارِ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 11) :

‌4872 - أخبرنا الربيع بن سليمان، صاحب الشافعي قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، قال: كنت جالسا بأريحاء فمر بي واثلة بن الأسقع متوكئا على عبد الله بن الديلمي فأجلسه ثم جاء إلي، فقال: عجب ما حدثني الشيخ، يعني واثلة ، قلت: ما حدثك؟ قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فأتاه نفر من بني سليم فقالوا: يا رسول الله إن صاحبنا قد أوجب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقوا عنه رقبة يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار

صحيح ابن حبان - الرسالة (10/ 145) 4307 - أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصا أبو الحسن بدمشق، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثني عبد الله بن سالم الأشعري، قال: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة، قال: كنت جالسا بأريحا، فمر بي واثلة بن الأسقع متوكئا على عبد الله بن الديلمي، فأجلسه، ثم جاء إلي فقال: عجبت مما حدثني به هذا الشيخ -يعني واثلة-، قلت: ما حدثك؟ قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فأتاه نفر من بني سليم، فقالوا: يا رسول الله، إن صاحبا لنا قد أوجب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعتقوا عنه رقبة، يعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار".

اسم أبي عبلة: شمر بن يقظان بن عامر بن عبد الله.

سنن أبي داود (4/ 53 ط مع عون المعبود) :

3964 - حدثنا عيسى بن محمد الرملي ، قال نا ضمرة، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الغريف بن الديلمي قال: أتينا واثلة بن الأسقع ، فقلنا له: حدثنا حديثا ليس فيه زيادة، ولا نقصان فغضب، وقال: إن أحدكم ليقرأ ومصحفه معلق في بيته فيزيد وينقص قلنا: إنما أردنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم في ‌صاحب ‌لنا ‌أوجب يعني: النار بالقتل فقال: أعتقوا عنه يعتق الله بكل عضو منه عضوا منه من النار.

مسند أحمد (25/ 393 ط الرسالة) :

16012 - حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن الغريف الديلمي، قال: أتينا واثلة بن الأسقع الليثي ، فقلنا: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا قد أوجب، فقال: " ‌أعتقوا ‌عنه، ‌يعتق ‌الله عز وجل ‌بكل ‌عضو ‌منه ‌عضوا ‌منه ‌من ‌النار " .

أحاديث ذات صلة