ما صلَّتِ امرأةٌ صلاةً أحبَ إلى اللَّه من صلاتِها في أشدِ بيتِها ظلمةً
أخرجه البيهقي (5428)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (1307) بلفظه، وابن خزيمة (1691) بإختلاف يسيرأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (1307)، والبيهقي (5568) واللفظ لهما، والديلمي في ((الفردوس)) (6284) باختلاف يسير.
عن ابنِ مسعودٍ قال صلاةُ المرأةِ في بيتِها أفضلُ من صلاتِها في حُجرتِها وصلاتُها في حُجرتِها أفضلُ من صلاتِها في دارِها وصلاتُها في دارها أفضل من صلاتِها فيما سواها ثم قال إنَّ المرأةَ إذا خرجَتْ استشرفَها الشيطانُ الراوي : [عوف بن مالك بن نضلة أبو الأحوص] المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 2/37 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (9/ 295) (9482) واللفظ له، وعبد الرزاق (5116) بنحوه.
حَفِظَ الإسلامُ للمَرأةِ مكانتَها، وجعَلَها دُرَّةً مَصونَةً في بيتِها؛ حِمايةً لها، وصِيانةً لكَرامتِها؛ ولهذا كان بيتُها هو مَكْمَنَ عِزِّها ومُستقَرَّ أَمْنِها، حتَّى في عِباداتِها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "صَلاةُ المرأةِ في بَيتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في حُجْرَتِها"، والمُرادُ ببَيتِها: بَيتُها الدَّاخليُّ الَّذي تَأْوِي إليه عندَ النَّومِ، والحُجْرَةُ هي صَحْنُ الدَّارِ الَّتي تكونُ أبوابُ البُيوتِ إليها؛ لأنَّ الصَّلاةَ في بَيتِها أحفَظُ لها وأكمَلُ لِسَتْرِها، "وصَلاتُها في حُجْرَتِها أفضَلُ مِن صَلاتِها في دارِها، وصَلاتُها في دارِها أفضَلُ مِن صَلاتِها فيما سِواها"، أي: إنَّ المرأةَ كُلَّما أدَّتْ صَلاتَها في مَكانٍ خاصٍّ بها وأستَرَ لها، زادَ فضْلُها وثَوابُها؛ لأنَّ هذا آمَنُ لها مِن الفِتنةِ.
ثمَّ قال : "إنَّ المرأةَ إذا خرَجَتْ"، أي: مِن مَنزلِها، "استشْرَفَها الشَّيطانُ"، أي: تَطلَّعَ إليها الشَّيطانُ، فزيَّنَها للنَّاسِ، ورفَعَ البَصرَ إليها، ووَكَلَ النَّظرَ عليها؛ لِيَغْوِيَها أو يَغوِيَ بها غَيرَها، فيُوقِعَ أحدَهما أو كلَيْهما في الفِتنةِ.
ويَحتمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ بالشَّيطانِ أهْلَ الفُسوقِ والخِيانةِ، وسمَّاهم به على التَّشبيهِ، بمعنى: أنَّهم إذا رَأوْها بارِزةً استشرَفُوها، وطمَحوا بأبصارِهم نَحوَها، ولكنَّه أسنَدَ الفِعْلَ إلى الشَّيطانِ لَمَّا أُشْرِبوا في قُلوبِهم الفُسوقَ، وتَجارَى بهم الفُجورُ، ففعَلوا ما فعَلوا، بإغواءِ الشَّيطانِ وتَسويلِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ أفضليَّةِ الصَّلاةِ للمَرأةِ في المكانِ المستورِ، وعِنايةِ الإسلامِ بالمرأةِ؛ خَوفًا عليها مِن الفِتنةِ أو الافتتانِ بها.
مسند الشهاب القضاعي (2/ 256) :
1307 - أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المعدل، ثنا أحمد بن علي بن إسحاق الناقد، ثنا أحمد بن محمد الحاطبي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا علي بن مسهر، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة
السنن الكبرى للبيهقي (3/ 131) 5568- وأخبرنا أبو إسحاق الإسفرائينى الإمام حدثنا محمد بن يزداد بن مسعود حدثنا محمد بن أيوب الرازى أخبرنا سهل بن عثمان حدثنا على بن مسهر عن إبراهيم بن مسلم الهجرى عن أبى الأحوص عن عبد الله قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها فى أشد بيتها ظلمة .