رأيتُ إبراهيم ليلةَ أُسرِيَ بي فقالَ يا محمَّدُ أقرئ أمَّتَك السَّلامَ وأخبِرهم أنَ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عَذبةُ الماءِ وأنَّها قيعانٌ وغِراسُها لَا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا باللَّهِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - فضل لا حول ولا قوة إلا بالله# جنة - صفة الجنة# أنبياء - إبراهيم
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (1992)، والطبراني (10/214) (10363)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (2/292) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْريَ بي فقالَ : يا محمَّدُ ، أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ وأخبِرْهُم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ ، وأنَّها قيعانٌ ، وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3462 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3462) واللفظ له، والطبراني (10/214) (10363)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (2/292) باختلاف يسير.

الجَنَّةُ هي دارُ الكرامةِ التي أعدَّها اللهُ لعِبادِه المؤمنِينَ، وهي طيِّبةٌ وفيها ما لا عَينٌ رأتْ ولا أُذنٌ سمِعتْ ولا خَطَرَ على قلَبِ بَشَرٍ، وقد جاءَ وصْفُها وذِكرُ الأعمالِ التي تَكونُ سَببًا في دُخولِها والفوزِ بها في نُصوصٍ كثيرةٍ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسرِيَ بي"، أي: قابَلتُ نبيَّ اللهِ إبراهيمَ ليلةَ الإسراءِ حينَ صَعِدتُ إلى السَّمواتِ العُلا، "فقال"، أي: نبيُّ اللهِ إبراهيمُ: "يا محمَّدُ، أقرِئْ أمَّتَك منِّي السَّلامَ"، أي: أَبْلِغْهم سَلامي عليهم، "وأخبِرْهم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عَذبةُ الماءِ"، أي: وأبلِغْهم أيضًا أنَّ الجنَّةَ تُربتُها طيِّبةٌ وماؤُها عَذبٌ، "وأنَّها قِيعانٌ"، أي: وأخبِرْهم أنَّ تُربةَ الجنَّةِ قِيعانٌ، جمعُ قاعٍ، أي: أرضٌ مُستوِيةٌ مُتساويَةٌ، "وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللهِ والحَمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ"، أي: وأخبِرْهم أنَّ الَّذي يُغرَسُ به في تُربةِ الجنَّةِ التَّسبيحُ والتَّحميدُ والتَّهليلُ والتَّكبيرُ، وهذا مِثلُ قولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن قال: سُبحانَ اللهِ العظيمِ وبِحَمدِه، غُرِسَت له نَخلةٌ في الجنَّةِ"؛ فالإكثارُ مِن ذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ مِن أجَلِّ الطَّاعاتِ، ومِن أوسَعِ أبوابِ إكثارِ الحَسَناتِ وتَكفيرِ السَّيِّئاتِ، وسَببٌ في دُخولِ الجَنَّاتِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ سَلامِ نبيِّ اللهِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ على أمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: الحَثُّ على الاجتهادِ لدُخولِ الجنَّةِ والظَّفَرِ بتُربتِها الطَّيِّبةِ ومائِها العذبِ، والحثُّ على الإكثارِ مِن غِراسِ الجنَّةِ؛ التَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّهليلِ والتَّكبيرِ.

أحاديث ذات صلة