فِي الإبلِ فَرْعٌ، و فِي الغنمِ فَرْعٌ، و يُعَقُّ عنِ الغلامِ، و لا يُمَسُّ رأسُهُ بدمٍ
أخرجه الطبراني (13/ 199) (475)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4569) واللفظ لهما، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1108)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1052) مختصرا.
عن بُرَيدةَ قالَ : كنَّا في الجاهليَّةِ إذا وُلِدَ لأحدِنا غلامٌ ذبحَ شاةً ولطخَ رأسَهُ بدمِها فلمَّا جاءَ اللَّهُ بالإسلامِ كنَّا نذبحُ شاةً ونحلقُ رأسَهُ ونلطِّخُهُ بزعفرانٍ الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2843 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2843)، والبيهقي (19315) واللفظ لهما، والحاكم (7594)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1051) باختلاف يسير.
جاء الإسلامُ لِيَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهليَّةِ وعاداتِها السَّيِّئةَ، ويُقيمَ مُعتَقَداتِ الدِّينِ الصَّحيحِ، والعاداتِ الحَسَنةَ، والمنهجَ القَويمَ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ بُريدةُ بنُ الحُصيبِ رضي اللهُ عنه: "كنَّا في الجاهليَّةِ"، أي: في أيَّامِ الجاهليَّةِ قبلَ الإسلامِ كان مِن عادَتِنا "إذا وُلِد لأحَدِنا غلامٌ ذبَح شاةً" للصَّبيِّ "ولَطَّخ رأسَه بدَمِها"، أي: يَدهُنون رأسَه بدَمِ الشَّاةِ، "فلمَّا جاء اللهُ بالإسلامِ" والمعنى: أنَّه لَمَّا أرسَل اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدِينِ الإسلامِ أبطَلَ هذا الفِعلَ الذي كانوا يَفعَلونه في الجاهليَّةِ، ثمَّ قال بُريدةُ: "كنَّا نَذبَحُ شاةً ونَحلِقُ رأسَه"، أي: رأسَ الصَّبيِّ ونُلطِّخُه بزَعْفرانٍ، وهو نَوعٌ مِن أنواعِ الطِّيبِ بَدلًا من الدَّمِ.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الإسلامَ دِينُ الطَّهارةِ والنَّظافةِ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (13/ 199) :
475 - حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري، قال: حدثنا أبي ح، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، أن يزيد بن عبد الله المزني، حدثه عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم
معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1806) :
4569 - حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو العباس بن قتيبة، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أيوب بن موسى، حدثه أن يزيد بن عبد حدثه، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم رواه أبو مسعود، عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، فقال: يزيد بن عبد الله المدحجي، عن أبيه
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 339) :
1108 - حدثنا يعقوب بن حميد، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن أيوب بن موسى حدثه، عن يزيد بن عبد، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم
شرح مشكل الآثار (3/ 75) :
1052 - وكما حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المزني، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم " فكان ما في هذا الحديث زيادة في الكشف عن الذي يماط عن رأس المولود في يوم سابعه ما هو.
قال أبو جعفر: وقد يحتمل أن يكون الأذى الذي يماط عن رأسه هو حلق الشعر الذي عليه كمثل المراد في قول الله عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، يريد بذلك المحصورين عن البيت في العمرة التي توجهوا لها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرنا، وإياه نسأله التوفيق
---
[المعجم الكبير – للطبراني] (13/ 199) :
475 - حدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري، قال: حدثنا أبي ح، وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، أن يزيد بن عبد الله المزني، حدثه عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم
معرفة الصحابة لأبي نعيم (4/ 1806) :
4569 - حدثنا محمد بن علي، ثنا أبو العباس بن قتيبة، ثنا حرملة، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن أيوب بن موسى، حدثه أن يزيد بن عبد حدثه، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام، ولا يمس رأسه بدم رواه أبو مسعود، عن أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، فقال: يزيد بن عبد الله المدحجي، عن أبيه
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 339) :
1108 - حدثنا يعقوب بن حميد، نا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن أيوب بن موسى حدثه، عن يزيد بن عبد، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم
شرح مشكل الآثار (3/ 75) :
1052 - وكما حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد المزني، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم " فكان ما في هذا الحديث زيادة في الكشف عن الذي يماط عن رأس المولود في يوم سابعه ما هو.
قال أبو جعفر: وقد يحتمل أن يكون الأذى الذي يماط عن رأسه هو حلق الشعر الذي عليه كمثل المراد في قول الله عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، يريد بذلك المحصورين عن البيت في العمرة التي توجهوا لها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله أعلم بمراد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرنا، وإياه نسأله التوفيق